توقيت القاهرة المحلي 19:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب يتراجع.. لكن الخطر مستمر

  مصر اليوم -

ترامب يتراجع لكن الخطر مستمر

بقلم - عماد الدين حسين

وأخيرا بدأ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التراجع عن مقترحه العجائبى بتهجير كل سكان قطاع غزة للخارج.

 


مساء الجمعة الماضية قال ترامب فى حوار مع «فوكس نيوز»: «خطتى بشأن غزة جيدة وتفاجأت بموقف مصر والأردن الرافض لها.. هى مجرد توصية ــ ولن أفرضها عليهم».
إذن وبوضوح شديد أظن أن اقتراح ترامب قد سقط، والسبب الجوهرى هو الرفض الفلسطينى والمصرى والعربى والعالمى الكاسح لهذا الاقتراح.
وهو درس مهم للغاية يكشف أن العرب بإمكانهم أن يقولوا لا للعديد من الأفكار والخطط والقرارات الأمريكية والإسرائيلية من دون أن تقوم القيامة!
نعلم أن هناك علاقات جيدة جدا بين الولايات المتحدة وغالبية الدول العربية المصنفة معتدلة، خصوصا دول الخليج والأردن ومصر. لكنها جميعا قالت لا لاقتراح ترامب، لأن تنفيذه كان يعنى إعادة رسم خريطة المنطقة على الطريقة الإسرائيلية المتطرفة.
علينا ألا ننسى أن الموقف المصرى كان حاسما فى إسقاط اقتراح ترامب ونتذكر الكلام القاطع للرئيس عبدالفتاح السيسى خلال مؤتمره الصحفى مع الرئيس الكينى وليام روتو فى قصر الاتحادية يوم ٢٩ يناير الماضى.
‎حينما رفض ترحيل وتهجير الشعب الفلسطينى، ووصف ذلك بأنه ظلم لا يمكن أن تشارك مصر فيه ولا يمكن أبدا التنازل عن ثوابت الموقف المصرى التاريخى للقضية الفلسطينية وأن «الحل هو إقامة دولة فلسطينية بحقوق تاريخية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
نتذكر أيضا مواقف عربية رسمية من غالبية الدول العربية، خصوصا الأردن والسعودية وقطر، ونتذكر الرفض العربى الأهلى والنقابى والحزبى الكاسح لهذا الاقتراح.
ونتذكر أيضا أن الموقف المصرى والعربى قاد إلى رفض شامل من العالم أجمع. رأينا رفضا من الاتحاد الأوروبى بل وصف المستشار الألمانى أولاف شولتز الاقتراح  بالفضيحة، والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قال إن غزة ليست صفقة عقارية، وكذلك بريطانيا.
رأينا رفضا روسيا وصينيا وموقفا شديد القوة من الاتحاد الإفريقى، بل رأينا معارضة واضحة من عدد كبير من أعضاء الكونجرس وبالأخص من الحزب الديمقراطى.
والأكثر إثارة للدهشة أو لكشف تهافت اقتراح ترامب أن العديد من الإسرائيليين عارضوه، وبالأخص شلومى بيندر رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية «أمان» الذى اعتبره يقود إلى تفجير المنطقة، مما اضطر رئيس الأركان إلى الطلب منه بعدم التعليق على الموضوعات التى تمس الأمن القومى  لبلاده!!
وإذا كانت الحكومات العربية قد توحدت فى رفض مقترح ترامب، فلا ننسى أن أحد العوامل لذلك كان الرفض الشعبى واسع النطاق.
رأينا أيضا مواقف عربية قوية أبرزها الموقف الأردنى، والموقف السعودى والأخير كان مهما؛ لأنه أعلن بوضوح أنه لا علاقات مع إسرائيل قبل قبولها بحل الدولتين.
بدء تراجع ترامب التكتيكى عن مقترح تهجير الفلسطينيين أمر شديد الأهمية، ويكشف بوضوح أنه فى حال وجود موقف عربى موحد رسمى وشعبى يمكن تحقيق العديد من المكاسب العربية، ويكشف أن أمريكا ليست كلية القدرة، بحيث أنها يمكنها أن تأمر فيطيع الجميع. وإذا تراجع ترامب فيمكن أن يأمر إسرائيل بالتراجع.
جيد أن يتراجع ترامب، وهو انتصار مصرى وفلسطينى وعربى وعالمى فى حال اكتماله، لكن من المهم علينا أن ندرك أن خطر التهجير سواء فى غزة أو الضفة الغربية لم ينته. الأوراق فى يد الأمريكيين والإسرائيليين لا تزال كثيرة، والسؤال: هل يستمر الموقف العربى قويا فى المرحلة المقبلة؟
نتمنى ذلك لأن التحديات كثيرة، وعلينا الانتباه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يتراجع لكن الخطر مستمر ترامب يتراجع لكن الخطر مستمر



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt