توقيت القاهرة المحلي 10:11:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الماكينة الحزبية التي تحركت

  مصر اليوم -

الماكينة الحزبية التي تحركت

بقلم - عماد الدين حسين

انتهت الانتخابات الرئاسية التى جرت على مدى ثلاثة أيام داخل مصر أيام الأحد والإثنين والثلاثاء الماضية.
وقد شهدت هذه الانتخابات العديد من المشاهد التى يفترض أن نتوقف عندها بالتأمل والتحليل، لعلنا نستفيد من الايجابيات ونتخلص من السلبيات.
أحد أهم هذه المشاهد من وجهة نظرى هى عودة الدور المؤثر لبعض الأحزاب فى العملية الانتخابية، بما قد يؤدى إلى تطوير الأحزاب السياسية إذا أحسنت استغلال هذه الفرصة وطورت من أساليب عملها نحو مزيد من الوجود الجماهيرى.
بطبيعة الحال فإن أحد أهم مؤشرات هذا الحراك الحزبى هو أن نسبة المشاركة فى الانتخابات بلغت ٤٥٪ بعد يوم ونصف اليوم فقط تقريبا من بدء التصويت، طبقا لما أعلنه المستشار أحمد البندارى رئيس الجهاز التنفيذى للهيئة الوطنية للانتخابات.
أكتب هذه الكلمات صباح أمس الثلاثاء، وبالتالى لا أعلم النتيجة النهائية لنسبة المشاركة، لكن من شبه المؤكد أن النسبة سوف تتجاوز الـ٥٥ وربما تقفز إلى ما فوق الـ٦٠٪ إذا استمر التصويت بنفس الوتيرة خلال اليوم الأول.
العوامل التى تقف وراء زيادة نسبة المشاركة التى فاجأت كثيرين متعددة، ومنها الحملات الانتخابية للمرشحين الأربعة، لكن سأركز اليوم فقط على العامل الحزبى.
أعلم أن الاستعدادات الحزبية لمثل هذا اليوم لم تكن وليدة اللحظة، بل بدأت منذ شهور، وشهدت الأحزاب ذات الصلة أى التى لها مرشح رئاسى، أو الأحزاب الكبرى الداعمة للرئيس عبدالفتاح السيسى نشاطا محموما من أجل تحفيز وتشجيع أكبر عدد من الناخبين للتوجه إلى صناديق الانتخابات.
وهنا لابد من الإشارة تحديدا إلى دور كل من حزبى «مستقبل وطن» و«حماة وطن».
ومن الواضح أن كلا الحزبين اللذين يحوزان الأغلبية داخل مجلسى النواب والشيوخ، تقريبا قد تمكنا من حشد المصوتين فى لجان الانتخابات الرئاسية.
الصورة النهائية كما بدت فى محيط لجان التصويت هى وجود عناصر حزبية لإرشاد وتوعية الناخبين بكيفية الإدلاء بالأصوات. لكن قبل ذلك فإن المهمة الأساسية هى إقناع الناخبين بالتوجه أساسا إلى صناديق الانتخاب. وفى هذا الصدد هناك الكثير من القصص والحكايات، لكن لا يمكن الجزم بمدى صحتها. وفى المحصلة النهائية، فإن ما سيبقى هو رقم المشاركة المرتفع الذى قد يسجل رقما قياسيا فى تاريخ الانتخابات الرئاسية التعددية.
وسمعت من أحد المتابعين والمراقبين للعملية الانتخابية أنه رصد ما يمكن تسميته بتنافس انتخابى حميد بين حزبى «مستقبل وطن» و«حماة وطن» بشأن حشد الناخبين للمشاركة أولا، ثم التصويت للمرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى، لكن متابعا آخر حضر النقاش قال إنه يعتبر ما حدث تنسيقا وتكاملا بين الحزبين من أجل تحقيق هدف واحد وهو أن يفوز مرشحهم أولا وأن تكون هناك نسبة مشاركة مرتفعة ثانيا، وإن كان البعض يرى أن التحدى الرئيسى فى الانتخابات الأخيرة، لم يكن هو فوز السيسى باعتبار أن ذلك مضمون بنسبة ١٠٠٪، ولكن كان التحدى هو نسبة المشاركة، على اعتبار أن المرشحين الثلاثة الآخرين أى فريد زهران وحازم عمر وعبدالسند يمامة لا يشكلون منافسة حقيقية للسيسى، مع كل التقدير والاحترام لأشخاصهم. وربما يكون الحزبان أى مستقبل وطن وحماة وطن يتنافسان أيضا على من يكون هو الحزب الأولى بالرعاية فى الانتخابات النيابية المقبلة.
التقدير أيضا أن الحشد الحزبى فى هذه الانتخابات هو بروفة مهمة للأحزاب المصرية خصوصا الكبرى منها للانتخابات النيابية.
وكان واضحا فى عملية الحشد أن نوابا كثيرين نزلوا إلى دوائرهم الانتخابية لإقناع الناخبين بالمشاركة فى الانتخابات، باعتبار أن أى تراجع فى نسبة المشاركة قد يفسر على أنه تخاذل حزبى، وبالتالى يمكن فهم الجهود الملحوظة التى بذلها العديد من النواب لإقناع الناخبين بالمشاركة. إضافة إلى عودة الالتزام الحزبى إلى حد ما وأن الحزب أقوى من النائب والعضو.
فى كل الأحوال سيكون من حق هذه الأحزاب حينما تظهر الأرقام النهائية والتفصيلية لنسبة المشاركة الزعم بأنها بذلت جهدا كبيرا فى هذه الانتخابات وأنها نجحت فى هذا الاختبار المهم. لكن السؤال الجوهرى الذى نكرره كثيرا هو: هل ستواصل هذه الأحزاب تواصلها مع الجماهير على الأرض أم تدخل فى السبات الشتوى «المعتاد» حتى تأتى استحقاقات انتخابية جديدة؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الماكينة الحزبية التي تحركت الماكينة الحزبية التي تحركت



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt