توقيت القاهرة المحلي 05:51:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تستخدم إسرائيل القنبلة النووية؟!

  مصر اليوم -

هل تستخدم إسرائيل القنبلة النووية

بقلم - عماد الدين حسين

هل يمكن لإسرائيل أن تستخدم القنبلة النووية ضد سكان قطاع غزة، أو جنوب لبنان أو اليمن أو إيران أو أى دولة عربية؟
لو أن شخصا سأل هذا السؤال قبل أكتوبر الماضى، لربما تم اتهامه بالجنون، لكن أظن أن طرح هذا السؤال الآن، لم يعد جنونيا، بل أظن أن على غالبية الدول العربية المتشددة والمعتدلة، أن تدرس بهدوء ماذا لو قررت حكومة المجانين فى إسرائيل اللجوء إلى ما يسمى بـ «السلاح الأخير»؟!
المؤشرات والشواهد والأدلة على أن هذا الأمر ليس مستبعدا من إسرائيل كثيرة. وأخطرها بطبيعة الحال هو ما قاله اميحاى الياهو وزير التراث الإسرائيلى فى ٥ نوفمبر الماضى فى تصريح للإذاعة الإسرائيلية بأن إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة خيار مطروح.
لمن لا يعرف فإن الياهو ينتمى إلى حزب «قوة يهودية» الذى يترأسه وزير الأمن الوطنى المتطرف إيتمار بن غفير.
يومها استنكر نتنياهو تصريح وزيره شكلا، وبدلا من إقالته، فإنه تركه يتحدث أكثر وأكثر، ومساء يوم الجمعة الماضى قال الياهو إنه علينا البحث فى طرق أكثر إيلاما من الموت للفلسطينيين لحسم المعركة وكسر معنوياتهم كما فعلت الولايات المتحدة مع اليابان.
ونعلم أيضا أن أمريكا كسرت معنويات اليابان فى نهاية الحرب العالمية الثانية حينما استخدمت القنبلة الذرية مرتين على مدينتى هيروشيما وناجازاكى فى أغسطس ١٩٤٥، مما دفع اليابان لإعلان الاستسلام وانتهاء الحرب بالتزامن مع انتحار هتلر فى ألمانيا.
نتنياهو ومعه حكومته المتطرفة يريد أن يهدد كل المنطقة بالقنبلة النووية اعتقادا أن ذلك سوف يردع الجميع، رغم أن القنابل النووية الإسرائيلية وهى موجودة منذ عقود لم تردع الفلسطينيين حتى حينما تأكدوا أن إسرائيل لديها برنامج نووى ورءوس نووية، أو قبل ذلك. والمؤكد أن المقاومة البطولية لسكان غزة ضد العدوان الوحشى دليل على أن الفلسطينيين لا يخشون قنابل إسرائيل النووية أو العادية.
النقطة المثيرة هى أن فكرة استخدام السلاح النووى فى التفكير الإسرائيلى موجودة دائما، وليس سرا أن موشيه ديان وزير الدفاع خلال حرب أكتوبر ١٩٧٣ وحينما فوجئ وهو وقادة الجيش بالتقدم المصرى السريع وعبور قناة السويس اقترح استخدام السلاح النووى ضد القوات المصرية، لكن الجسر الجوى والبحرى الذى أنشأته الولايات المتحدة لتقديم السلاح والعتاد لإسرائيل جعل رئيسة الوزراء جولدا مائير تطمئن، بعد أن أصيبت باليأس. نعلم أيضا أن إسرائيل كانت دائما تستخدم ما يسمى بسياسة «الغموض النورى» فيما يتعلق بامتلاكها للسلاح النووى، وصاحب هذا التعبير هو شيمون بيريز رئيس الوزراء الأسبق وصاحب الدور الأساسى فى تأسيس البرنامج النووى الإسرائيلى، ولم تعترف به أبدا رسميا إلا من خلال كلام اميحاى الياهو فى ٥ نوفمبر الماضى، لكن أوضح دليل على امتلاك إسرائيل السلاح النووى هو ما أعلنه موردخاى فانونو الفنى الذى عمل فى معامل ديمونة، وهرب إلى بريطانيا عام ١٩٨٦، وكشف للصحف البريطانية بالتفاصيل أن إسرائيل تمتلك ٢٠٠ رأس نووى، وقام الموساد الإسرائيلى باستدراجه إلى إيطاليا ومنها إلى إسرائيل حيث تم الحكم بسجنه ١٨ عاما منها ١١ عاما فى السجون الانفرادية.
الخطر الحقيقى هو أن حكومة المجانين فى إسرائيل وهى عاجزة تماما فى الحرب ضد المقاومة فى غزة، قد تلجأ إلى خيار السلاح النووى، أو حتى تستخدمه ضد إيران، حتى تنتهز هذه الفرصة وتقضى على البرنامج النووى الإيرانى الذى تقول طهران إنه سلمى.
نتنياهو والمتطرفون المحيطون به، لا يمكن أن نستبعد منهم أى أفعال غير متوقعة، خصوصا أنهم جميعا شعروا أنهم مهددون فى وجودهم الفعلى بعد عملية «طوفان الأقصى» يوم ٧ أكتوبر الماضى. هم يعتقدون الآن أن الفرصة سانحة لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية وتصفية القضية الفلسطينية سواء بقتل الفلسطينيين أو تهجيرهم، أو حتى بإلقاء قنبلة نووية عليهم.
كل ما أرجوه ألا تستبعد الدول العربية خصوصا المحيطة بإسرائيل أى أفعال غير متوقعة من حكومة نتنياهو ومجلس حربه، خصوصا أنهم يعلمون أنهم فشلوا فى كل ما وعدوا به.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تستخدم إسرائيل القنبلة النووية هل تستخدم إسرائيل القنبلة النووية



GMT 05:44 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

فلسطين وإسرائيل... لا حلَّ غير هذا الحل

GMT 05:22 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

إيران بين شرعيتي المواجهة والتسوية

GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 07:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt