توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جسور الحوار لبناء الثقة

  مصر اليوم -

جسور الحوار لبناء الثقة

بقلم - عماد الدين حسين

ما هى المهمة الأساسية للحوار الوطنى الذى بدأ فى الأسبوع الأول من يوليو الماضى، وما يزال جاريا حتى الآن؟!

حينما دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى للحوار فى ٢٦ أبريل الماضى خلال إفطار الأسرة المصرية فإنه حدد هدف الحوار فى: «تحديد أولويات العمل الوطنى فى المرحلة المقبلة».

ومساء يوم السبت الماضى وخلال الجلسة السابعة المغلقة قال ضياء رشوان المنسق العام للحوار الوطنى، إنه إضافة لما قاله رئيس الجمهورية، فهناك أيضا مهمة كبرى وهى بناء الثقة المفقودة وفى رأى رشوان فإن أحد الأساسيات لبناء هذه الثقة هو بناء الجسور بين القوى السياسية والاجتماعية المختلفة فى مصر.

قد لا تكون هناك حلول جاهزة لبعض مشاكلنا، لكن إقامة الجسور الصحيحة هى التى تمهد لإيجاد هذه الحلول لأى مشكلة مهما كانت مستعصية.

فى رأى كثير من المواطنين فإن حل المشكلات الاقتصادية الراهنة يفترض أن يكون له الأولوية فى أى لقاءات أو مؤتمرات أو فعاليات أو ورش عمل أو منتديات. 

لكن هذا الفريق لا يدرك أن هناك أزمات ومشاكل لا يمكن حلها بقرار أو بمؤتمر، مهما حسنت النوابا، لأنها مشاكل مزمنة وتحتاج إلى وقت طويل حتى تنفرج، وبالتالى فإن فكرة الجسور هى التى يمكن أن تعجل بوضع الأسس الصحيحة لهذه الحلول.

حينما تجلس الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية المختلفة وتناقش القضايا والأزمات والمشكلات بقلب مفتوح وطبقا للواقع وليس التمنيات فالمؤكد أنها ستزيل جزءا كبيرا من الشكوك والظنون ويعذر بعضها البعض حتى يصل الجميع إلى حل وسط يرضى غالبية الأطراف. والعكس صحيح تماما لأن غياب الجسور يزيد الاحتقان ويعقد ويفاقم المشكلات البسيطة. 

حتى فى مشكلة التعصب الرياضى خصوصا بين جماهير الأهلى والزمالك فإن إقامة الجسور الصحيحة يمكنها أن تحل جزءا كبيرا من هذه المشكلة، ولنتذكر أن مجلسى إدارة الأهلى والزمالك كانا يتبادلان الزيارات بانتظام فى الناديين وفى البيوت ويتشاركان فى العديد من الأنشطة، قبل أن تنقلب الآية ونشهد هذا المستوى غير المعقول من الانفلات الأخلاقى، ولم يكن أحد يتصور أن نصل إليه، الأمر الذى يزيد من حدة الاستقطاب والتعصب بين جماهير الناديين. تخيلوا لو أن العلاقات صحية بين قيادات الكرة فى مصر، ولو أن هناك جسورا من الثقة، فهل كنا سنصل إلى ما وصلنا إليه؟!

فى المقابل فقد رأيت بنفسى جسور الثقة وهى تبنى بهدوء فى الجلسات الثمانى الماضية للحوار الوطنى.

حينما بدأت الجلسات كانت الأجواء مليئة بالتشكك والتربص والحساسية، وشيئا فشيئا بدأت الجسور تبنى بهدوء ودأب، وإرادة من كل الحاضرين ذوى الانتماءات الفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية المختلفة، حتى وصلنا إلى مرحلة أستطيع الجزم فيها بأن الحساسيات قد ذابت والثقة حلت محل التشكك والأعذار حلت محل التربص إلى حد كبير وليس بصورة كاملة.

هذه الجسور لا تخص فقط الحوار الوطنى، بل يمكن نقلها واستنساخها فى العديد من المجالات.

حينما تبنى الثقة عبر جسور الحوار المختلفة فإن التوافق الوطنى سوف يزداد بصورة كبيرة، وبالتالى سوف ينعكس ذلك على تراجع حدة ومنسوب الشائعات التى لا تتوقف.

بناء الجسور سيضرب فى مقتل القوى والتنظيمات والأجهزة المتخصصة فى إطلاق واختلاق وترويج الشائعات، وتشن حروبا إلكترونية ممنهجة بلا توقف ليل نهار.

لا يعنى كلامى السابق أن الحوار الوطنى سيحل كل مشاكل مصر بكبسة زر أو بمجموعة توصيات، لكنه على الأقل سيوفر الأرضية والبيئة والمناخ والتربة اللازمة لمناقشة كل قضايا الوطن بعقل مفتوح وشراكة كاملة بين كل أبناء الوطن المؤمنين بالقانون والدستور، وإذا حدث ذلك، فسوف نكون قد وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جسور الحوار لبناء الثقة جسور الحوار لبناء الثقة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt