توقيت القاهرة المحلي 00:53:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

حزام النار المحيط بمصر

  مصر اليوم -

حزام النار المحيط بمصر

بقلم - عماد الدين حسين

من يتأمل خريطة المنطقة العربية سوف يكتشف أن مصر محاطة بما يشبه حزام النار منذ أكثر من عشر سنوات وحتى هذه اللحظة.
فى فترة يكون هذا الحزام أكثر اشتعالا من ناحية الغرب، وفى فترة أخرى من ناحية الجنوب، لكنه مشتعل دائما من ناحية الشرق، حيث العدو الأساسى والأكبر ومعه بعض قوى التطرف والإرهاب حتى لو بدت الصورة ساكنة أحيانا.
هل هذا الحزام مصنوع ومخطط للتآمر على مصر، أم أنه بفعل التخلف والاستبداد فى المنطقة، أم أنه خليط بين هذا وذاك؟!. ظنى أن الإجابة الثانية هى الأدق.
مكتوب على مصر منذ عام النكبة العربية الكبرى عام ١٩٤٨ أن تعيش هاجس وجود عدو غريب تم زرعه بالقوة فى المنطقة العربية كى تستمر مشرذمة ومقسمة.
مصر خاضت مع هذا العدو حروب ١٩٤٨ و١٩٥٦ و١٩٦٧ و١٩٧٣، ورغم معاهدة السلام الموقعة عام ١٩٧٩، عقب اتفاقيات كامب ديفيد عام ١٩٧٨ وزيارة الرئيس الأسبق أنور السادات للقدس فى نوفمبر ١٩٧٧، فإن إسرائيل تظل هى العدو الأخطر الذى يهدد الأمن القومى ليس لمصر فقط، ولكن لكل الأمة العربية.
وبسبب إسرائيل واحتلالها قويت شوكة المتطرفين العرب لمواجهة صهيونية إسرائيل وإصرارها أن تكون دولة لليهود فقط، وليست لكل مواطنيها وهكذا رأينا تنظيمات متطرفة حولت الحدود مع غزة إلى نقطة توتر دائمة لا تهدأ إلا قليلا.
وفى الشرق أيضا هناك التوترات المستمرة بين تركيا وكل من اليونان وقبرص خصوصا بعد اكتشاف الغاز، وبدلا من تحول هذه المنطقة إلى نموذج للتعاون، رأينا صراعات كادت تتحول إلى حروب عسكرية بين الطرفين، خصوصا بعد الاتفاقيات بين الحكومة التركية وحكومات الميليشيات المتعاقبة فى ليبيا.
وإلى الغرب هناك ١٢٠٠ كيلو متر من الحدود مع ليبيا، ومنذ سقوط نظام معمر القذافى أواخر عام ٢٠١١، وإصرار الغرب وبعض الحكومات العربية على عدم جمع السلاح المنفلت، فقد نشأت وترعرعت هناك ميليشيات معظمها تمثل جماعات متطرفة ومدعومة من دول لم تكن تريد لمصر الاستقرار. وهكذا رأينا العديد من الأعمال الإرهابية فى مصر قادمة من ليبيا التى تحولت إلى بؤرة لنشر التطرف فى عموم المنطقة ولولا الموقف المصرى الحاسم بإعلان الخط الأحمر «سرت ــ الجفرة» فى صيف ٢٠٢٠، لربما تمكن الإرهابيون من بسط كامل سيطرتهم على ليبيا.
أما فى الجنوب الشرقى فإن استمرار الأزمة اليمنية المندلعة منذ عام ٢٠١٥ جعل هذه الحدود ملتهبة أيضا، خصوصا فى ظل الدعم الإيرانى لجماعة الحوثيين التى هددت الملاحة أكثر من مرة فى البحر الأحمر، ويضاف إلى ذلك عدم الاستقرار فى الصومال، والصراع فى إثيوبيا بين الحكومة وجبهة التيجراى، مما زاد من صعوبة الاستقرار فى منطقة القرن الأفريقى وبالتالى محاولات التأثير على الملاحة فى قناة السويس.
المشكلة الأكبر الآن هى الحدود الجنوبية حيث السودان الشقيق، وبعد اندلاع الاشتباكات الدموية بين الجيش السودانى بقيادة عبدالفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتى»، فإن الأوضاع هناك صارت مرشحة لمزيد من التوتر، خصوصا فى ظل عدم تنفيذ الاتفاق الإطارى بين القوى المدنية العسكرية الموقع فى ٥ ديسمبر الماضى، والصراع على الفترة الانتقالية، وكيفية دمج قوات الدعم السريع فى القوات المسلحة، والمشاكل العميقة الأخرى خصوصا فى دارفور وشرق كردفان، ويضاف إليها أزمة اقتصادية خانقة.
مصر من أول الدول التى ستتأثر سلبا إذا استمر التوتر فى السودان لا قدر الله، فهى العمق الحقيقى لمصر، ومنها يمر نهر النيل الآتى من الهضبة الإثيوبية وبحيرة فكتوريا. ثم إن استمرار التوتر فى السودان يقوى من شوكة وعنجهية إثيوبيا الرافضة لكل الحلول السلمية لأزمة سد النهضة، ولا تريد التوصل لاتفاق قانونى ملزم لإدارة وتشغيل وملء السد.
هذه هى الصورة الراهنة للحدود المصرية من الجهات الأربعة.
صحيح أن هناك بعض الانفراجات فى العلاقات مع تركيا، وهناك بادرة أمل لمصالحة سعودية إيرانية قد تهدئ الأمور قليلا فى بعض الملفات الملتهبة بالمنطقة، لكن جوهر المشاكل لم يتم حله حتى الآن.
ويتزامن مع كل ذلك أزمة اقتصادية صعبة لا تضرب مصر فقط، بل عموم المنطقة، وأجزاء كبيرة من العالم، مما يزيد من حالة القلق والتوتر وعدم اليقين.
نتمنى أن يسود صوت العقل فى السودان، وأن تكون هناك حكومة موحدة تمثل الجميع وجيش وطنى واحد، وليس ميليشيات متعددة، حتى ينعم الشعب السودانى بالاستقرار الذى سوف ينعكس علينا فى مصر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزام النار المحيط بمصر حزام النار المحيط بمصر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt