توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بلينكن إذا حضر!

  مصر اليوم -

بلينكن إذا حضر

بقلم - عماد الدين حسين

عصر يوم الإثنين الماضى كان وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن يتحدث للصحفيين فى مطار القاهرة فى إطار جولته الثامنة بالمنطقة منذ بداية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة فى ٧ أكتوبر الماضى.
بلينكن قال كلاما كثيرا فى المؤتمر الصحفى، لكن توقفت عند عبارة أن حماس هى العقبة الوحيدة الآن أمام وقف إطلاق النار بعد أن وافقت إسرائيل على مقترحات الرئيس الأمريكى جو بايدن التى أعلنها قبل حوالى أسبوعين، وأن أفضل طريقة لوقف مقتل المدنيين هو موافقة حماس على صفقة التبادل مما يقود إلى وقف إطلاق النار.
صار واضحا حتى للأعمى أنه لم يعد هناك فارق يذكر بين المواقف الأمريكية والإسرائيلية فيما يتعلق بالعدوان، ربما فقط فى الدرجة والتفاصيل وليس فى الجوهر.
مشكلة كثير من العرب أنهم ينسون أنه لولا أمريكا ما تمكنت إسرائيل من الاستمرار فى هذه الحرب، بل الاستمرار على قيد الحياة منذ زرعها عنوة فى المنطقة عام ١٩٤٨.
بعضنا ما يزال غارقا فى وهم إمكانية أن تجبر أمريكا إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام ١٩٦٧.
علينا ألا ننسى أن بلينكن حينما جاء فى أول زيارة للمنطقة بعد ساعات قليلة من بدء العدوان الإسرائيلى فى ٧ أكتوبر الماضى، قال بوضوح وبلا مواربة، أنه جاء باعتباره يهوديا وليس فقط كوزير للخارجية الأمريكية.
ونعلم أيضا أن الرئيس الأمريكى جو بايدن جاء للمرة الأولى فى تاريخ الإدارات الأمريكية لزيارة إسرائيل أثناء خوضها الحرب والعدوان على الفلسطينيين، وواشنطن فتحت مخازنها وخزائنها لدعم إسرائيل بكل ما تحتاجه من أسلحة وتمويلات وكذلك أرسلت لها حاملات الطائرات وسفن نووية لحمايتها، والأهم الدفاع عنها بمنظومات الدفاع الجوى المتنوعة، وصرنا نعلم أن المخابرات الأمريكية شاركت فى عملية إنقاذ الأسرى الإسرائيليين الأربعة فى مخيم النصيرات الأسبوع الماضى فى عملية أدت إلى مقتل 275 فلسطينيا وإصابة اكثر من 400 آخرين.
سيقول البعض وما هو الجديد فى الحديث عن الانحياز الأمريكى غير المشروط لإسرائيل؟!
الإجابة ببساطة لأن بلينكن لم يكن أمينا حينما ألقى باللوم فقط على المقاومة الفلسطينية، حينما قال بتهكم «إننا ننتظر رد حماس منذ عشرة أيام، وأنها هى العائق الوحيد أمام وقف إطلاق النار».
لماذا لم يكن موضوعيا؟!
ببساطة لأن الولايات المتحدة وعبر مدير مخابراتها وليام بيرنز وافقت على مقترحات محددة بمشاركة مصرية قطرية وقبلتها حماس وعارضتها إسرائيل فقط فى أوائل شهر مايو الماضى، بل إن واشنطن وصفت العرض وقتها بأنه سخى جدا.
يومها تهرب نتنياهو من الخطة التى وافقت عليها أمريكا، بطريقة طفولية، ولم ينطق بلينكن أو أى مسئول أمريكى بكلمة ينتقد فيها إسرائيل على مقترحات شاركت الولايات المتحدة فى صياغتها.
لم نرَ مسئولا أمريكيا يتحلى بالشجاعة وينتقد إسرائيل، التى هربت من الاتفاق لتحتل معبر رفح ومحور فيلادلفيا. بل إن واشنطن قالت إنها تقبل التصورات الإسرائيلية بشأن رفح بعد أن ظلت تخدعنا جميعا وتقول إنها لا توافق على اجتياح رفح!
اقتراحى المتواضع أن يتعامل العرب والفلسطينيون مع الطرف الأمريكى باعتباره الممثل الشرعى والوحيد للإسرائيليين، وأنه ليس وسيطا بالمرة، وليس نزيها.
ربما لو فعلنا ذلك وفكرنا فيه جيدا، فربما نكون قد بدأنا نفهم أحد أهم جوانب هذا الصراع الممتد منذ آلاف السنين.
ومن متابعة جولات بلينكن السابقة فإنه فى كل مرة يأتى للمنطقة، يقول إنه جاء للتسريع بوقف إطلاق النار، لكن الواقع يكشف لنا دائما أن قوات الاحتلال الإسرائيلى ترتكب المزيد من المجازر النوعية بحق الشعب الفلسطينى، وبعدها يخرج بلينكن وبقية المسئولين الأمريكيين ليبرروا هذه المجازر.
ربنا يستر هذه المرة !

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلينكن إذا حضر بلينكن إذا حضر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt