توقيت القاهرة المحلي 11:53:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يوقف هذه الكلاب وأصحابها؟!

  مصر اليوم -

من يوقف هذه الكلاب وأصحابها

بقلم - عماد الدين حسين

«حرية المرء فى تربية الحيوانات للحراسة أو غيرها، لا تعنى تعريض الناس للخطر وتهديد سلامتهم وترهيب معاشهم وتخويفهم بما قد يؤذيهم».
الكلمات السابقة جاءت فى الفقرة الأخيرة من بيان النائب العام المستشار حمادة الصاوى مساء الأحد الماضى والخاص بحبس المتهم صاحب الكلب الذى هاجم جاره فى «الشيخ زايد» بالجيزة وأصابه إصابات بالغة أدخلته فى غيبوبة خلال إجراء العملية الجراحية لم يفق منها حتى الآن.
لمن لا يعرف القصة فإن النيابة العامة تلقت بلاغا فى ٢٧ فبراير الماضى من الصيدلانية إيمان عبدالمحسن بأن كلب جارهم قام بمهاجمة زوجها محمد محب الماوى الذى يعمل فى أحد البنوك بتهتك فى عضلة الذراع اليمنى، وقطع فى الأربطة والأوتار والأعصاب.
المجنى عليه يعيش فى نفس عمارة المتهم وكان دائم الشكوى من أن كلب جاره الشرس يهاجم الجميع ويقفز من خلال سور المبنى القصير. ويوم الحادثة صعد لشقة جاره ليطلب منهم السيطرة عليه وتكميمه. العاملة فى المنزل فتحت له الباب، ثم فوجئ بالكلب يهاجمه مما أدى لإصابته، كما أن عضلة قلبه توقفت لمدة ٣٠ دقيقة كاملة أثناء إجراء العملية الجراحية. أهل المجنى عليه حرروا محضرا فى قسم شرطة ثان الشيخ زايد.
ومساء الأحد الماضى قررت النيابة العامة حبس صاحب الكلب، وهو فى نفس الوقت زوج لإحدى المذيعات.
أهل المجنى عليه يقولون إن الكلب دائم الهجوم على الجيران وإن أصحابه لا يهتمون كثيرا بتكميمه والسيطرة عليه، ويتركونه طليقا فى مرات كثيرة، وإن هذا الكلب سبق له أن عقر المجنى عليه وإحدى ساكنات العمارة.
أما صاحب الكلب فينفى كل التهم ويقول إن المجنى عليه حاول مهاجمة الكلب والاعتداء عليه، وإنه زار المجنى عليه فى المستشفى واعتذر له. وردت زوجة المجنى عليه بالقول: وماذا يفيد الاعتذار؟!! وأصرت على تحرير المحضر حتى تحصل على حق زوجها.
وطبقا لهند ابنة الفنان الراحل سعيد صالح وجارة زوجة المجنى عليه، فإن الكلب من فصيلة بيتبول المحظور استيرادها دوليا. وقرأت للإعلامى الكبير شريف عامر على تويتر يقول: «أى مربى كلاب مسئول يعرف أن نوع البيتبول أشبه بسلاح لا يمكن التحكم فيه، وهذه الفصيلة ممنوعة فى دول كثيرة، وعليها قيود صارمة فى دول أخرى، لأن غريزة القتل عنده أقوى من غريزة الحماية، ولا يمكن كبتها أو التحم فيها».
قرار النيابة العامة قال إنه بالفحص تبين أن الكلب خال من أى أعراض غير طبيعية، وتلقى جميع التطعيمات اللازمة ومرخص بحيازته من الجهة المختصة، وتم إيداعه فى أحد المستشفيات البيطرية.
ما سبق هو التفاصيل الأساسية فى القصة التى أثارت جدلا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعى وتناولتها الكثير من وسائل الإعلام المختلفة. وحتى يحسم القضاء الأمر، فإننى لا أستطيع تبرئة أو إدانة المتهم، لكن من المهم تناول ظاهرة الكلاب المنفلتة.
بطبيعة الحال ليس كل أصحاب الكلاب مهملين وعدائيين، بل إن بعضهم يهتمون بكلابهم صحيا وبيئيا وحماية الآخرين منهم.
لكن المشكلة فى فئة وطبقة جديدة بدأت تشكل خطرا داهما على المجتمع بأفكارهم وسلوكياتهم المنفلتة من كل قيد أو رادع، لأنهم يعتقدون أنهم يملكون الحق فى إرهاب الناس وتخويفهم.
شخصيا أرى العديد من الشباب يتجولون فى الشوارع بصحبة كلابهم، وبعضهم يترك كلبه طليقا فى الشوارع للتسابق أو التشاجر مع كلاب أخرى.
قرأنا فى وسائل الإعلام العديد من الحوادث التى تتعلق بمهاجمة كلاب مفترسة لمواطنين، ونتذكر قصيدة أحمد فؤاد نجم الشهيرة «كلب الست»، والتى يقال إنه كان يقصد بها كلب المطربة أم كلثوم الذى عض مواطنا فى حى الزمالك فتم القبض على المواطن المعضوض والإفراج عن الكلب!
لدينا مشكلة كبيرة مع الكلاب العادية التى ملأت غالبية الشوارع، لكن المشكلة الأخطر هى الكلاب المفترسة، والمشكلة الأكبر حينما تكون هذه الكلاب بصحبة أناس ليس لديهم الوعى الكافى، ولديهم نوازع للفتونة والبلطجة ويتلذذون بترهيب خلق الله وتخويفهم.
إذا ثبتت إدانة صاحب الكلب زوج المذيعة قضائيا، فأتمنى أن ينال عقابا رادعا، لتصل هذه الرسالة لكل أصحاب الكلاب ذات النوعية الخطرة ليدركوا أنهم سوف يدفعون ثمنا غالبيا. وحتى إذا ثبت براءته فإن الحادثة تدق جرسا عاليا بخطورة هذه الظاهرة.
نحتاج لتشريعات عاجلة أو تفعيل التشريعات الموجودة للتأكد من تطبيق القانون على كل هذه النوعية من الكلاب، وهل هى مرخصة أم لا، وهل يحق أن تكون فى بيوت ضيقة أم لا، وهل الاشتراطات القانونية مطبقة أم لا؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يوقف هذه الكلاب وأصحابها من يوقف هذه الكلاب وأصحابها



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 08:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم
  مصر اليوم - القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 09:30 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الصين تطلق أول برنامج في العالم لمزامنة توقيت القمر مع الأرض
  مصر اليوم - الصين تطلق أول برنامج في العالم لمزامنة توقيت القمر مع الأرض

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى

GMT 05:10 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

أفكار لتزيين "كوشة العروس" بطريقة بسيطة وأنيقة

GMT 21:14 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

هاينكس يدين ما أسماه "غياب الأخلاق" بين المحترفين

GMT 00:02 2023 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

نيوكاسل يلقن توتنهام درسا قاسيا ويسحقه بسداسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt