توقيت القاهرة المحلي 02:32:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيناريوهات الحرب الإسرائيلية الإيرانية

  مصر اليوم -

سيناريوهات الحرب الإسرائيلية الإيرانية

بقلم - عماد الدين حسين

هل سيتوقف العدوان الإسرائيلى على إيران الذى بدأ فجر يوم الجمعة الماضية.. وإذا توقف فمتى؟

أظن أن هذا السؤال هو الذى يشغل كثيرين خصوصًا فى المنطقة العربية والعالم الإسلامى.

لا أحد يملك إجابة شافية حاسمة قاطعة، لكن هناك مؤشرات وعوامل يمكنها أن تقدم لنا إجابة قريبة من الواقع قدر المستطاع.

ستنتهى الحرب فورًا إذا تمكن أحد الطرفين من إخضاع الآخر بصورة كاملة أو جزئية، وهو أمر يبدو بعيد المنال حتى الآن.

هناك سيناريو أن تتمكن إسرائيل من الاستمرار فى توجيه الضربات النوعية لإيران مثلما كانت ضربة البداية الساحقة، فجر الجمعة الماضية، حيث تمكنت من اغتيال كبار قادة القوات المسلحة والحرس الثورى واغتيال كبار علماء البرنامج النووى الإيرانى، لكن هذا السيناريو الذى اعتبره كثيرون فى البداية قابلًا للتحقيق، يواجه مقاومة إيرانية معقولة حتى هذه اللحظة، تمثلت فى أن إيران امتصت الضربة الأولى الكبيرة، ووجهت موجات ودفعات متعددة من الصواريخ والمسيرات باتجاه العمق الإسرائيلى.

فى الحالة الإسرائيلية نعرف أنها تعلن ضربات وعمليات محددة فى الساحة الإيرانية، لكنها تتكتم على حجم خسائرها الحقيقية حتى الآن، وباستثناء الدمار الذى لحق ببعض المنازل والمنشآت فى إسرائيل، فلا أحد يعرف حتى الآن حجم الخسائر العسكرية الإسرائيلية نتيجة للعمليات الإيرانية وأغلب الظن أن إسرائيل لا تعلن إلا عما يعزز صورتها باعتبارها ضحية وأن تهديدًا وجوديًا يحاصرها طوال الوقت.

إسرائيل تملك العديد من الأسلحة الفتاكة والصواريخ والمسيرات والأسلحة الإلكترونية والذكاء الاصطناعى، وكلها تحقق لها العديد من المزايا ونظريًا تملك العناصر اللازمة للانتصار، لكن ذلك يتوقف على مدى الصمود وحجم المقاومة الإيرانية.

هل تستطيع إيران حسم المعركة العسكرية لصالحها؟!

لحدوث ذلك تحتاج إيران إلى معجزة، فمعظم أسلحتها قديمة ومتهالكة وتعود إلى العصر السوفييتى باستثناء الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والمسيرات.

ما يمنع إيران من تحقيق النصر الحاسم أن الغرب لن يسمح بهزيمة إسرائيل، ورأينا النفاق والعنصرية الأوروبية فى أفضل تجلياتهما حينما أعلنت كبرى الدول الأوروبية خصوصًا الثلاثى فرنسا وألمانيا وبريطانيا أنها سوف تدافع عن إسرائيل التى تخوض «دفاعًا عن النفس»! وإنها لن تسمح فى أى حال بأن تمتلك إيران برنامجًا وسلاحًا وتخصيبًا نوويًا.

العامل الأمريكى يبدو حاسمًا فى هذه المعركة.

أمريكا شريك فاعل فى هذا العدوان مثلما هى شريك فاعل فى العدوان على غزة والضفة ولبنان واليمن، وهى مارست جانبًا مهمًا فى خداع إيران حتى شنت إسرائيل عدوانها.

رئيسها ترامب لا يخفى إعجابه بالعدوان الإسرائيلى «الممتاز»، وفى نفس الوقت يقول إن الحرب لا بد أن تتوقف، ولا يمانع فى استمرارها حتى تقبل طهران بالشروط الإسرائيلية أى الاستسلام على الطريق الترامبية.

إسرائيل سوف تنتصر إذا تمكنت من استنزاف رصيد إيران من الصواريخ والمسيرات. وستحسم إسرائيل المعركة إذا أقنعت أمريكا بدخول الحرب معها، أو على الأقل تزويدها بالقذائف الخارقة للتحصينات العميقة، كى تقضى على ما تبقى من البرنامج النووى الإيرانى الموجود فى أماكن محصنة تحت الجبال فى نطنز وفوردو وبارشين.

وإيران سوف تصمد إذا كان لديها الحد الأدنى من منظومات الدفاع الجوى، وإذا كانت لديها قدرة على تعويض ما تفقده من أسلحة خصوصًا الصورايخ.

سوف تنتصر إسرائيل إذا أحرقت حقول الطاقة الإيرانية، وإيران سوف تنتصر إذا ردت بالمثل أو أغلقت مضيق هرمر، فتشتعل أسعار البترول وهنا إما أن تتدخل الدول الكبرى للضغط على الطرفين لوقف النار أو تتدخل الدول الأوروبية وأمريكا رسميًا وعلنيًا فى الصراع لمصلحة إسرائيل.

ما الذى سيحدث من كل ما سبق؟

الإجابة رهن بقدرة وإمكانيات الطرفين على القتال، والدورالأمريكى وتأثير استمرار الحرب على الاقتصاد العالمى، خصوصًا على المواطن الأمريكى الذى قد يكتشف مثلًا أن دعم ترامب لإسرائيل هو الذى سيرفع أسعار الطاقة وأسعار سلع أساسية أخرى إلى مستويات قياسية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناريوهات الحرب الإسرائيلية الإيرانية سيناريوهات الحرب الإسرائيلية الإيرانية



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt