توقيت القاهرة المحلي 05:51:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحيا مصر وفلسطين

  مصر اليوم -

تحيا مصر وفلسطين

بقلم - عماد الدين حسين

مساء الخميس الماضى كنت حاضرا لاحتفالية «تحيا مصر.. تحيا فلسطين» فى استاد القاهرة بمدينة نصر، والذى حضره الرئيس عبدالفتاح السيسى والعديد من كبار المسئولين والشخصيات العامة والإعلاميين.
لوهلة خلال الاحتفال ظننت أننا عدنا إلى حقبة الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضى.
عشرات الآلاف من المواطنين حضروا من محافظات مختلفة، حاملين الأعلام المصرية والفلسطينية، ويهتفون طوال الوقت بهتافات مؤيدة لفلسطين وغزة، ومنددة بإسرائيل وعدوانها.
بدأ الاحتفال بمقدمة نارية حماسية من الإعلامى المعروف بقناة «القاهرة الإخبارية» محمد عبدالرحمن تعلن من دون أى لبس تضامن مصر مع فلسطين وغزة.
فقرات الحفل المختلفة كانت تكرر وتؤكد نفس المعنى.
مراسلة «القاهرة الإخبارية» فى القدس دانا أبو شمسية تحدثت بكلمات مؤثرة عن العلاقة الحميمة بين المصريين والفلسطينيين طوال التاريخ، ثم قدمت المخرج الفلسطينى محمد المصرى الذى تحدث عن اسمه وعن حبه لمصر، ودعا الحاضرين لمشاهدة فيلم تسجيلى مدته ٦٠ ثانية فقط أبكى غالبية الحاضرين لأنه حكى فى إيجاز شديد قصة أسرة فلسطينية تعيش حياتها العادية وفجأة تلقت اتصالا من الجيش الإسرائيلى يدعوها لمغادرة بيتها فورا لأنه سيتم نسفه وحينما كانت الأسرة تهرع للخروج جاء الصاروخ الإسرائيلى لينسف البيت ويقضى عليهم جميعا.
قد لا يؤثر كثيرا فى الكثيرين منا أن نسمع أن عدد الشهداء يقترب من ١٥ ألف شهيد، لكن حينما نرى قصة شهيد واحد نعرفه يكون تأثرنا أكبر.
انتهى الفيلم القصير جدا وغنى محمد أسامة.. «كنت هنا» ثم غنى المطرب الكبير على الحجار «النصر أكيد».
كلمة الرئيس السيسى فى نهاية الاحتفالية كانت مهمة لأنها ــ من وجهة نظرى ــ أرسلت الرسالة الأقوى إلى إسرائيل فى رفض مصر القاطع لكل الخطط الإسرائيلية سواء فى محاولة تصفية القضية الفلسطينية أو تنفيذ التهجير القسرى لسكان قطاع غزة باتجاه سيناء المصرية.
على مستوى الألفاظ قال الرئيس إن هذا الجمع اجتمع من أجل الوطن والقضية وجمعتهم مصر والعروبة، ومن يتمسك بذلك فلن يضل ولن يتفرق أبدا. هو قال إن القضية الفلسطينية تواجه منحنى شديد الخطورة والحساسية فى ظل تصعيد غير محسوب وغير إنسانى اتخذ منهج العقاب الجماعى وارتكاب المجازر وسيلة لفرض واقع على الأرض يؤدى إلى تصفية القضية وتهجير الشعب والاستيلاء على الأرض.
مصر ومنذ اللحظة الأولى للعدوان كما يقول الرئيس أدارت الموقف بمزيج من الحسم فى القرار والمرونة فى التحرك والمتابعة الدقيقة لمجريات الأمور والتواصل المستمر مع كل الأطراف الفاعلة، وتشكلت خلية إدارة أزمة من كافة مؤسسات الدولة المعنية وكان الرئيس يتابع عملها بنفسه على مدار الساعة.
القرار المصرى كما يقول السيسى كان من اللحظة الأولى حاسما وهو أن نكون فى طليعة المساندين للشعب الفلسطينى حيث امتزجت دماء الشعبين على مدار ٧ عقود، وكان حكم التاريخ والجغرافيا أن تظل مصر هى الأساس فى دعم نضال الشعب الفلسطينى.
الرئيس استعرض دور مصر منذ اليوم الأول للعدوان وعقد القمة الدولية والدعوة لوقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية والمشاركة فى القمة العربية الإسلامية بالرياض والتواصل مع الجميع والتأكيد على الموقف الرافض والحاسم لمخططات التهجير. وكان ملفتا للنظر أن السيسى وجه الشكر للولايات المتحدة التى أكدت دعمها للموقف المصرى.
السيسى قال إننا عاقدون العزم على مواجهة هذه الأزمة ومتمسكين بحقوق الشعب الفلسطينى التاريخية وقابضين على أمننا القومى المقدس متحلين بقوة الحكمة وحكمة القوة، نبحث عن الإنسانية المفقودة بين أطلال صراعات صفرية تشعلها أصوات متطرفة تناست أن اسم الله العدل يجمع البشر من كل لون ودين وجنس.
وختم الرئيس كلمته بالقول «تحيا مصر.. تحيا فلسطين».
مرة أخرى أظن أن الموقف المصرى هو الأقوى فى دعم القضية الفلسطينية الآن وهو الأقوى منذ ٣٠ يونيو ٢٠١٣.
عاشت مصر وعاشت فلسطين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحيا مصر وفلسطين تحيا مصر وفلسطين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt