توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

الحوار ينزع الألغام ويبطل الانفجارات

  مصر اليوم -

الحوار ينزع الألغام ويبطل الانفجارات

بقلم - عماد الدين حسين

بعض المصريين يعتقدون أنه كان من الخطأ البالغ انعقاد الحوار الوطنى من الأساس. وأن الحكومة أعطت القوى السياسية المعارضة حجما كبيرا يفوق حجمها الجماهيرى مرات عدة. وأن ما تفعله الحكومة يعيد استنساخ «التجربة المريرة» لثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، والتى تسببت كما يعتقدون فى كل هذه الفوضى والمشاكل التى تعانى منها مصر حتى الآن.
الانتقادات السابقة قرأتها وسمعتها كثيرا منذ دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لإطلاق الحوار الوطنى فى ٢٦ أبريل ٢٠٢٢، ومع احترامى الكامل لها، فإننى أختلف معها إلى حد كبير.
سبب الاختلاف الأول أن العديد من الأنظمة فى المنطقة جربت مرارا هذه الوصفة وانتهى بها الأمر إلى التحاور بالرصاص والدبابات والمدرعات والقاذفات والأحزمة الناسفة والقنابل والسيارات المفخخة والاغتيالات. فى حين أن الحوار الوطنى جعل كل الأطراف فى مصر تجتمع تحت سقف قاعة واحدة هى نفرتيتى فى أرض المعارض بمدينة نصر يوم الأربعاء قبل الماضى، لكى تتحاور بالكلمة والفكرة والحجة والرأى.
بوضوح شديد ومنذ الغزو الأمريكى للعراق فى مارس ٢٠٠٣ وهو الغزو الذى أطلق كل الشياطين فى المنطقة لمصلحة إسرائيل فإن النظام الجديد فى العراق الذى فكك الجيش واستبعد وأقصى فئات كثيرة من المشهد قد تسبب فى نشأة داعش وتقوية القاعدة، وأطلق صراعا سنيا شيعيا بغيضا.
وحينما بدأت ثورات الربيع العربى فى أواخر ٢٠١٠ فى تونس ثم فى مصر يناير ٢٠١١، وسوريا فى مارس من نفس العام ثم اليمن وليبيا، فإن الأنظمة التى استخدمت العنف فقط ظنا أنه الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الأزمة قد غرقت فى حرب أهلية وطائفية لم تسلم منها حتى الآن، وحولت أراضيها إلى ساحة للصراع والقتال وتصفية الحسابات بين العديد من القوى الإقليمية والدولية.
السودان وبعد الإطاحة بالبشير فى ٢٠١٩، وبدلا من إكمال الطريق نحو حكومة مدنية تمثل المجتمع بأكمله، فإن قادة الجيش وميليشيا الدعم السريع دخلوا فى صراع مميت ودموى لا نعرف متى سيخرجون منه.
الدول التى اتبعت وصفة احتكار السلطة يعيش معظم أهلها نازحين أو لاجئين أو ساعين للهجرة لأى مكان وبأى ثمن، والسبب أن الحكومات والنخب اعتقدت أنه بإمكانها إسكات الجميع إلى ما لا نهاية.
وأظن أن المعالجة الحكيمة التى تمت بها الأمور فى مصر هى التى جنّبت مصر الكثير من الشرور. صحيح أننا دفعنا ثمنا كبيرا لها، لكن فى النهاية بلدنا ما يزال متماسكا ومستقرا ويتحاور بالكلمة وليس بالسلاح.
انحياز القوات المسلحة للشعب ولثورة ٢٥ يناير هو الذى جنّبنا مصير سوريا والسودان وليبيا واليمن. وانحيازها للشعب مرة ثانية فى ٣٠ يونية ٢٠١٣ هو الذى جعل مصر تقف على قدميها وتحافظ على هويتها، فى وجه القوى الإرهابية والظلامية مما قاد إلى نهاية صعودها فى المنطقة العربية.
لكن من المهم الإشارة إلى التفريق بين أمرين مهمين؛ الأول هو أن النجاح فى الانتصار على التطرف والإرهاب لا يعنى بأى حال استبعاد باقى القوى السياسية المدنية من المشهد السياسى، وهو الأمر الذى تم بالفعل حينما أطلق الرئيس السيسى الحوار الوطنى واتفق الجميع فى مصر على استبعاد كل القوى الإرهابية والمتطرفة أو التى لا تؤمن بالدستور.
أعود إلى ما بدأت به وهو أنه حتى لو كانت غالبية الأحزاب والقوى السياسية فى مصر ضعيفة وهامشية وأنبوبية فهناك قوى اجتماعية وسياسية كثيرة يفترض أن تتحاور معها الحكومة وتستمع إليها سواء كانت فى نقابات أو هيئات أو اتحادات أو كيانات أهلية خصوصا فى ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تعيشها مصر هذه الأيام.
نعم لاستبعاد المتطرفين والمتاجرين بالدين، لكن هناك قوى مدنية أخرى كثيرة، وكما رأينا منذ إطلاق الحوار الوطنى، وحتى الجلسة الافتتاحية يوم الأربعاء الماضى فإنه من الأفضل تريليون مرة أن نتجادل ونتحاور ونختلف بالكلمة حتى نصل إلى التوافق النسبى بدلا من انسداد القنوات التى تقود إلى الانقسامات ثم الانفجارات.
نجاح الحوار الوطنى وخروج الغالبية منه راضية وتعتقد أنها حققت مكاسب ولو نسبية هو الذى سيحقق التوافق العام، وهو الذى سيزيد من مناعة الجسد المصرى فى وجه الأنواء العاصفة التى تحيط به من كل جانب والعكس صحيح تماما. ونسأل الله أن يوفقنا جميعا لمصلحة هذا الوطن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوار ينزع الألغام ويبطل الانفجارات الحوار ينزع الألغام ويبطل الانفجارات



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt