توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معايير اختيار الوزراء الجدد

  مصر اليوم -

معايير اختيار الوزراء الجدد

بقلم - عماد الدين حسين

دور الفرد فى العمل العام خصوصا السياسى مهم جدا على مر العصور، لكن الأهم أيضا هو نوع السياسة المتبعة.

أطرح هذا الموضوع للنقاش ونحن ننتظر حكومة الدكتور مصطفى مدبولى الثانية التى كلفه الرئيس عبدالفتاح السيسى بتشكيلها ظهر يوم الإثنين الماضى.

تنشغل وسائل الإعلام من صحافة وتليفزيون ومواقع إلكترونية ووسائل تواصل اجتماعى بأسماء المرشحين للوزارات المختلفة، وهو أمر مهم وطبيعى فالإعلام يبحث عن الخبر الجديد دائما. لكن هناك زاوية مهمة أخرى ينبغى أن نركز عليها أيضا، وهى السياسة التى سيتبعها الوزير الجديد أو الأهداف التى يفترض أن يحققها؟

 لماذا هذا السؤال مهم؟!

لأنه ببساطة يمكن أن يكون لدينا وزير هو الأفضل على الإطلاق فى مجال تخصصه، لكن السياسة الموضوعة لوزارته غير سليمة أو غير صحيحة، وبالتالى فالتوقع المنطقى أنه لن يحقق النجاح المطلوب، بل يمكن أن يتحمل تبعات الإخفاق.

فى حين قد يكون لدينا سياسة جيدة جدا لكن مستوى الوزير أو المسئول ليس جيدا فيحدث نفس الشىء وهو التعثر.

فى حين أنه قد يكون هناك وزير متوسط المستوى فى تخصصه، لكن السياسة الموجودة لوزارته جيدة وملائمة وهنا فقد يحقق هذا الوزير نجاحا مذهلا.

وبالتالى فحينما يكون لدينا الوزير الكفء مع السياسة الصحيحة، فإن النتائج ستفوق الوصف.

 نفس الأمر ينطبق على الموارد المتاحة فإذا كانت الموارد قليلة أو شحيحة فسوف يخفق الوزير فى تحقيق أى نجاح، لكن إذا توافرت الموارد، يمكن لهذا الوزير بغض النظر عن اسمه أن يحقق شيئا ملموسا يشعر به الناس.

هناك عامل آخر مهم جدا، وهو الصلاحيات وكذلك البيئة العامة التى يعمل خلالها الوزير.

التعقيدات الإدارية والتشابكات يمكن أن تعرقل عمل أى وزير، وكذلك نقص الصلاحيات أو غيابها تماما، وإذا حدث ذلك، فلن يحقق الوزير شيئا، فى حين أن العكس هو الصحيح تماما. لو أن الوزير تمتع ببعض الصلاحيات فسوف يكون قادرا على الإنجاز خصوصا إذا كان مؤهلا.

لا أقصد هنا بالصلاحيات أن تكون مطلقة فى يد الوزير، فهو فى النهاية عضو فى مجلس الوزراء، ثم إن هناك رئيس الجمهورية الذى هو أيضا الرئيس الأعلى للسلطة التنفيذية، لكن ما أقصده أن يكون لدى الوزير هامش مقدر من الحرية والصلاحيات التى تمكنه من اتخاذ القرارات الصحيحة والسريعة.

هذه نقطة مهمة لأن غيابها أدى إلى ظاهرة خطيرة وهى أن بعض الوزراء وخوفا من المساءلة والمحاسبة يلجئون إلى تشكيل اللجان لبحث أى مسألة صغيرة كانت أو كبيرة، وبالتالى نشهد حالة الشلل التى تعانى منها كثير من المؤسسات والوزارات والهيئات بسبب الخوف والتردد الذى يقود إلى الشلل.

العامل المهم أيضا أنه كلما كان الوزير لديه حس سياسى، كان ذلك مهما، هذا الحس يجنبه الوقوع فى العديد من الأخطاء القاتلة. والعكس صحيح تماما.

فغياب الحس السياسى يجعل الوزير أو المسئول الحكومى يرتكب هفوات تقود إلى تحميل الحكومة والنظام أخطاء فادحة، خصوصا فى توقيت اتخاذ القرارات. هناك قرارات صحيحة جدا، لكن توقيت اتخاذها يكون خاطئا جدا، وبالتالى تتسبب فى خلق حالة من الغضب والاستياء الشعبى.

النقطة الأخيرة تتعلق بأنه قبل أن نفكر فى اختيار الأسماء، علينا أن نحدد الأهداف التى نريد من الوزير أن يحققها. أحيانا يكون هناك وزير جيد جدا، لكن الهدف المراد تحقيقه لا يتناسب مع قدرات ومؤهلات واهتمامات الوزير، وبالتالى تحديد الهدف أولا يسهل اختيار اسم الوزير القادر على تحقيق هذا الهدف.

مرة اخرى نتمنى وزراء على أعلى درجة من الكفاءة والخبرة والحس السياسى، وكل التمنيات الطيبة للدكتور مدبولى والحكومة الجديدة، التى ما يزال معظم أعضائها فى علم الغيب لدى المواطنين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معايير اختيار الوزراء الجدد معايير اختيار الوزراء الجدد



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt