توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يشعل النار فى غرف الشات العربية؟!

  مصر اليوم -

من يشعل النار فى غرف الشات العربية

بقلم - عماد الدين حسين

كيف يمكن إقناع المواطنين العرب الذين يدخلون فى مشاجرات وخناقات وصراعات وحروب طاحنة على وسائل التواصل الاجتماعى أن بينهم إرهابيين وصهاينة وأعداء من كل صنف ولون للوقيعة بينهم، وجعل الصراعات أكثر عنفا وضراوة؟!


لا يدرك غالبية العرب الذين يدخلون فى حروب إلكترونية وجود جواسيس كارهين للعرب بينهم.

ومن يتابع وسائل التواصل الاجتماعى سوف يكتشف وجود خناقات وخلافات بين مصريين وبين سعوديين، وإماراتيين، وقطريين، وسوادنيين، وسيجد نفس الأمر بين خليجيين وبقية البلدان العربية وبين مغاربة وجزائريين، وبين سوادنيين وإماراتيين، وبين أردنيين وفلسطينيين، ولبنانيين وسوريين، وخليجيين وإيرانيين، وفتحاويين وحمساويين، ومعظم هذه الصراعات والحروب الكلامية تنطلق وتنتهى بتخوين الآخر.

ليس عيبا أن تكون هناك اختلافات وتباينات بين الحكومات العربية بعضها البعض انطلاقا من مصالح كل دولة، وليس عيبا أن ينحاز كل مواطن إلى مصالح بلده ووجهة نظره، لكن العيب الأكبر أن تتحول هذه المناقشات بين المواطنين العرب إلى حروب عدمية وعبثية يقوم فيها كل طرف بتخوين الآخر، وتجريده من كل شىء حتى من إنسانيته على طريقة حروب طواحين الهواء!!.

للأسف عدد كبير من المواطنين العرب ليس لديه وعى كامل بالحروب الإلكترونية السيبرانية، ولا بالأساليب الحديثة فى الوقيعة بين أى مجموعات بشرية على وسائل التواصل الاجتماعى.


على سبيل المثال نتذكر جيدا ما كتبه الناشط الإخوانى المعروف عبدالله الشريف حينما قال على حسابه على منصة إكس «تويتر سابقا»: «عندى حساب سيساوى شهير عايش بيه بينهم، كان الغرض منه أنى أفهم دماغهم أكثر، فاشتهرت عندهم وبقيت من منظريهم، بدخل أهبد الإشاعة من هنا، وهب الرتويت بالمئات من غير ما حد يسأل عن مصدر ولا نيلة».

هذا اعتراف واضح من كادر إخوانى معروف جدا أنه كان يمارس هواية الوقيعة بين المصريين لدفعهم لكراهية حكومتهم، وهو الأمر الذى تكرره كوادر إخوانية كثيرة بين مواطنين عرب آخرين.

والمؤكد أن المواطنين العرب الغارقين فى مناقشات وخلافات عبثية فى غرف الدردشة لا يدركون بالمرة أن هناك آخرين مدسوسين بينهم يمارسون فقط إشعال نار العداوة والبغضاء بينهم.

ومن سوء الحظ أن عددا كبيرا من المواطنين العرب الذين يقعون فى هذا الخطأ، يفتقدون الوعى الكافى، والأخطر أنهم غير مدربين على التفريق بين الخبر الصحيح والخاطئ، أو كيفية الرجوع إلى المصدر الأصلى للخبر لكى يعرفوا هل هو صحيح أم مضروب ومزيف!!.


بالمناسبة هذه المشكلة ليست مقصورة فقط على الحروب الإلكترونية بين مواطنى دولتين، ولكنها تمتد إلى حروب طائفية وعرقية وجهوية ومهنية، فنجد نفس الصراعات بين مشجعى الأهلى والزمالك، أو بين أى فريقين كبيرين فى الدول العربية، وهى تنشب أيضا بين قطاعات فئوية مثل الأطباء والمهندسين والمحاسبين والمحامين والصحفيين.

هل يمكن أن تكون هناك برامج إعلامية تشرح للناس بالتفصيل كيفية عدم الوقوع فى فخ المواقع والحسابات المشبوهة، وأن تحذرهم بألا يصدقوا أى شخص لمجرد أنه وضع على حسابه علم مصر أو علم أى دولة عربية، ولمجرد أنه يكتب بين كل جملة وجملة: «تحيا مصر»!!

الخلاصة أن الحروب الإعلامية المحتدمة بين غالبية المواطنين العرب بعضها موضوعى، ويعبر عن خلافات عربية موجودة بالفعل، لا يمكن لعاقل أن ينكرها، لكن المشكلة هى فى وجود المشبوهين والمدسوسين داخلها لزيادة إشعالها وجعلها مستمرة من دون توقف من دون أن يدرى المتحاورون حقيقة ما يحدث، والهدف أن تستمر الخلافات وتتجذر بجيث لا يلتفت أحد للعدو الأصلى والدائم. وبالطبع هناك الدور الإسرائيلى الذى لا يخفى على أحد، خصوصا ما تفعله الوحدة 8200 وهو أمر يحتاج إلى نقاش لاحق.


قد يقول البعض: ولماذا هذا الموضوع هذه الأيام؟!

الإجابة ببساطة لأننا نشهد صراعات إلكترونية محتدمة بين المصريين والخليجيين وبين الخليجيين والإيرانيين وبين السوريين واللبنانيين، وبين كل العرب والعرب، فانتبهوا أيها العرب..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يشعل النار فى غرف الشات العربية من يشعل النار فى غرف الشات العربية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt