توقيت القاهرة المحلي 12:16:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا يريد المصريون من السيسى؟

  مصر اليوم -

ماذا يريد المصريون من السيسى

بقلم - عماد الدين حسين

ما الذى يريده المصريون من الرئيس عبدالفتاح السيسى وحكومته فى الفترة الرئاسية الجديدة التى بدأت أمس الثلاثاء بأداء الرئيس اليمين الدستورية فى مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة؟
لا أزعم أننى أتحدث باسم المصريين، ولم أقم بإجراء استطلاع رأى علمى حتى أصل إلى إجابة للسؤال الذى بدأت به هذا المقال.
ورغم ذلك سوف أجتهد فى تقديم إجابة من واقع عملى ومعايشتى ومقابلتى يوميا لأفراد مختلفين من فئات وشرائح اجتماعية متنوعة.
أظن أن أول شىء يحتاج إليه المصريون من الرئيس السيسى فى الولاية الرئاسية الجديدة هى الاقتصاد ثم الاقتصاد ثم الاقتصاد.
وتفصيل ذلك أن المصريين انتخبوا الرئيس السيسى فى الولايتين السابقتين وكان الهدف الأول هو الاستقرار ثم الاستقرار، بعد موجات الإرهاب والعنف والفوضى العارمة وعدم الاستقرار التى ضربت البلاد بعد ثورة ٣٠ يوليو ٢٠١٣.
لم يكن ممكنا وقتها الحديث عن أى شىء والتفجيرات الإرهابية تضرب فى كل مكان. وحينما اطمأن المصريون أن الاستقرار قد عاد وهيبة الدولة رجعت، بدأوا يفكرون فى مستوى معيشتهم.
ومن سوء الحظ أنه فى اللحظة التى كان يفترض أن يحصدوا نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى بدأ فى نوفمبر ٢٠١٦، فقد هجمت كورونا ثم أوكرانيا والتضخم العالمى الذى تأثرت به مصر أكثر من غيرها بكثير إضافة لأخطاء داخلية لا يمكن إنكارها.
هذه الأزمة الاقتصادية التى بدأت فى ربيع ٢٠٢٢ جعلت الدولار يقفز من ١٦ جنيها ليتجاوز ٧٠ جنيها قبل حوالى شهرين. غالبية المصريين تأثروا بهذه الأزمة بصورة أو بأخرى، وبالتالى فإن أول مطلب أو هدف أو رغبة لهم الآن هو الاستقرار الاقتصادى الذى يقود إلى تحسين مستوى حياتهم.
من حسن الحظ أن الإجراءات الاقتصادية التى بدأت يوم ٦ مارس الماضى بصفقة رأس الحكمة التاريخية والاتفاق مع صندوق النقد الدولى ثم الاتحاد الأوروبى والبنك الدولى قد أتاحت لمصر أكبر تدفق دولارى فى وقت واحد، وتم توحيد سعر الصرف وبدأنا نشعر بحالة من التحسن الطفيف.
ما يحتاج إليه غالبية المصريين فى الفترة المقبلة أن يستمر هذا الاستقرار والتحسن، وتكون هناك سياسات اقتصادية مختلفة لا تعيد إنتاج هذه الأزمة بعد عام أو عامين.
الرغبة والهدف والمطلب الثانى للمصريين أو ربما هو الأول مكرر هو الحفاظ على الحدود المصرية، والعمل بأقصى جهد ممكن لإفشال المخطط الإسرائيلى لتصفية القضية الفلسطينية وعلى حساب مصر وأمنها واستقرارها.
صار الهدف الإسرائيلى المدعوم أمريكيا واضحا ومكشوفا وهو «الحل النهائى» للقضية أى تهجير سكان غزة إلى سيناء وسكان الضفة الغربية إلى الأردن أو أى مكان آخر.
الموقف المصرى واضح وقوى منذ بداية الأزمة، ورفض بوضوح كل الخطط الإسرائيلية، ونحتاج فى الفترة المقبلة أن يستمر هذا الموقف، وأن يتواصل تنسيقنا مع كل الدول والقوى العربية والدولية لمواجهة المخطط الإسرائيلى وأن تصل الرسالة واضحة لإسرائيل بأن مصر لن تقبل ذلك، تحت أى ظرف من الظروف.
المطلب الثالث أن يتم التركيز فى الفترة المقبلة على الإنفاق بصورة أكبر على التعليم والصحة والصناعة وكل ما يمكنه المساهمة فى بناء الإنسان. فى السنوات الماضية كان التركيز الأكبر على البنية التحتية، وهو أمر منطقى لأنه لا يمكن الحديث عن تطوير التعليم والصحة والصناعة، من دون وجود بنية أساسية قوية.
علينا أن نؤجل أى مشروعات عامة حتى لا نستنزف ما لدينا من أموال قليلة لحين تنفرج الأزمة.
علينا أن نركز على كل شىء يدعم التصدير ويقلل من الاستيراد. علينا أن ندعم القطاع الخاص المنتج والوطنى، حتى يقف بجوار الدولة فى الفترة المقبلة.
المطلب الرابع استمرار الانفتاح السياسى والمزيد من الحريات المسئولة فى اطار القانون والدستور، حتى لا تتحول الأمراض البسيطة مثل الإنفلونزا إلى أمراض خطيرة مثل السرطان لا قدر الله.
ومن حسن الحظ أن الرئيس السيسى فى خطاب التنصيب أمس تحدث عن تعهده بتنفيذ غالبية هذه المطالب حينما كان يتحدث أمام نواب الشعب.
كل التمنيات بالتوفيق للرئيس السيسى فى ولايته الجديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يريد المصريون من السيسى ماذا يريد المصريون من السيسى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt