توقيت القاهرة المحلي 18:07:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة عربية عاجلة لإسرائيل

  مصر اليوم -

رسالة عربية عاجلة لإسرائيل

بقلم - عماد الدين حسين

ماذا لو قررت كل الدول العربية التى لها علاقات مع إسرائيل أن تعقد اجتماعا طارئا فى أقرب وقت ممكن، وتبعث برسالة واضحة إلى إسرائيل مفادها: عليكم الاختيار ما بين استمرار العلاقات معنا أو وقف العدوان على غزة، والشروع فى مفاوضات جادة لحل حقيقى ودائم وعادل للقضية الفلسطينية؟!
للموضوعية فلست أنا صاحب هذه الفكرة السابقة، ولكن استمعت إليها من الصديق أحمد الصاوى رئيس تحرير جريدة «صوت الأزهر» خلال نقاش بيننا يوم الإثنين الماضى بحضور الصديق والكاتب الصحفى أحمد المسلمانى وقد يسأل البعض: وهل هذه الفكرة عملية وقابلة للتطبيق؟!
وبالطبع فإن هذا المقال تمت كتابته قبل انعقاد القمة العربية غير العادية التى انعقدت فى الرياض أمس.
ظنى أنها فكرة جيدة وينبغى أن نطرحها للنقاش اليوم وغدا وفى كل وقت حتى نصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية. وقد يسأل البعض الآخر: وما مبررات هذا التفاؤل؟!
الإجابة أن الأمر لا يتعلق بالأشقاء فى فلسطين فقط، ولكن بالأمن القومى والوطنى لكل دولة عربية على حدة.
أعلم تماما أن عددا كبيرا من الدول العربية التى أقامت علاقات مع إسرائيل لديها مشاكل متنوعة مع حركة حماس المنتمية لجماعة الإخوان، وأعلم أن الأمر وصل إلى تصنيف هذه الحركة إرهابية فى بعض الدول العربية.
وما أقترحه ليس نسيان كل هذا الماضى بل التفكير بجدية فى أن العدوان الإسرائيلى المستمر منذ ٧ أكتوبر الماضى لا يستهدف حماس أو الجهاد أو حتى كل فصائل المقاومة، بل يستهدف فعلا تصفية القضية الفلسطينية، وقتل أكبر عدد من الفلسطينيين، وترحيل ما سيبقى منهم إما إلى مصر أو الأردن أو دول عربية أخرى.
ثم إنه قد تبين للجميع الآن أن إسرائيل تمثل خطرا حقيقيا على كل بلدان المنطقة المعتدلة منها والمتشددة، وأن الأمر يتجاوز حماس بمراحل، وقد رأينا علامات على ذلك منها تصريح وزير التراث الإسرائيلى أميحاى إلياهو بإمكانية استخدام قنبلة نووية لمحو غزة من الوجود، أو التصريح الصريح لرئيس الأركان الإسرائيلى تساهى هرتسلى بأن مقاتلات بلاده قادرة على الوصول لكل دول المنطقة، وكنت أتمنى أن يجد ردا عربيا واضحا.
جوهر ما بدأت به أن تبعث الدول العربية التى أقامت علاقات مع إسرائيل برسالة تقول فيها لإسرائيل ما معناه: «لقد أقمنا معكم علاقات شاملة تأكيدا على نيتنا الصادقة فى السلام والأمن والاستقرار، ولم نعتقد فى أى لحظة من اللحظات أنكم ستستخدمون هذه العلاقات غطاء لإبادة الشعب الفلسطينى ودفن وتصفية قضيته إلى الأبد.
نحن نختلف مع حماس وبعض فصائل المقاومة على قضايا فرعية وحتى على قضايا كبيرة، لكن لا نختلف معهم على حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وبالتالى فحتى لو اختفت حماس والجهاد تماما، فذلك لا يعنى موت القضية.
وتضيف الرسالة المقترحة: أيها الإسرائيليون: نريد منكم إجابة واضحة ومحددة.. إما أن تعلنوا بوضوح اعترافكم بحل الدولتين والسعى إلى تنفيذه فورا، وإما سنقطع العلاقات معكم فورا. نحن لا نريد حربا، ولا نريد توسع هذه الحرب حتى لا يستغلها المتطرفون ويشعلوا المنطقة بأسرها، لكن فى نفس الوقت فإن استمرار عدوانكم وإبادتكم الجماعية يؤكد أنكم تسعون للهيمنة الكاملة على المنطقة، وهو ما نرفضه تماما، وسوف نتصدى له بكل ما نملك من إمكانيات».
مرة أخرى فإن فكرة هذه الرسالة العربية يفترض أنها مهمة بعد ظهور الوجه الحقيقى والسافر للعنجهية الإسرائيلية، وبعد مقاومة الفلسطينيين الباسلة، فقد بثت للجميع أنه لا يمكن استمرار تجاهل القضية الفلسطينية.
ثبت لنا جميعا أنه حتى لو تمكنت إسرائيل من قتل كل المقاومين، فإن ذلك لن يصفى القضية، لأن تجربة الـ٧٥ عاما منذ عام ١٩٤٨ أكدت لنا أن المقاومة لا تقتصر على «فتح» سابقا، أو «حماس» حاليا، بل سوف يواصلها أى فلسطينى رأى وعانى من القمع والقهر والاحتلال والتدمير الإسرائيلى.
وإذا كانت المظاهرات الحاشدة فى العديد من الدول الغربية ترفض العدوان الإسرائيلى، فهل تقبله الشعوب العربية؟!!
على الحكومات العربية أن تدرس بهدوء الوصول إلى موقف عربى موحد لمواجهة الخطط الإسرائيلية السافرة، لأنه إذا كان المقصود بها المقاومة اليوم، فإن الدور على بقية الدول غدا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة عربية عاجلة لإسرائيل رسالة عربية عاجلة لإسرائيل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt