توقيت القاهرة المحلي 08:32:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تستخدم إسرائيل القنبلة النووية؟!

  مصر اليوم -

هل تستخدم إسرائيل القنبلة النووية

بقلم - عماد الدين حسين

هل يمكن لإسرائيل أن تستخدم القنبلة النووية ضد سكان قطاع غزة، أو جنوب لبنان أو اليمن أو إيران أو أى دولة عربية؟
لو أن شخصا سأل هذا السؤال قبل أكتوبر الماضى، لربما تم اتهامه بالجنون، لكن أظن أن طرح هذا السؤال الآن، لم يعد جنونيا، بل أظن أن على غالبية الدول العربية المتشددة والمعتدلة، أن تدرس بهدوء ماذا لو قررت حكومة المجانين فى إسرائيل اللجوء إلى ما يسمى بـ «السلاح الأخير»؟!
المؤشرات والشواهد والأدلة على أن هذا الأمر ليس مستبعدا من إسرائيل كثيرة. وأخطرها بطبيعة الحال هو ما قاله اميحاى الياهو وزير التراث الإسرائيلى فى ٥ نوفمبر الماضى فى تصريح للإذاعة الإسرائيلية بأن إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة خيار مطروح.
لمن لا يعرف فإن الياهو ينتمى إلى حزب «قوة يهودية» الذى يترأسه وزير الأمن الوطنى المتطرف إيتمار بن غفير.
يومها استنكر نتنياهو تصريح وزيره شكلا، وبدلا من إقالته، فإنه تركه يتحدث أكثر وأكثر، ومساء يوم الجمعة الماضى قال الياهو إنه علينا البحث فى طرق أكثر إيلاما من الموت للفلسطينيين لحسم المعركة وكسر معنوياتهم كما فعلت الولايات المتحدة مع اليابان.
ونعلم أيضا أن أمريكا كسرت معنويات اليابان فى نهاية الحرب العالمية الثانية حينما استخدمت القنبلة الذرية مرتين على مدينتى هيروشيما وناجازاكى فى أغسطس ١٩٤٥، مما دفع اليابان لإعلان الاستسلام وانتهاء الحرب بالتزامن مع انتحار هتلر فى ألمانيا.
نتنياهو ومعه حكومته المتطرفة يريد أن يهدد كل المنطقة بالقنبلة النووية اعتقادا أن ذلك سوف يردع الجميع، رغم أن القنابل النووية الإسرائيلية وهى موجودة منذ عقود لم تردع الفلسطينيين حتى حينما تأكدوا أن إسرائيل لديها برنامج نووى ورءوس نووية، أو قبل ذلك. والمؤكد أن المقاومة البطولية لسكان غزة ضد العدوان الوحشى دليل على أن الفلسطينيين لا يخشون قنابل إسرائيل النووية أو العادية.
النقطة المثيرة هى أن فكرة استخدام السلاح النووى فى التفكير الإسرائيلى موجودة دائما، وليس سرا أن موشيه ديان وزير الدفاع خلال حرب أكتوبر ١٩٧٣ وحينما فوجئ وهو وقادة الجيش بالتقدم المصرى السريع وعبور قناة السويس اقترح استخدام السلاح النووى ضد القوات المصرية، لكن الجسر الجوى والبحرى الذى أنشأته الولايات المتحدة لتقديم السلاح والعتاد لإسرائيل جعل رئيسة الوزراء جولدا مائير تطمئن، بعد أن أصيبت باليأس. نعلم أيضا أن إسرائيل كانت دائما تستخدم ما يسمى بسياسة «الغموض النورى» فيما يتعلق بامتلاكها للسلاح النووى، وصاحب هذا التعبير هو شيمون بيريز رئيس الوزراء الأسبق وصاحب الدور الأساسى فى تأسيس البرنامج النووى الإسرائيلى، ولم تعترف به أبدا رسميا إلا من خلال كلام اميحاى الياهو فى ٥ نوفمبر الماضى، لكن أوضح دليل على امتلاك إسرائيل السلاح النووى هو ما أعلنه موردخاى فانونو الفنى الذى عمل فى معامل ديمونة، وهرب إلى بريطانيا عام ١٩٨٦، وكشف للصحف البريطانية بالتفاصيل أن إسرائيل تمتلك ٢٠٠ رأس نووى، وقام الموساد الإسرائيلى باستدراجه إلى إيطاليا ومنها إلى إسرائيل حيث تم الحكم بسجنه ١٨ عاما منها ١١ عاما فى السجون الانفرادية.
الخطر الحقيقى هو أن حكومة المجانين فى إسرائيل وهى عاجزة تماما فى الحرب ضد المقاومة فى غزة، قد تلجأ إلى خيار السلاح النووى، أو حتى تستخدمه ضد إيران، حتى تنتهز هذه الفرصة وتقضى على البرنامج النووى الإيرانى الذى تقول طهران إنه سلمى.
نتنياهو والمتطرفون المحيطون به، لا يمكن أن نستبعد منهم أى أفعال غير متوقعة، خصوصا أنهم جميعا شعروا أنهم مهددون فى وجودهم الفعلى بعد عملية «طوفان الأقصى» يوم ٧ أكتوبر الماضى. هم يعتقدون الآن أن الفرصة سانحة لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية وتصفية القضية الفلسطينية سواء بقتل الفلسطينيين أو تهجيرهم، أو حتى بإلقاء قنبلة نووية عليهم.
كل ما أرجوه ألا تستبعد الدول العربية خصوصا المحيطة بإسرائيل أى أفعال غير متوقعة من حكومة نتنياهو ومجلس حربه، خصوصا أنهم يعلمون أنهم فشلوا فى كل ما وعدوا به.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تستخدم إسرائيل القنبلة النووية هل تستخدم إسرائيل القنبلة النووية



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt