توقيت القاهرة المحلي 11:45:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إن لم يكن قتل 10 آلاف طفل إبادة جماعية.. فما هى إذا؟!!!

  مصر اليوم -

إن لم يكن قتل 10 آلاف طفل إبادة جماعية فما هى إذا

بقلم - عماد الدين حسين

يوم الإثنين الماضى كتب الكاتب الإسرائيلى المعروف جدعون ليفى مقالا مهما وجريئا ونادرا فى صحيفة هارتس الاسرائيلية ذات التوجه اليسارى وسوف أنشر معظمه لأنه يقول الحقيقة التى تحاول كل إسرائيل تجنبها ليس فقط فيما يتعلق بمحكمة العدل الدولية، ولكن بطبيعة العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة.

وإلى سطور المقال:

لنفترض أن موقف إسرائيل كما تم عرضه فى لاهاى كان صحيحا ومحقا، وأنها لم تقم بأى إبادة جماعية أو أى شىء آخر قريب من ذلك. فما الذى حدث هناك؟..

بأى اسم يمكن تسمية القتل الجماعى الذى يستمر أيضا أثناء كتابة هذه السطور، دون تمييز وبشكل منفلت العقال وبأبعاد يصعب تخيلها؟.. كيف يمكن تسمية وضع يحتضر فيه الأطفال على أرض المستشفيات حيث لم يبق لكثيرين منهم أحد، وكبار السن الذين تم تجويعهم يهربون طلبا للنجاة من رعب القصف؟.
هل الـ 2.3 مليون إنسان، ومعظمهم من المهجّرين المعوزين والجائعين العطشى والمحبوسين والمعاقين والمصابين، يهمهم إذا كان ما حدث لهم يسمى إبادة جماعية أم لا؟..
هل سيغير هذا التعريف القانونى مصيرهم؟ إسرائيل ستتنفس الصعداء إذا رفضت المحكمة هذه الدعوى، وبالنسبة لها إذا كان هذا لا يعتبر إبادة جماعية فسيرتاح ضميرها.. وتصبح الأكثر أخلاقية فى العالم؟!!.
وسائل الإعلام الإسرائيلية تفجرت إعجابا بأقوال الطاقم القانونى الذى مثلنا فى لاهاى.. ما هذه اللغة الإنجليزية الفاخرة والادعاءات المقنعة؟!.. لقد قللت هذه الوسائل من النشر عن موقف جنوب إفريقيا، الذى عُرض بلغة إنجليزية أفضل حتى من إنجليزية الإسرائيليين، وكانت مطعمة بحقائق أكثر وبدعاية أقل.
هذا الأمر أظهر بأن وسائل الإعلام الإسرائيلية تدهورت فى هذه الحرب إلى حضيض غير مسبوق.
لنترك جانبا موضوع الاحترام عندما يدور الحديث عن دولة تُقدم للمحاكمة بسبب الجرائم الأكثر خطورة فى القانون الدولى. من يرتدون العباءات السوداء والباروكات البيضاء والآخرون، جميعهم عرضوا ورقة الرسائل الإسرائيلية الثابتة، جزء منها محق، مثل مشاهد الرعب فى 7 أكتوبر، وكان يصعب معرفة هل يجب علينا الضحك أو البكاء، مثلا، عند سماع الادعاء بأن حماس وحدها هى المدانة بالوضع فى قطاع غزة، وأنه ليس لإسرائيل أى دور أو جزء فى ذلك. وأن تقول هذا لمؤسسة دولية رفيعة جدا يعنى التشكيك فى ذكاء قضاتها وإهانتهم؟.
ما الذى يمكن أن نفعله بأقوال رئيس طاقم الدفاع الإسرائيلى، البروفيسور مالكولم شو من قبيل أن «أعمال إسرائيل متزنة، وموجهة فقط ضد قوات مسلحة؟!!».
ربما لحقيقة أن شو ليس إسرائيليا يعد مصدرا لهذا الاستنتاج؛ وربما هذا ما قاله له مكتب المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلى، لكن الحقيقة هى: ماذا سيكون بشأنها؟ التناسب مع مثل هذا الدمار؟ إذا كان هذا هو التناسب، فكيف سيبدو عدم الاتزان؟ هيروشيما؟ «فقط ضد المسلحين»، تقريبا 10 آلاف طفل قتيل؟ ما الذى يتكلم عنه؟!!.
من قبيل أن الجيش أجرى مكالمة هاتفية لإخلاء غير المشاركين المدنيين من أهالى غزة؟. والسؤال: من ما زال يملك هاتفا يعمل فى غزة؟ وإلى أين يجب عليه الذهاب فى جهنم التى لم يعد فيها مكان واحد آمن؟ والذروة: «حتى لو كان هناك جنود خرقوا قوانين الحرب، فإن جهاز القضاء فى إسرائيل سيناقش ذلك».
يبدو أن شو لم يسمع عن جهاز القضاء فى إسرائيل، وربما سمع أقل عن «جهاز القضاء» العسكرى. ولم يسمع بأن أربعة جنود فقط تم تقديمهم للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم جنائية بعد عملية «الرصاص المصبوب»، واحد منهم فقط تم إرساله إلى السجن بتهمة سرقة بطاقة ائتمان!. أما الآخرون الذين ألقوا القنابل والصواريخ على الأبرياء فلم يتم تقديمهم قط للمحاكمة. وأقوال غليت رجوان، اكتشاف نهاية الأسبوع، التى سيتم انتخابها لحمل الشعلة إلى جبل هرتسل «الجيش الإسرائيلى ينقل المستشفيات إلى مكان أكثر أمنا». هل تم نقل مستشفى الشفاء إلى مستشفى «شيبا»؟ ومستشفى الرنتيسى إلى «سوروكا؟» عن أى مكان آمن فى غزة هى تتحدث، وعن أى مستشفيات سارع الجيش الإسرائيلى إلى «نقلها؟!».
بالطبع، ليس فى كل ذلك ما يثبت بأن إسرائيل قامت بمذبحة جماعية. هذا الأمر سيقرره قضاة المحكمة. ولكن هل علينا الشعور بوضع أفضل بفضل ادعاءات دفاع كهذه؟ والشعور بأن الوضع جيد بعد لاهاى؟ والشعور أفضل بعد غزة؟!!
انتهى كلام ليفى ولا يملك أى عربى منصف إلا أن يشيد بشجاعة هذا الكاتب وأمثاله القليلون فى إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إن لم يكن قتل 10 آلاف طفل إبادة جماعية فما هى إذا إن لم يكن قتل 10 آلاف طفل إبادة جماعية فما هى إذا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt