توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة بلينكن للمنطقة

  مصر اليوم -

رسالة بلينكن للمنطقة

بقلم - عماد الدين حسين

ما هى الرسالة الأساسية التى حملها وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن فى جولته الثامنة التى بدأت بالقاهرة ظهر يوم الإثنين الماضى وشملت مصر وإسرائيل والأردن وقطر؟.
أظن أن الرسالة كانت واضحة ومحددة وخلاصتها أنه على حكومات وقادة وشعوب المنطقة أن تضغط على حماس والمقاومة الفلسطينية إذا أرادوا للمذبحة الإسرائيلية أن تتوقف بحق الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة.
بلينكن وحينما سأله العديد من الصحفيين فى مطار القاهرة ــ بعد أن التقى الرئىس عبدالفتاح السيسى ظهر يوم الإثنين، وقبل أن يتوجه إلى تل أبيب ــ عن متى يتوقف إطلاق النار وتتحقق الهدنة قال نصا: «رسالتى للحكومات والشعوب فى المنطقة هى إذا أردتم وقف إطلاق النار ، وإذا أردتم تخفيف معاناة الفلسطينيين فى غزة، وإذا أردتم وضع الإسرائيليين والفلسطينيين على طريق السلام والأمن الدائمين، وإذا أردتم منع انتشار وتصاعد الصراع، وإذا أردتم وقف إطلاق النار، إذا أردتم كل ذلك فاضغطوا على حركة حماس لقبول المقترحات التى قدمها الرئيس الأمريكى جو بايدن قبل عشرة أيام».
أضاف بلينكن أن كل العالم وافق على المقترحات الأمريكية وكذلك إسرائيل، والشاذ الوحيد فى الموضوع، والذى لم يوافق حتى الآن هو حركة حماس.
هذا هو نص ما قاله بلينكن فى مستهل جولته الثامنة بالمنطقة، وواضح تماما من كلماته أن الولايات المتحدة قررت علنا تبنى الموقف الإسرائيلى بالكامل، ومن دون رتوش أو محاولات للتجميل، كما حاولت أن تفعل فى الشهور الماضية للإيحاء بوجود خلافات بين إدارة الرئيس بايدن وحكومة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى.
وفى اللحظة التى كان يجتمع فيها بلينكن مع رئيس الوزراء الإسرائيلى فى تل أبيب، كان مجلس الأمن يجتمع ويصدر قرارا يتبنى فيه مقترحات بايدن ويدعو حركة حماس إلى قبول هذه المقترحات من دون قيد أو شرط.
وترجمة رسالة بلينكن للمنطقة هى باختصار أن العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة بمجازره المتنوعة وقتل للأطفال والنساء وتدميره الواسع للمبانى والمنشآت سوف يستمر طالما أن المقاومة الفلسطينية لا تقبل بالشروط الإسرائيلية الأمريكية التعجيزية.
نعلم أن مقترحات بايدن الأخيرة بها بعض التقدم النسبى مقارنة بالمقترحات القديمة، وربما لهذا السبب رحبت بها العديد من البلدان العربية ومنها مصر والأردن بل والسلطة الفلسطينية وحماس وغالبية دول مجلس التعاون الخليجى.
لكن المشكلة أن هذه المقترحات الأخيرة ورغم أنها سوف توقف القتال لمدة ٦ أسابيع، فإنها وبمجرد الانتهاء من تسليم المقاومة للأسرى الإسرائيليين فإن الجيش الإسرائيلى سيكون بمقدوره استئناف العدوان متذرعا بأى حجة من قبيل أن جثث بعض الأسرى غير مكتملة الأعضاء!! ، ثم إن المقترحات لا تنص صراحة على انسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة ومعبر رفح ومحور فيلادلفيا ولا تقدم ضمانات قاطعة بإلزام إسرائيل بعدم استئناف القتال بعد المراحل الثلاث المختلفة للخطة الأمريكية التى لا نعرف يقينا حتى الآن هل هى أمريكية أم إسرائيلية!!.
وبالتالى فالرسالة الأمريكية التى حملها بلينكن واضحة وضوح الشمس، وهى أن ما فشل العدوان الإسرائيلى أن يحققه بالقوة، سوف تحاول أمريكا أن تحققه عبر الضغوطات المختلفة.
حسنا إن حماس رحبت بقرار مجلس الأمن بصورة مبدئية حتى لا تعطى الاحتلال حجة يتذرع بها لاستمرار العدوان، لكنها طلبت طلبا منطقيا وهو «تعالوا لنبحث كيفية تطبيق هذا القرار على أرض الواقع».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة بلينكن للمنطقة رسالة بلينكن للمنطقة



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt