توقيت القاهرة المحلي 05:51:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المقاطعة تدعم الصناعة الوطنية

  مصر اليوم -

المقاطعة تدعم الصناعة الوطنية

بقلم - عماد الدين حسين

المآسى والكوارث والأزمات التى سيخلفها العدوان الإسرائيلى الغاشم على قطاع غزة منذ ٧ أكتوبر الماضى، لا تعد ولا تحصى، لكن وسط كل أزمة ومأساة هناك نقاط ضوء يمكنها أن تضىء بعض الدروب المظلمة.
من بين نقاط الضوء هذه عملية المقاطعة لكل ما هو منتج إسرائيلى أو داعم لإسرائيل، ليس فقط فى مصر، ولكن فى العديد من المدن العربية والإسلامية والعالمية.
هذا الضوء جعل عيون الجيل الجديد من المصريين والعرب بل والعالم تنفتح على الحقيقة البشعة للوجه الصهيونى القبيح القائم على محاولة ليس فقط سرقة بلد، بل محاولة قتل أو طرد كل سكانه.
لكن هناك أيضا نقطة ضوء مهمة لنا فى مصر وهى إمكانية أن تقود عملية المقاطعة للبضائع والسلع والمنتجات الإسرائيلية أو الداعمة لإسرائيل إلى تقوية الصناعة المصرية.
بالأمس أشرت إلى ما قاله خبير اقتصادى مرموق بأن مبيعات شركة أغذية مصرية قد قفزت بنسبة تصل إلى ٣٠٪ منذ بدء العدوان الإسرائيلى الهمجى على غزة.
ونسمع قصصا وحكايات كثيرة عن بحث المصريين عن السلع والمنتجات الداعمة لإسرائيل ومقاطعتها، وفى نفس الوقت ــ وهذا هو المهم ــ البحث عن السلع المصرية أو العربية أو الصديقة، لكى تحل محلها.
قبل أيام قابلت سيدة مصرية متعلمة ومثقفة قالت لى أنها قررت ألا تشترى إلا البضائع والسلع المصرية، حتى لو كانت جودة بعضها أقل من نظيرتها الأجنبية. هذه السيدة قالت لى إن أولادها الأربعة وأعمارهم تبدأ من سن ١٢ إلى ٢٢، قد قرروا من تلقاء أنفسه، وبعد مناقشات مع زملائهم أن يقاطعوا كل ما هو إسرائيلى أو داعم لإسرائيل، وشراء كل ما هو مصرى.
السؤال: كيف نستغل هذه المناسبة المؤلمة فى غزة، ونحولها إلى فرصة جيدة لمعاقبة داعمى العدوان وفى نفس الوقت دعم صناعتنا المصرية الوطنية؟
أظن أن المسئولية تقع علينا جميعا لتحقيق هذا الهدف، لكن المسئولية الأولى تقع على عاتق طرفين أساسيين. الأول هو الحكومة والثانى كل المصنعين مع مصر.
المطلوب من الحكومة أن تواصل طمأنة المصنعين المصريين عملا وقولا، وأن تسهل لهم كل ما يمكنها من إجراءات حتى ينطلقوا.
هناك الكثير من الشكاوى لاتزال موجودة بسبب عقود من البيروقراطية والفساد وسوء السياسات، والتى أدت فى أحد تداعياتها السلبية إلى أن المنتج المستورد صار أقل تكلفة من المنتج المحلى بفعل الإهمال الطويل للصناعة والأهم أنه الأكثر جودة ولا يمكن أن نلوم مواطنا ذهب لشراء المنتج الجيد والرخيص، وإذا كان سيقاطع اليوم المنتجات الداعمة لاسرائيل، واذا لم يجد منتجا وطنيا جيدا فسوف يبحث عن الأجود فى أى مكان.
أعرف أن الدولة تحاول منذ فترة دعم الصناعة الوطنية، لكن المشكلة لاتزال تكمن فى الموظفين البيروقراطيين أوالفاسدين وبعض السياسات الخاطئة.
الطرف الثانى هو اتحاد الصناعات الذى يفترض أن يلعب دورا مهما فى دعم الصناعة، وأن ينتهز هذه الفرصة لكى يثبت أقدامه أكثر، وان يبدأ فعليا فى إنتاج سلع تحل محل السلع الأجنبية المستوردة. أعرف أن الأمور ليست سهلة، خصوصا فى ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، وعدم توافر العملات الأجنبية والديون، لكن هذه فرصة قد لا تتكرر قريبا خصوصا أن الظرف السياسى الراهن جعل كثيرا من المصريين يعودون للبحث عن المنتج المحلى.
على الحكومة والمصنعين أن يضعوا معا سياسات تجعل هذا المنتج المحلى موجودا أولا، وبجودة عالية ثانيا وبسعر منافس ثالثا، وبالتالى نقول وقتها رب ضارة نافعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاطعة تدعم الصناعة الوطنية المقاطعة تدعم الصناعة الوطنية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt