توقيت القاهرة المحلي 14:40:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عميحاي إلياهو.. وضرب غزة بالنووي

  مصر اليوم -

عميحاي إلياهو وضرب غزة بالنووي

بقلم - عماد الدين حسين

صباح يوم الأحد الماضى قال وزير التراث اليهودى عميحاى إلياهو إنه يجب قصف غزة بقنبلة نووية ومحوها من الوجود أو «نقل سكانها لأماكن أخرى ترغب فيهم».
فى السطور التالية سأحاول نقل جوهر ما قاله الياهو خلال حواره مع إذاعة «كول براما» اعتمادا على الترجمة من العبرية لمؤسسة الدراسات الفلسطينية حتى نعرف جميعا كيف يفكر أحد أعضاء الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.
الوزير انتقد موافقة الجيش الإسرائيلى على إدخال المساعدة الإنسانية، وقال إن المشكلة لا تكمن فى «حماس» فقط، ويجب القضاء على كل مَن يؤيدها، لأنها أيديولوجيا، وليست أشخاصا. علينا أن نقوّض إمكان قيام هذه الحركة حتى بعد القضاء عليها. هذا يعنى أن تعريف المهمة أيضا معقّد نوعا ما. لو كنت أنا المسئول لكنت عرّفت المهمة بصورة مختلفة.. هذا ليس رأيى وحدى. بل هناك آخرون يؤمنون بما أؤمن به.
أضاف: انظروا إلى مقاطع الفيديو التى تصدر من غزة، فالسكان المدنيون لا يختلفون عنها. مجددا: والسلطة الفلسطينية ليست أفضل من «حماس».
هؤلاء «القتَلة» الذين أتوا لقتل المدنيين، وليسوا مؤيدين لها. ألا يجب القضاء عليهم أيضا؟
* الإذاعة سألت الوزير إذن ما الذى يجب فعله؟
أجاب قائلا: الآن، نحن فى مهمة القضاء على «حماس»، وآمل أن نمضى لأبعد من ذلك. وهذه الضربة ليست كافية.
* ما الذى تعتقد أن عليهم فعله بالإضافة إلى ما يفعلونه؟
ــ يجب القضاء على حلمهم بتوجيه الضربات إلينا. علينا أن نجبرهم على خفض عيونهم حين ينظرون إلى جنود الجيش.. ليس فقط فى القطاع، بل فى كل مكان.
* ما هى الإجراءات التى يجب القيام بها بالتفصيل؟
ــ عندما تبدأ حربا، وتتحدث عن مدنيين، وتتحدث عن المساعدات الإنسانية، فإنك تفشل. نحن ما كنّا لنُدخل مساعدات إنسانية للنازيين. وما كنا لنرحمهم. لا وجود لسكان مدنيين غير ضالعين فى الأعمال القتالية!. كل مَن ربّى هؤلاء الوحوش، يجب أن يدفع الثمن. سأقول التالى: لننظر إلى نصف الكأس الملآن للحظة، أنا أعتقد أن الجيش غيَّر توجُّهه. وأدرك أنه لا يوجد ما يمكن أن نطلق عليه اسم سكان مدنيين.. علينا قتلهم كما يقتلوننا الآن. فالجيش اليوم يوجه إليهم ضربات قاسية. إذا كنت تسألنى عمّا إذا كان هذا بالضبط ما يجب فعله مائة فى المائة، لأجبتك بالنفى. فإن سألتنى ما إذا كان هذا يمثّل 60%، أو 55%، أعتقد أن هذا صحيح.
* سألته الإذاعة مجددا: وهل إسقاط قنبلة نووية على غزة وتسويتها بالأرض، والقضاء على كلّ مَن فيها، يعنى خلاص صهيون؟
أجاب الياهو بكل ثقة قائلا:
هذه إحدى الطرق الصحيحة للتعامل مع الموضوع، وهناك طريقة أُخرى تتمثل فى فحص ما الذى يرعبهم ويخلق لديهم الردع المقبل؟ إنك لا تحقق الهدف حين تكتفى بقتلهم، فهم لا يخافون من الموت. إنهم يواصلون، منذ خمسين عاما، تحطيم ردع الجيش الإسرائيلى». يجب علينا أن نتذكر ذلك. هؤلاء هم الذين قاموا بإرسال أطفالهم إلى الموت. هذا لا يحرّك فيهم ساكنا. علينا أن نعود إلى مرحلة ما بعد حرب الأيام الستة. عندما لم يعد يتجرأ أى منهم على النظر فى عيون جندى إسرائيلى، وكانوا يخفضون رءوسهم. علينا الحفاظ على قدرة الجيش على الردع من خطر الأخلاقيات المزيفة، علينا أن نستعيد هذه الحالة التى كانوا يدركون فيها أن هناك ثمنا. وأن هذا الثمن أكبر من تحمُّلهم، ولذا، فإننى أعتقد أن الجيش يسير فى الاتجاه الصحيح. وأعتقد أن ضباط الجيش، وبكل تأكيد الجنود فى الميدان، يسيرون فى الاتجاه الصحيح. علينا أن نكبّدهم ثمنا فى الأراضى، وهذا يعنى العودة إلى مجمع غوش قطيف [الاستيطانى فى قلب قطاع غزة]. علينا، كما قال باراك، أن نبدأ بإخراجهم من هذه الأرض التى يُطلق عليها اسم قطاع غزة. وأن نسمح لهم بالهجرة إلى أماكن أُخرى. هناك أماكن ترغب فيهم، فليأخذوهم بكل سرور.
انتهى الاقتباس من الحوار الخطير لوزير التراث الإسرائيلى عميحاى الياهو ورغم أن رئيس الوزراء الإسرائيلى انتقد تصريحاته وقرر تعليق مشاركته فى اجتماعات الحكومة لامتصاص صدمة تصريحاته فإننى آمل أن أناقش لاحقا خطورة هذا الحوار وأهمية التعامل معه مصريا وعربيا بكل جدية لأنه لا يمثل وجهة نظر فردية بل يمثل تيارا أساسيا داخل الحكومة الإسرائيلية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عميحاي إلياهو وضرب غزة بالنووي عميحاي إلياهو وضرب غزة بالنووي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt