توقيت القاهرة المحلي 05:02:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

٩ تحديات تحاصر نتنياهو

  مصر اليوم -

٩ تحديات تحاصر نتنياهو

بقلم - عماد الدين حسين

هل بدأ العد التنازلى لسقوط بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى، وخروجه إلى غير رجعة من كرسى الكم إلى المكان الذى يستحقه، بعد أن حوّل قطاع غزة إلى شبه أنقاض بعدوانه الوحشى منذ ٧ أكتوبر الماضى؟!
هناك مجموعة من المؤشرات والشواهد والتحديات والوقائع تقول إن سحر نتنياهو ربما قد بدأ ينقلب عليه، وإن موعد سقوطه بل وهزيمة إسرائيل الاستراتيجية فى غزة ليست بعيدة.
أبرز وأول مؤشر إن نتنياهو ومعه الجيش الإسرائيلى وحتى هذه اللحظة لم يحققا أى هدف من الأهداف التى رفعوها منذ بداية العدوان فى ٧ أكتوبر.
الإنجاز الوحيد ـ إذا جاز أن نسميه إنجازا ــ هو تدمير أكثر من نصف قطاع غزة وتحويل أكثر من نصف سكانه إلى نازحين، إضافة لقتل النساء والأطفال.
المؤشر الثانى هو الخلافات والانقسامات الداخلية فى إسرائيل وهى تشكل جميعها ضغوطا مستمرة على نتنياهو وحكومته!
الضغط الأول يأتى من الغضب الشعبى المتزايد بسبب إخفاق الحكومة والجيش فى التنبؤ بعملية «طوفان الأقصى» ثم الفشل فى القضاء على حماس واعتقال قادتها وإطلاق سراح الأسرى.
والمؤشر الثالث يأتى من ضغوط قيادة الجيش على الحكومة وهناك تقارير صحفية متتالية تقول إن قادة الجيش يتهمون الحكومة، ونتنياهو وائتلافه اليمينى المتطرف بأنهم لم يضعوا أهدافا عسكرية قابلة للتحقيق، بما يلقى بعبء ثقيل على الجيش ويعرض جنوده للقتل والإصابة، ولم يعد خافيا الخلافات الواضحة بين نتنياهو ومتطرفة من ناحية وقادة الجيش من جهة أخرى، بل إن يؤاف جالانت وزير الدفاع قال لنتنياهو حسب الإعلام الإسرائيلى: «أنت تلحق ضررا كبيرا بأمن إسرائيل»، والمعروف أن جالانت دخل فى ملاسنات علنية مع قادة الائتلاف الحكومى المتطرفين.
والمؤشر أو التحدى الرابع هو ضغط أهالى وأقارب الأسرى الموجودين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية وعجز نتنياهو عن إرجاعهم سواء بالقوة المسلحة أو المفاوضات، والمؤشر الخامس هو الصراع الموجود أساسا بين نتنياهو والائتلاف المتطرف من جهة وبين غالبية القوى السياسية والمجتمعية فى إسرائيل من جهة أخرى، هذا الصراع كان يدور فى الأساس حول قانون الإصلاحات القضائية الذى مرره نتنياهو لكى يحد من دور المحكمة العليا فى الرقابة على قرارات وقوانين الحكومة. الإسرائيليون نسوا هذا الانقسام مؤقتا بسبب عملية «طوفان الأقصى» وتجندوا جميعهم تقريبا خلف الجيش، لكن الفشل فى غزة، ثم قرار المحكمة العليا بإبطال قانون نتنياهو للإصلاحات القضائية فى الأسبوع الماضى، أعاد مجددا الانقسام إلى الواجهة وبدأت أصوات كثيرة تقول إن نتنياهو يطيل الحرب من أجل تأجيل موعد محاسبته ومحاكمته وربما سجنه.
والمؤشر السادس يأتى من شركاء نتنياهو المتطرفين خصوصا من إيتمار بن غفير وزير الأمن القومى ورئيس حرب «العظمة اليهودية» وبتسلئيل سموتريتش وزير المالية ورئيس حزب «الصهيونية الدينية» اللذين يهددان نتنياهو بالانسحاب من الحكومة مما يجعلها تسقط فورا إذا أوقف العدوان على غزة أو استجاب للضغوط الأمريكية والعربية.
والمؤشر السابع يأتى من الحليف الأكبر وهو الولايات المتحدة التى دعمت العدوان وما تزال تحمى إسرائيل بكل الطرق، لكنها تختلف معها فى الوسائل، وتريد منها أن تقلل من قتل المدنيين، وليس أن توقف قتلهم تماما وألا توسع الصراع فى المنطقة فى اللحظة الحالية.
المؤشر الثامن هو بدء اقتناع عدد كبير من دول الغرب بأن نتنياهو هو أحد أسباب المشكلة وليس الحل، ولأن هذه الدول لا تستطيع أن تقول ذلك صراحة فإن الانتقاد يأتى من كبار الكتاب وكبريات وسائل الإعلام، ومثال ذلك العديد من مقالات الرأى مثل مقال توماس فريدمان كاتب الرأى المعروف فى «النيويورك تايمز» ومقال مهم فى صحيفة الإيكوميست البريطانية ذائعة الصيت. وجميعها تطالب بإبعاد نتنياهو ومتطرفيه.
والمؤشر التاسع والمهم هو ضغط وتحدى المقاومة الفلسطينية التى صمدت ببسالة شديدة طوال الشهور الثلاثة الماضية، ولم تنكسر، وهو أصعب تحدٍ يواجه نتنياهو وحكومته، لأنه يعنى ببساطة فشله الكامل فى تحقيق الأهداف، وبالتالى تقريب اليوم الذى يدفع فيه ثمنا ليس فقط عدوان غزة ولكن كل جرائمه السياسية.
نتنياهو هو أكثر رئيس وزراء ظل فى الحكم منذ عام ١٩٩٦ باستثناء فترات قليلة، وهو معروف بالمراوغة والدهاء والهروب من كل المآزق المختلفة.
هل معنى كل ما سبق أن العدوان الإسرائيلى سوف يتوقف غدا؟! الإجابة هى لا، وقد يستمر بوتيرة أقل لكن الضغوط والتحديات والعقبات التى تواجه نتنياهو قد لا يستطيع أن يفلت منها هذه المرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

٩ تحديات تحاصر نتنياهو ٩ تحديات تحاصر نتنياهو



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt