توقيت القاهرة المحلي 17:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل علمت الـCiA حقا بتمرد فاجنر؟!

  مصر اليوم -

هل علمت الـcia حقا بتمرد فاجنر

بقلم - عماد الدين حسين

هل من المنطق أن يستيقظ العالم فجأة ليجد أن روسيا النووية مهددة بحرب أهلية أو صراع عسكرى ممتد بين القوات المسلحة وميليشيا جيش فاجنر؟!
هذا سؤال منطقى ومهم، بعد أن تفاجأ العالم أجمع ــ أو معظمه على الأقل ــ بأن رئيس ميليشيا جيش فاجنر يفجينى بريجوجين تمرد على الدولة الروسية بل واستولى على بعض المنشآت العسكرية فى مدينة روستوف الحدودية مع أوكرانيا يوم السبت الماضى، وهدد بالزحف على موسكو وإسقاط قادة الجيش والطبقة السياسية الفاسدة حسب وصفه.
روسيا ليست مثل أى دولة فى العالم الثالث، فتمرد مجموعة أو ميليشيا عسكرية فى دول كثيرة بالعالم الثالث يؤثر بلا شك على هذه الدولة وربما بعض الدول المحيطة، لكن أن يحدث ذلك فى روسيا فهو أمر شديد الخطر.
أن تتمرد ميليشيا فى روسيا تعداد قواتها ٥٠ ألف مقاتل، ولديها مختلف أنواع الأسلحة، ولديها خبرة قتالية كبيرة، ولديها شعبية فى بلدها، فهو أمر شديد الخطورة لأن البعض سأل: ماذا لو تمكن بريجوجين من الوصول للحقيبة النووية وقرر أن يدمر العالم أجمع أو حتى بعض دوله؟
السؤال مرة أخرى، ألم يكن هناك توقع لدى الدولة الروسية أو لحلف الأطلنطى أو للولايات المتحدة والدول الكبرى مثل الصين وبريطانيا واليابان معلومات تشير إلى مثل هذا التمرد، وبالتالى يمكن منعه وتحجيمه أم أن البعض كان لديه معلومات محددة عن ذلك وتركها تتفاعل حتى ينتقم من روسيا لأسباب مختلفة؟!!.
بالطبع هناك الكثير من الروايات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعى، والتى تبدأ من أن ما حدث كان مجرد تمثيلية متفق عليها بين بوتين وبيرجوجين من أجل لخبطة المسرح السياسى فى روسيا وكشف العملاء. وإعطاء الغرب انطباعا خاطئا بأن روسيا على شفا الانهيار. هناك أيضا من يقول إن أمريكا هى التى تقف وراء تمرد قائد فاجنر، حتى تفكك روسيا وتنتقم من بوتين بسبب شنه الحرب فى أوكرانيا، فى حين أن معكوس الرواية الروسية الشعبية يقول إن بريجوجين أوهم الأمريكان أنه رجلهم وحصل منهم على ٦٫٥ مليار دولار ثم أنهى المسرحية! الروايات السابقة ومثلها كثير، لكن لن نقف عندها كثيرا لأنها صعبة التصديق وتتصادم كثيرا مع الحقائق والوقائع على الأرض.
لكن ما يمكن مناقشته هو ما جاء فى صحيفة واشنطن بوست يوم الأحد الماضى بأن المخابرات الأمريكية كانت تعلم منذ حوالى ثلاثة أسابيع أن قائد فاجنر يخطط لعمل مسلح ضد السلطات الروسية، وهذه المعلومة تم عرضها على كبار المسئولين الأمريكيين الذين ناقشوا احتمالات تطور هذا الأمر، بل ومدى تأثيره على استقرار حكم بوتين، وتخوفوا من حدوث حرب أهلية فى دولة نووية تكون لها تداعيات خطيرة على العالم أجمع.
هل هذه الرواية صحيحة أم للمبالغة فى قدرات المخابرات الأمريكية؟ لا أحد يمكنه الحسم أو الجزم.
وهناك رواية أخرى قالها الرئيس الأمريكى جو بايدن بأن بلاده لم تتدخل فيما حدث فى روسيا. وهو أيضا أمر قابل للمناقشة والجدل.
لكن ما قاله وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن يوم الأحد الماضى أيضا مهم، حيث قال إن تمرد فاجنر يظهر تصدعات حقيقية فى سلطة بوتين وتحديا مباشرا له.
بلينكن قال، قبل ١٥ شهرا كان بوتين على أعتاب كييف ويتطلع للاستيلاء عليها فى غضون أيام ومحوها من على الخريطة، والآن كان عليه أن يدافع عن موسكو عاصمة روسيا ضد مرتزقة من صنعه!!.
مرة أخرى فإن السؤال الجوهرى هو: لماذا لم تتحرك السلطات الروسية فى موسكو منذ شهور طويلة حينما بدأ بريجوجين يهاجم علنا قادة الجيش، ويتصرف بصورة شديدة التهور، ولماذا تم تركه كل هذا الوقت حتى وصل إلى التهديد بالتحرك للسيطرة على موسكو، بل والسخرية من الرئيس الروسى نفسه ووصفه بـ«الجد العجوز»، وأين كانت كل أجهزة الأمن الروسية من تحركات قائد فاجنر وهو يوجه اتهاماته وتهديداته للجميع؟!
وأين كانت كل أجهزة المخابرات الكبرى من هذه التحركات، ولماذا لم تتحرك وتبلغ موسكو أو تحذرها خصوصا أنه لو قدر لقائد فاجنر النجاح فربما دفع العالم بأكمله ثمنا فادحا، وربما وقعت الأسلحة النووية فى يد هذا الرجل واستخدمها بصورة مجنونة!
وأين كانت الصين من كل ذلك، وخصوصا أن أى تطور سلبى فى روسيا فسوف تدفع ثمنه الصين فى صراعها الطويل المدى مع الولايات المتحدة؟!!
أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات صحيحة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل علمت الـcia حقا بتمرد فاجنر هل علمت الـcia حقا بتمرد فاجنر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt