توقيت القاهرة المحلي 10:15:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدبولي.. وحقيقة الست سنوات للتعافي

  مصر اليوم -

مدبولي وحقيقة الست سنوات للتعافي

بقلم - عماد الدين حسين

هل صحيح أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى قال إن مصر لن تتمكن من تجاوز الأزمة الاقتصادية إلا بعد ست سنوات من الآن، أى فى عام ٢٠٣٠؟.
هذا الكلام تم نشره فى العديد من وسائل الإعلام المختلفة المحلية والعربية والدولية يوم الأحد قبل الماضى «١٤ يناير» وجاء فى الكلام المنسوب لمدبولى خلال احتفالية تسليم أول ثلاثة أبراج إدارية ضمن منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة: «الدولة المصرية وضعت خطتها ويضاف إلينا أعباء المشكلات والاضطرابات السياسية المحيطة بنا، والدولة وضعت خطتها لتنفيذها بمنتهى الثبات انطلاقا من رؤيتنا وحلمنا فى ٢٠٣٠، وأننا لا نتحدث عن ٢٠ أو ٥٠ عاما، بل هى ست سنوات من الآن، ونعمل على تجاوز هذه الأزمة، ونتحرك حتى نصل إلى هذا العام ونستعيد خلال ذلك مسار النمو الذى كنا عليه قبل حدوث الأزمة العالمية، ونحقق المعدلات التى يحلم بها كل مواطن مصرى».
يومها وحتى الآن، فإن كثيرين توقفوا كثيرا عند هذا الكلام، وفهم غالبيتهم أن المصريين مكتوب عليهم أن يستمروا فى المعاناة من الأزمة الاقتصادية الطاحنة حتى عام ٢٠٣٠، بل إن البعض استعجب أن يجىء هذا الكلام بعد أيام قليلة جدا من إعلان فوز الرئيس عبدالفتاح السيسى بفترة رئاسية جديدة يفترض أن تنتهى عام ٢٠٣٠. وبالتالى قال بعض المراقبين إن الكلام المنسوب للمهندس مدبولى شديد الإحباط للمصريين.
وبالصدفة فقد قابلت مصدرا شديد الاطلاع يوم الخميس الماضى ، وتطرق الحديث إلى حقيقة هذا التصريح الخطير المنسوب للدكتور مدبولى. المصدر قال لى من البداية إن هذا الكلام ليس دقيقا وليس صحيحا بالمرة، ومن يعود إلى نص ما قاله رئيس الوزراء سوف يكتشف الحقيقة الكاملة.
المصدر يقول إن جوهر ما قاله الدكتور مدبولى هو أن لدينا خطة طموحة خلال ست سنوات نهدف فيها إلى زيادة الصادرات بنسبة ٢٠٪ سنويا ومعها بقية الموارد الدولارية. وقال أيضا إن هذا العام ٢٠٢٤ عام مفصلى لتجاوز الأزمة وليس ست سنوات. وبالتالى لم يقل إطلاقا إن الأزمة سوف يتم حلها بعد ست سنوات، بل خلال عام تقريبا فقط.
المصدر قال إن مجلس الوزراء سأل كل الخبراء والمختصين عن كيفية الخروج من الأزمة، وظلت الحكومة تسمع من هؤلاء الخبراء طوال ستة شهور حتى تضع الخطة التفصيلية، وهؤلاء قدموا مقترحاتهم وتم بلورة كل ذلك فى الخطة الاستراتيجية التى تم الإعلان عنها قبل نحو أسبوعين وجوهرها اتخاذ إجراءات محددة سوف تعيد الثقة إلى الأسواق وكل المتعاملين معه.
هو يضيف إن كل الخبراء والمستثمرين الأجانب يقولون للحكومة إن حوافز الاستثمار التى تم الإعلان عنها فى الفترة الأخيرة هى أعلى مستوى حوافز موجود فى المنطقة خصوصا بعد إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار، والرخصة الذهبية، والدور المهم الذى تلعبه مبادرة «ابدأ». وبطبيعة الحال لا يعنى كل ما سبق أن الأمور وردية، لأن التحديات موجودة وسنة ٢٠٢٤ مفصلية ولابد أولا وأخيرا من حل مشكلة سعر الصرف لأنه لن يكون هناك أى حل فى ظل وجود أكثر من سعر للدولار، وكذلك مواجهة التضخم بصورة صحيحة والالتزام بسداد التزاماتنا الدولية فى مواعيدها من فوائد وأقساط الديون. وكيف سنفعل ذلك؟! يجيب المصدر المسئول: «الشغل الشاغل الآن هو سداد الالتزامات الدولية ثم تدبير موارد استيراد السلع الأساسية من أكل وشرب ودواء ثم توفير مستلزمات الإنتاج ثم المستلزمات الأخرى مثل الكهرباء وغيرها مع ضرورة التقشف لتوفير أكبر قدر ممكن من العملات الأجنبية.
يختم المصدر كلامه بقوله إن هناك للأسف فى بعض دول الإقليم وبعض المؤسسات الدولية من يراهن على إفلاس مصر ووقوعها، وأؤكد أن ذلك لن يحدث إن شاء الله، خصوصا أن من يسقط يحتاج إلى سنوات طويلة حتى يقف ويستعيد عافيته.
ما سبق هو كلام مصدر حكومى كبير، وهو كلام منطقى لكن الأكثر منطقية هو أنه كان مفروضا أن يكون هناك توضيح سريع لما قاله الدكتور مدبولى يوم الأحد قبل الماضى، حتى لا تكون هناك أى ثغرة ينفذ منها المتربصون وما أكثرهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدبولي وحقيقة الست سنوات للتعافي مدبولي وحقيقة الست سنوات للتعافي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt