توقيت القاهرة المحلي 08:39:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانفتاح السياسى.. الرابحون والخاسرون

  مصر اليوم -

الانفتاح السياسى الرابحون والخاسرون

بقلم - عماد الدين حسين

كتبت أمس الإثنين عن دلالات الحضور المتنوع والكبير لإفطار الأسرة المصرية بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى وغالبية كبار المسئولين والعديد من قيادات ورموز الأحزاب السياسية المؤيدة والمعارضة.

وسؤالى المباشر هو: من هو الكاسب ومن هو الخاسر من مثل هذا التوجه؟!

قولا واحدا ومؤكدا هو أن مصر بأكملها هى الرابحة من هذا الانفتاح السياسى، وكل خصومها وأعدائها هم الخاسرون، مع شرط جوهرى أن يكون الانفتاح جادا ومستمرا وفاعلا.

فى التفاصيل فإن ما حدث فى إفطار الأسرة المصرية، وجوهر كلمة الرئيس السيسى، لن يضر الدولة المصرية ونظامها السياسى فى شىء بل المؤكد أنه يزيد من المناعة السياسية للدولة ويقوى النظام، وليس العكس.

السؤال هنا يمكن أن يتم طرحه بصيغ عديدة منها مثلا: ما الذى خسرته الدولة والنظام والحكومة والمجتمع، حينما دعت الرئاسة المصرية كل هذا الحشد الكبير والمتنوع من الطيف السياسى والاقتصادى والمجتمعى المصرى؟!

الإجابة: لا شىء.

والسؤال الآخر: وما الذى كسبته الدولة والنظام والحكومة من إفطار السبت الماضى؟!

الإجابة هى أنهم جميعا كسبوا كل شىء.

طوال السنوات التى أعقبت ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وحتى انطلاق الحوار الوطنى فى ٢٢ أبريل ٢٠٢٢، كانت هناك حالة قطيعة وتشكك وتربص بين الحكومة والمعارضة، وبالتالى غابت السياسة إلى حد كبير، وبالطبع هناك أسباب مفهومة لذلك أهمها فيروس الإرهاب الذى ضرب البلاد لسنوات، وتحديات التنمية، لكن أيضا لم يكن مفهوما أن تستمر القطيعة كل هذه السنوات.

الحمد لله أن الإرهاب انكسر وهيبة الدولة عادت وخطر الفوضى والعنف واسع النطاق الذى ضرب دولا عدة فى المنطقة لم يحدث فى مصر.

تبين لنا فى الفترة الأخيرة أن خروج المساجين على خلفيات سياسة أفضل من وجودهم فى مراكز التأهيل، وعودتهم لأعمالهم أفضل من بقائهم فى البيوت، ومشاركتهم فى جلسات الحوار الوطنى أفضل كثيرا من مجرد عودتهم لأعمالهم، ودعوتهم لمثل هذه اللقاءات الرئاسية واندماجهم فى المجتمع أفضل وأفضل.

ما الذى خسرته الدولة من خروج المساجين؟!

لا شىء، بل كسبت كثيرا، حينما رأينا بعض هؤلاء المساجين يشاركون فى جلسات الحوار الوطنى ويثبتون أنه حوار جدى.

خروج هؤلاء من السجون نزع العديد من الألغام. هدأ من توتر مجتمعى، وأوقف متاجرة جهات خارجية كثيرة بهذه القضية.

وسمعت من مصادر أثق بها أن بعضًا ممن خرجوا من السجون قد أثبتوا مسئولية وطنية حقيقية خلافا لما كان متصورا منهم.

نفس هذه المصادر تقول إنها اكتشفت أن الانتخابات التى تمت فى بعض النقابات والهيئات وأسفرت عن فوز معارضين أفادت الدولة أكثر مما أضرتها.

ظنى أن الانفتاح والفهم والتفهم من أجهزة الدولة أمر شديد الأهمية، لأنه جاء عبر تجارب متعددة. بدأت بالتضييق وانتهت بالانفتاح المحسوب.

هل يعنى كلامى السابق أننا سنصبح دولة مثل الدول الاسكندنافية غدا؟!

الإجابة هى لا. لكن أن نشهد تغيرات إيجابية حتى لو كانت ضئيلة ومحدودة، ومتدرجة فهو أمر جيد ينبغى أن نوجه التحية والتقدير لكل من يقف خلفه.

السؤال الأخير: من الذى خسر من هذا الانفتاح؟

قولا واحدا هم كل من لا يريد الخير لمصر، سواء كانوا جماعات داخلية أو قوى وأجهزة ودول خارجية.

كل طاقة انفتاح سياسى تنفتح فإنها تعلق فورا ثغرة يتسلل منها أعداء هذا البلد. أى انفتاح متدرج ومحسوب وليس عشوائيا سوف يقوى من مناعة هذا البلد ويكون خير داعم للقيادة السياسية لاتخاذ أفضل القرارات فى كل المجالات.

شكرا لكل من ساهم ويساهم فى الانفتاح السياسى بما يجعلنا نواجه أصعب المشاكل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانفتاح السياسى الرابحون والخاسرون الانفتاح السياسى الرابحون والخاسرون



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt