توقيت القاهرة المحلي 10:15:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خرافة الخلاف الأمريكي الإسرائيلي

  مصر اليوم -

خرافة الخلاف الأمريكي الإسرائيلي

بقلم - عماد الدين حسين

تروج التقارير الصحفية الإسرائيلية والأمريكية فى الأيام الأخيرة خرافة واضحة تقول إن هناك خلافا كبيرا بين البيت الأبيض وحكومة بنيامين نتنياهو بشأن كيفية سير الحرب التى يشنها الجيش الإسرائيلى على قطاع غزة.
بالطبع يستند هؤلاء إلى تصريحات الرئيس الأمريكى جو بايدن يوم الخميس الماضى بأن «أسلوب الرد الإسرائيلى فى قطاع غزة كان فوق الحد، وأن إدارته تدفع بقوة من أجل التوصل إلى هدنة تضع حدا للقتال وتتيح إطلاق سراح الرهائن وزيادة المساعدات الإنسانية للمدينة الفلسطينية».
يعتقد هؤلاء بأن ما قاله بايدن هو أعنف انتقاد أمريكى لإسرائيل منذ بداية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة عقب عملية «طوفان الأقصى» للمقاومة الفلسطينية فى ٧ أكتوبر الماضى.
السؤال الطبيعى والمنطقى الذى يفترض أن يسأله أى مراقب موضوعى للعلاقة الأمريكية الإسرائيلية وللموقف الأمريكى من التطورات التى أعقبت العدوان الإسرائيلى هو: هل هناك تناقض أمريكى إسرائيلى فعلا، وهل هناك خلافات، أم أنها مجرد اختلافات بسيطة فى وجهات النظر لا تتصادم مع التحالف المتين بين البلدين؟.
لست من أنصار نظرية الأبيض والأسود فى العلاقات الدولية أو حتى العلاقات الإنسانية، وأؤمن بوجود العديد من الألوان والدرجات المختلفة فى كل شىء تقريبا، لكن فيما يتعلق بالعلاقة الأمريكية الإسرائيلية، فقد بت متيقنا أنها أكثر من مجرد زواج كاثوليكى، وتفهمت تماما الآن مقولة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، حينما قبل على مضض وقف إطلاق النار بعد انتصار السادس من أكتوبر ١٩٧٣ واتفاقيات فض الاشتباك بأنه «يحارب أمريكا وليس إسرائيل فقط».
نظريا جيد أن يفيق بايدن ويكتشف أن الرد الإسرائيلى، قد تجاوز الحد، لكن لا شىء تغير على الأرض، والدليل أن بايدن بعد هذا التصريح بساعات قليلة أكد هو والمستشار الألمانى أولاف شولتز أنهما يؤيدان «حق إسرائيل فى الدفاع عن النفس» وهذا التعبير هو المرادف الحقيقى لكلمة استمرار العدوان.
بايدن غاضب، ومن قبله قال بلينكن وزير وزير خارجيته أنه يحاول إقناع إسرائيل بحماية المدنيين الفلسطينيين لكن على الأرض فإنه لا شىء قد تغير. الدعم الأمريكى المطلق لإسرائيل مستمر فى كل المجالات.
مجلس الشيوخ الأمريكى أقر يوم الخميس الماضى مشروع قانون المساعدات الأمنية والذى يتضمن دعما لإسرائيل بـ١٤ مليار دولار، فى حين أن النواب الجمهوريين المؤيدين لترامب لا يريدون أن تتضمن الحزمة مساعدات لأوكرانيا بقيمة ٦١ مليار دولار، بل يكتفون بدعم إسرائيل فقط. وقبل هذا القرار بأسابيع تجاوز بايدن وإدارته الكونجرس وأرسلا أسلحة وذخائر عاجلة إلى إسرائيل، وهى نفس الأسلحة التى تقتل المدنيين الفلسطينيين وتهدم بيوتهم وتحولهم إلى نازحين فى بلدهم.
بايدن وإدارته استخدما الفيتو أكثر من مرة لمنع صدور أى قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار.
بل إن الولايات المتحدة تحارب عمليا بجوار إسرائيل حينما تقوم بشن الهجمات ضد أى قوة تحاول مساعدة الفلسطينيين، ولا ننسى أن واشنطن أرسلت حاملتى طائرات وسفينة نووية إلى السواحل الإسرائيلية حتى لا تدخل أى دولة لنجدة الفلسطينيين.
والحالمون كانوا يقولون إن بايدن لم يتصل برئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو منذ أسابيع فى إشارة إلى غضبه منه، لكن هؤلاء لم يلحظوا أن الاتصال قد تم بالفعل يوم الأحد الماضى، وبعد أن كان بايدن وإدارته يعارضان اقتحام الجيش الإسرائيلى لرفح الفلسطينية على الحدود مع مصر، فقد تغيرت اللهجة وصارت الموافقة على دخول المدينة المكتظة بمليون ونصف المليون نازح فلسطينى لكن مع المحافظة على المدنيين!!.
كل ما سبق هو الواقع على الأرض وهو الأصدق، مقارنة بأى كلام معسول يقال.
لا نريد من الأمريكيين كلاما طيبا معسولا بل نريد منهم سلوكيات على الأرض.
الواقع الذى نراه يقول أن الإدارة الأمريكية شريك كامل فى العدوان الإسرائيلى، وغير ذلك كلام للتخدير والإلهاء فقط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرافة الخلاف الأمريكي الإسرائيلي خرافة الخلاف الأمريكي الإسرائيلي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt