توقيت القاهرة المحلي 11:45:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

8 ملاحظات سريعة على الانتخابات الرئاسية

  مصر اليوم -

8 ملاحظات سريعة على الانتخابات الرئاسية

بقلم - عماد الدين حسين

بعد نهاية الانتخابات الرئاسية داخل مصر والتى جرت أيام الأحد والإثنين والثلاثاء الماضيين، وقبلها بأسبوع خارج مصر، فهناك بعض الملاحظات المبدئية والسريعة لحين توافر البيانات والأرقام النهائية المتضمنة فى نسبة المشاركة وأسماء الفائز بالرئاسة بصورة رسمية.
الملاحظة الأولى والأهم على الإطلاق هى نسبة المشاركة والمتوقع أن تقترب من 62% على عهدة ضياء رشوان رئيس هيئة الاستعلامات فى تصريح مهم له عقب نهاية التصويت مساء الثلاثاء الماضى. وإذا تحقق ذلك فعليا فهى رقم قياسى غير مسبوق. سنعود إليه بالتحليل لاحقا.
الملاحظة الثانية هى النشاط الملحوظ للأحزاب السياسية التى نافس رؤساؤها على انتخابات الرئاسة وهى: «المصرى الديمقراطى الاجتماعى» فريد زهران و«الشعب الجمهورى» حازم عمر و«الوفد» عبدالسند يمامة، لكن الجهد الأكبر بطبيعة الحال كان من نصيب حزبى «مستقبل وطن» و«حماة وطن» اللذين لعبا الدور الأكبر فى الحشد التصويتى الذى جعل نسبة المشاركة تصل إلى هذا المستوى غير المسبوق. وهذه النقطة تحتاج إلى مزيد من الشرح والتحليل، وهل يمكن أن تستمر بعد الانتخابات أم تتجمد فى مكانها؟.
الملاحظة الثالثة: أن أمام الأحزاب التى خاضت الانتخابات بمرشحين فرصة ذهبية كبرى لترسيخ أقدامها أمام المواطنين فى مختلف المحافظات، ولم يعد هناك عذر كبير أمام هذه الأحزاب للعمل، لكن شرط أن يستمر دعم الدولة عبر تسهيل مهمة هذه الأحزاب، باعتبار أن تقويتها هو أمر مفيد للدولة بأكملها وللأمن القومى ولقطع الطريق على قوى الظلام والتطرف، وليس فقط لهذه الأحزاب وقادتها وأعضائها. والفترة المقبلة هى التى ستكشف هل كان ما حدث فى هذه الانتخابات هو صفحة جديدة فى طريقة عملها أم مجرد صحوة مؤقتة، وبعدها تعود لسابق عهدها وهو الخمول التام والاستسلام لحالة «استقرار القبور».
الملاحظة الرابعة: هى أن أمام الطبقة السياسية المصرية والمجتمع المدنى فرصة هائلة بعد هذه الانتخابات الرئاسية بحيث تسعى لبذل كل الجهد لانتهاز الفرصة المتاحة وتعظيم دورها والسعى لفتح المزيد من المجال العام.
الملاحظة الخامسة: أن أحد أهم العوامل فى الحشد الانتخابى كانت وسائل الإعلام العامة والخاصة و«ما بينهما»، حيث استمرت فى حملات توعية متلاحقة لحض المصريين على النزول والمشاركة والتصويت لأى مرشح. وكان ملفتا للنظر أن معظم الفضائيات القومية أو القريبة من الدولة توسعت فى استضافة المرشحين الثلاثة ومديرى حملاتهم وكوادرهم السياسية، بصورة لم تحدث منذ عام ٢٠١٣ بهذه الكيفية، ولا أعرف هل سوف يستمر هذا التوجه أم أنه كان مرتبطا فقط بهذه الانتخابات؟!
الملاحظة السادسة: هى المرة الأولى على ما أتذكر التى لا يشكو فيها المتنافسون خصوصا فى أحزاب المعارضة من خروقات انتخابية صرنا نحفظها من فرط تكرارها. وباستثناء شكاوى صغيرة وشكلية وغير مؤثرة، فقد كان لافتا للنظر أن الحملات الانتخابية للمرشحين الثلاثة لرؤساء الأحزاب قد أشادوا بمعظم مراحل العملية الانتخابية. ولا أعرف هل يعود ذلك إلى تغير فى المزاج العام لبعض مؤسسات الدولة التى كانت تتهم بالانحياز لمرشحها، أم أن عدم وجود منافسة جادة هو السبب فى ذلك؟!
الملاحظة السابعة: وهى مرتبطة ارتباطا وثيقا بالملاحظة السابقة، وهى أن المرشحين خصوصا رؤساء الأحزاب وحملاتهم قد أشادوا بالشرطة وكيفية إشرافها وحفظها للأمن طوال أيام ليس فقط أيام التصويت ولكن ما سبقها من إجراءات كثيرة، خصوصا أثناء المؤتمرات الجماهيرية.
والملاحظة هنا أيضا أن القوات المسلحة كانت تساهم وتساعد الشرطة فى حفظ الأمن خلال انتخابات ٢٠١٤ و٢٠١٨، لكن هذه المرة قامت الشرطة بالمهمة الكاملة والسبب بطبيعة الحال يعود إلى حالة الاستقرار التى باتت البلاد تنعم بها، بعد دحر الإرهاب بنسبة تكاد تكون كاملة. ولم يكن ممكنا أن تجرى الانتخابات بسهولة إذا كان الإرهاب ما يزال موجودا.
الملاحظة الثامنة والأخيرة: تحدثت بعض وسائل الإعلام عن أن نسبة مشاركة الشباب فى هذه الانتخابات كبيرة وإلى أن نرى ذلك بصورة رسمية عبر بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات، فإن تأكيد حدوث ذلك سيكون مؤشرا مهما بالنظر إلى حالة العزوف شبه الكاملة للشباب عن العمل السياسى منذ تعثر ثورة ٢٥ يناير، وتصدر السيدات وكبار السن للمشهد الانتخابى منذ انتخابات ٢٠١٤ الرئاسية وما تلاها من استحقاقات.
ختاما: ما سبق مجرد ملاحظات مبدئية وانطباعات تحتاج إلى مزيد من الضبط والتدقيق حينما يتم إعلان البيانات الرسمية لكافة تفاصيل الانتخابات الرئاسية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

8 ملاحظات سريعة على الانتخابات الرئاسية 8 ملاحظات سريعة على الانتخابات الرئاسية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt