توقيت القاهرة المحلي 08:39:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستغلال الأمثل لحصيلة رأس الحكمة

  مصر اليوم -

الاستغلال الأمثل لحصيلة رأس الحكمة

بقلم - عماد الدين حسين

مرة أخرى نسأل: هل صفقة رأس الحكمة ستحل كل مشاكل مصر الاقتصادية؟!
الإجابة هى أن هناك ما يشبه الإجماع بين كبار المسئولين والخبراء الاقتصاديين المؤيدين للحكومة والمعارضين لها بأنها صفقة تاريخية واستثنائية.
إذا أحسنا استغلالها ستضعنا على أول الطريق الاقتصادى الصحيح، وإذا لم نفعل فسوف تكون فرصة ضائعة أخرى قد لا تتكرر فى المستقبل القريب.
يستحق الذين ساهموا فى إنجاز هذه الصفقة كل الشكر والتقدير، وتستحق دولة الإمارات العربية المتحدة نفس الشكر والتقدير لوقوفها بجانب مصر فى هذا الوقت الصعب، حتى لو كانت سوف تستفيد من هذه الصفقة اقتصاديا.
نعود إلى النقطة الجوهرية وكيف يمكن أن تساهم هذه الصفقة فى وضع مصر على بدايات الطريق الصحيح اقتصاديا؟
أى متابع يعرف أن الاحتياجات الطارئة لمصر من العملة الصعبة أكبر كثيرا من مبلغ الـ٢٤ مليار دولار التى جاء منها عشرة مليارات بالفعل والباقى سيدخل البنك المركزى بعد شهر ونصف من الآن. بل إن الاحتياجات أكبر من كل المبالغ التى ستأتى من بقية المصادر مثل قرض الصندوق ومساعدات الاتحاد الأوروبى المتوقعة وبقية شركاء التنمية وكذلك الصفقات والطروحات والاستحواذات المرتقبة خلال الفترة المقبلة.
السؤال الذى أكرره ويكرره غيرى كثيرا وينبغى أن نكرره طوال الوقت هو: ما هى الطريقة المثلى التى يفترض أن نستغل بها هذا المبلغ الضخم غير المسبوق من الدولارات، لكى نعبر به هذه الأزمة العاتية والتى نعلم جميعا آثارها على غالبية إن لم يكن كل المصريين؟
مرة أخرى حصيلة الصفقة قد لا تكفى كل الاحتياجات العاجلة خصوصا ما نحتاج إليه لاستيراد السلع الأساسية والأدوية مضافا إليه المطلوب للإفراج عن السلع والخامات الموجودة فى الموانئ وكذلك مستحقات شركات البترول العالمية.
لكن المؤكد أن حصيلة الصفقة ستلعب دورا حاسما فى تهدئة السوق ووقف اندفاعات غلاء الأسعار التى طالت كل شىء تقريبا. لست خبيرا اقتصاديا لكنى استمعت لكثيرين يفهمون فى الاقتصاد ومتابعين جيدين للأزمة الراهنة، وهناك ما يشبه الإجماع بينهم أن هذه الأزمة تتطلب اتخاذ قرارات بميزان من ذهب وفضة وألماس وكل موازين المجوهرات الثمينة.
يتطلب الأمر التفكير بمنتهى الهدوء والاستعانة بكل خبراء الاقتصاد الحقيقيين والاستماع إلى آرائهم بشأن الخطوات القادمة.
هناك إجراءات وقرارات وقتية تتعلق بما هو عاجل للتعامل مع هذه الأزمة، وهناك رؤى وسياسات وأفكار يفترض أن تكون جاهزة للتعامل مع يمكن أن نسميه «اليوم التالى» بعد أن تكون حصيلة الصفقة قد ذهبت إلى أوجهها الصحيحة.
مهمة أساسية أن تنخفض الأسعار الملتهبة وسيكون أمرا طيبا، أو فى أسوأ الأحوال تظل على حالتها، ثم وهذا هو الأهم التفكير فى طريقة سياسية تضعنا على الطريق الصحيح بحيث نضمن تدفقا مستداما وآمنا من العملات الأجنبية يساوى الفجوة الدولارية التى نعانى منها منذ سنوات وتفاقمت بعد بداية الحرب الروسية الأوكرانية.
أكثر المتفائلين لم يتخيل أن نحصل على ٢٤ مليار دولار مرة واحدة وربما يأتى المزيد خلال الأسابيع المقبلة، وبالتالى فهذه أفضل انطلاقة يمكن أن يحظى بها من هم فى وضعنا وربما أسوأ.
وإذا صح الاعتقاد بأن حصيلة رأس الحكمة لن تكون كافية لتلبية وتدبير كل احتياجات الاستيراد، فقد وجب أن يكون هناك ميزان أكثر من دقيق وحكيم لتحديد ما ينبغى تدبيره من عملة وما لا ينبغى التعامل معه، وأن تستمر هذه السياسة حتى نقف على أرض صلبة ونملك كل ما نحتاج إليه من عملة صعبة من أجل الاستيراد. أو ــ وهذا هو الأهم ــ أن نعرف كيف نعتمد على أنفسنا ونصدر أكثر مما نستورد وننتج أكثر مما نستهلك.
إذا حصل ذلك فلن نكون محتاجين أساسا للدولار بل وقتها سيكون لدينا فائض منه.
أتمنى أن تكون قرارات الأمس برفع سعر الفائدة 6% ومحاولة توحيد سعر الصرف خطوة أساسية وفاعلة لضبط سوق النقد. وهى قرارات تستحق المزيد من النقاش.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستغلال الأمثل لحصيلة رأس الحكمة الاستغلال الأمثل لحصيلة رأس الحكمة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt