توقيت القاهرة المحلي 22:16:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تيكسيرا.. الشاب الذى أزعج العالم

  مصر اليوم -

تيكسيرا الشاب الذى أزعج العالم

بقلم - عماد الدين حسين

من هو الشخص الذى سرب أكثر من ١٠٠ وثيقة سرية أمريكية وتسببت فى مشاكل جمة للولايات المتحدة والعديد من حلفائها وخصومها على حد سواء، ويعتبرها البعض الأخطر منذ تسريبات جوليان أسانج عام ٢٠١٠ والتى عرفت بتسريبات ويكليكسس؟
قبل أيام عرفنا أن الشخص الذى يقف وراء هذه التسريبات هو جاك دوجلاس تيكسيرا وعمره ٢١ عاما وهو أحد عناصر الحرس الوطنى الأمريكى، ويعيش فى بلدة دايتون فى ريف ماساتشوستس وعدد سكانها ٨٠٠٠ شخص، وتقع على بعد ساعة إلى الجنوب من مدينة بوسطن.
وطبقا للتقارير الإخبارية المتعددة فى العديد من وسائل الإعلام العالمية فإن المتهم أتم دراسته الثانوية فى منطقة نورث دايتون، وقبل عام انضم إلى جناح المخابرات رقم ١٠٢ فى الحرس الوطنى الجوى لماساتشوستس والذى يعد قوة احتياطية فى القوات الجوية الأمريكية.
وفى يوليو الماضى تم ترقيته إلى رتبة صغيرة نسبيا فى قاعدة أوتيس الجوية للحرس الوطنى فى منطقة كيب كود الغربية ووظيفته فنى أنظمة نقل إلكترونية لتشغيل شبكة الاتصالات للقوات الجوية.
أفراد عائلته لهم تاريخ فى الخدمة العسكرية فزوج أمه تقاعد بعد ٣٤ عاما من الخدمة، وآخر رتبة وصل إليها هى رئيس رقباء فى الوحدة التى يخدم بها تيكسيرا.
أما والدته فكانت تعمل فى مؤسسات غير ربحية تهتم بشئون المحاربين القدماء فى ماسا تشوستى واعتادت الوالدة على نشر صور للعائلة كل عام احتفالا بيوم المحاربين القدماء، وفى إحدى هذه الصور يظهر تيكسيرا مع كلبين مملوكين للعائلة على متن مركبات دفع رباعية.
لكن السؤال كيف بدأت فكرة التسريبات؟!
أول ظهور لهذه الوثائق كان على بعض المنصات مثل تويتر و«٤ تشان» وتليجرام وخادم ديسكورد للعبة الفيديو «ماين كرافت». وفى السادس من أبريل الجارى كان وزير الدفاع الأمريكى لون أوستن أول مسئول يعرف بالأمر.
وعرفنا من التقارير الصحفية إن تيكسيرا وجه الدعوة لمجموعة من الأشخاص فى غرفة للدردشة عبر منصة ديسكورد فى عام ٢٠٢٠، وأطلق عليها اسم «تاج شيكر سنترال»، وتضم من ٢٠ ــ ٣٠ شخصا، معظمهم من الشباب الذكور وينتمون لدول مختلفة. وأفراد هذه المجموعة كانوا يتبادلون النكات والأحاديث العادية ومشاهدة الأفلام وأحيانا إقامة الصلوات، ولكن العامل الأكبر الذى يجمع بينهم هو اهتمامهم بالأسلحة.
تيكسيرا اعتاد على اتخاذ أسماء مختلفة على الإنترنت، منها «أوجى»، وطبقا لأحد أفراد المجموعة فإن تيكسيرا كان الأكبر سنا بينهم والجميع كان يبدى احتراما له ويتمتع بكاريزما ومتحمس للسلاح، وكان حريصا على إثارة إعجابهم. وذات يوم أخبر تيكسيرا المجموعة بأنه يعمل فى مؤسسة تحظر استخدام الهواتف المحمولة، ولاحقا قام بنشر معلومات حساسة عبر غرفة الدردشة عبارة عن صور لهذه الوثائق السرية، وأحد الأسباب لذلك حسب «الواشنطن بوست» أنه كان محبطا من عدم انتباه آخرين فى مجموعة الدردشة لما يقوله.
وذات يوم بعث برسالة غاضبة لأعضاء المجموعة يشكو فيها من أنهم كانوا أكثر اهتماما بفيديوهات اليوتيوب العادية بدلا من الإصغاء لما يقوله، وبعدها بدا غاضبا، وقال لهم فى أكثر من مناسبة: «إذا لم تتفاعلوا مع هذه الوثائق فسوف أتوقف عن إرسالها».
لكن ربما الإشارة الأهم لسلوك تيكسيرا حسب قول أحد أعضاء المجموعة أنه كان مسيحيا ومناوئا للحرب، وأراد فقط أن يبلغ عدد من أصدقائه بما يجرى.
ختام مغامرة تكسيرا أن ستة من رجال الأمن داهموا منزله يوم الخميس الماضى، ووضعوا فى يديه الأغلال، ثم عرض على إحدى المحاكم فى بوسطن. المدعى العام لم يقدم حتى الآن دوافع تكسيرا للتسريبات، لكنه وصفها بأنها عمل إجرامى متعمد، وعندما سئل كيف تمكن هذا الشاب صغير السن من الوصول لهذه المعلومات، قال ميريك غارلاند إن الجيش الأمريكى عادة ما يعهد إلى الأفراد بقدر كبير من المسئولين فى سن مبكرة.
تكسيرا صار خلف القضبان وينتظر المحاكمة، لكن تسريباته ستثير الكثير من الجدل والمشاكل والأزمات بين الولايات المتحدة، وكل الدول التى ورد ذكرها فى هذه التسريبات سواء كانت صحيحة أم خاطئة.
السؤال: هل هناك تفسير لدى علماء النفس أو الاجتماع لظاهرة هذا الشاب، الذى وصفه أحد زملاء الدراسة بأنه كان هادئا وأن ما فعله مجرد فعل غبى!، وهل الظاهرة قابلة للتكرار مرة أخرى سواء فى الجيش الأمريكى أو الجيوش الأخرى؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيكسيرا الشاب الذى أزعج العالم تيكسيرا الشاب الذى أزعج العالم



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt