توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

هل يمكن التمييز بين المقاومين والمدنيين؟

  مصر اليوم -

هل يمكن التمييز بين المقاومين والمدنيين

بقلم - عماد الدين حسين

من أغرب ما قرأته خلال متابعتى للعدوان الإسرائيلى على غزة منذ بدايته وحتى الآن هو مناشدة الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الحكومات الأوروبية للجيش الإسرائيلى أن يميز بين عناصر حركة حماس والمقاومين وبين المدنيين الفلسطينيين فى قطاع غزة.
قد يسأل سائل: وما هو وجه الغرابة فى هذه المناشدة؟!
الإجابة ببساطة هو إما أن الولايات المتحدة تعتقد أن أعضاء حماس وجميع المقاومين يمكن التمييز بينهم وبين بقية سكان غزة بسهولة، أو أن واشنطن تعطى إسرائيل الضوء الأخضر لكى تقتل كل الفلسطينيين، فوقتها فقط يمكن أن تزعم إسرائيل بصدق أنها تقتل كل المقاومين!
من وجهة نظر أى مراقب موضوعى فإنه يصعب تماما، إن لم يكن يستحيل التمييز بين المقاومين وبين بقية سكان غزة.
مبدئيا يحق لكل مصرى وعربى أن يختلف مع حركة حماس وتوجهاتها وسياساتها وعلاقتها العضوية بجماعة الإخوان. وكاتب هذه السطور من بين هذا الفريق المختلف مع حماس، لكن حينما تقاوم حماس أو أى حركة مقاومة الاحتلال والحصار الإسرائيلى، فأى عربى عاقل، بل أى إنسان لديه ذرة من الضمير الحى، فلا يملك إلا أن يتضامن معهم إن لم يكن بالمساعدة، فبقلبه وهذا أضعف الإيمان. وبالمناسبة فإن إسرائيل وأعوانها يحاولون ترسيخ أن المقاومة ضد المحتل تقودها وتنفرد بها حركة حماس وجناحها العسكرى «عز الدين القسام» وهم يدركون أن حماس هى واحدة من فصائل المقاومة وليس جميعها. صحيح هى الأكبر والأضخم المسيطرة فعليا على قطاع غزة، منذ انقلابها على السلطة الفلسطينية فى عام ٢٠٠٧، لكن هناك غيرها أكثر من تنظيم وحركة مقاومة مثل الجهاد الإسلامى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكذلك كتائب شهداء الأقصى، وفصائل أخرى فى غرفة العمليات المشتركة التى تقود عملية المقاومة ضد الاحتلال منذ سنوات طويلة.
هل تعتقد الولايات المتحدة ومعها بعض الحكومات الأوروبية أن هناك علامات مميزة يمكن أن تميز عضو القسام وسرايا القدس، وبقية المقاومين على اختلاف انتماءاتهم عن بقية أفراد الشعب الفلسطينى؟!
إما أن الحكومة الأمريكية تمارس نفاقا رخيصا أو أنها جاهلة تماما بالقضية الفلسطينية.
المقاومون للاحتلال هم جزء أصيل من الشعب الفلسطينى، ولا يمكن حتى للسلطة الفلسطينية الواحدة أن تميز بينهم.
يمكن أن يكون أحد أفراد الأسرة موظفا وعاملا فى جهاز السلطة الفلسطينية ومؤيدا لها والابن الثانى مؤيدا لحماس وينفذ عمليات فى كتائب عز الدين القسام، والثالث فى سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامى والابن الرابع فى كتائب أبو على مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والخامس والسادس والسابع مواطنين عاديين لا يمارسون عملا سياسيا أو عسكريا.
وإذا كانت إسرائيل بكل أجهرتها الأمنية التى فشلت أن تعرف أى معلومة عن عملية طوفان الأقصى يوم ٧ أكتوبر الماضى، فهل يمكنها أن تعرف كل أعضاء تنظيمات وحركات المقاومة وأفرادها فردا فردا حتى تميز بينهم وبين بقية الشعب الفلسطينى؟!
الحقيقة السافرة التى عرفناها من العدوان الإسرائيلى الفاجر منذ ٧ أكتوبر أنه يمارس عملية إبادة منظمة وممنهجة ضد جميع أبناء الشعب الفلسطينى، ولا يفرق بين أحد منهم.
ما نراه على الهواء مباشرة أن إسرائيل تقتل الآن كل الفلسطينيين شيوخا وشبابا، رجالا ونساء وأطفالا، وتمحى مربعات سكنية كاملة فوق رءوس سكانها. هى قصفت الكنائس والمساجد والمستشفيات والمدارس وسيارات الإسعاف وقتلت حتى الآن نحو عشرة آلاف فلسطينى منهم ثلاثة آلاف طفل وألفا امرأة وأصابت أكثر من ٢٥ ألفا آخرين، فهل هذا جيش محترف ولديه الحد الأدنى من قواعد الاشتباك العسكرية ناهيك عن القواعد الأخلاقية كى تميز بين مقاوم ومدنى؟!
النقطة الجوهرية من وراء كل الكلمات السابقة أن الولايات المتحدة ومعها كل الحكومات الداعمة لإسرائيل يدركون أن الأخيرة تمارس تطهيرا عرقيا وإبادة جماعية بحق الفلسطينيين لكنها تريد أن تخدعنا حينما تنصح الأخيرة بأن تفرق بين المقاومين والمدنيين.
الولايات المتحدة شريك أساسى فى العدوان الإسرائيلى على الشعب الفلسطينى ليس فقط بإرسال حاملات الطائرات والغواصات النووية والأسلحة والأموال، وليس فقط بالدعم المعنوى والسياسى المفتوحين أو بالزيارات العاجلة للكيان، ولكن باستخدام سلاح الفيتو مرتين لإجهاض مشروعى قرار روسى وبرازيلى لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية.
لن ينسى العرب وكل من لديه ذرة ضمير أن الإبادة الجماعية التى تمارسها إسرائيل الآن ما كان لها أن تتم لولا الدعم الكامل من الحكومة الأمريكية والعديد من الحكومات الغربية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يمكن التمييز بين المقاومين والمدنيين هل يمكن التمييز بين المقاومين والمدنيين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt