توقيت القاهرة المحلي 11:23:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

‎خطوة أمريكية مهمة.. ولكن

  مصر اليوم -

‎خطوة  أمريكية مهمة ولكن

بقلم - عماد الدين حسين

‎‎ما فعلته الإدارة الأمريكية بإيقاف شحنة أسلحة لإسرائيل خطوة جيدة ومهمة جدا، لكن علينا ألا نبالغ فى التوقعات وأن نضع الأمور فى نصابها وسياقها، حتى لا نصاب كعرب بخيبة أمل كبيرة كما يحدث دائما فى الصراع العربى الإسرائيلى وفى العديد من القضايا الأخرى.

‎علينا مثلا أن نذكر أنفسنا ونذكر عموم الناس بأن ما قررته إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن هو مجرد تعليق شحنة قنابل واحدة فقط، وليس وقف تصدير الأسلحة عموما لإسرائيل.

‎وإلى أن يحدث تغير حقيقى ومستدام فى الموقف الأمريكى. وليس مجرد قرار واحد مؤقت، ينبغى أن نتذكر أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية عضوية وحيوية ومتداخلة، وكأن إسرائيل مجرد ولاية أمريكية وليست دولة مستقلة.

‎مساء الأربعاء الماضى أعلن الرئيس الأمريكى وكذلك وزارة الدفاع تجميد إرسال شحنة قنابل لإسرائيل تتكون من نوعين من القنابل الأولى ١٨٠٠ قنبلة زنة الواحدة منها ألفا رطل أى  ٩٠٧ كيلوجرامات، والثانية ١٧٠٠ قنبلة تزن الواحدة منها ٥٠٠ رطل أى حوالى ٢٢٦ كيلوجراما.

‎ومن المهم أن نتذكر أن البنتاجون قال بوضوح مساء الخميس إننا لم نتخذ قرارا نهائيا بشأن شحنة الأسلحة التى قمنا بتجميدها وإن التزامنا بأمن إسرائيل ثابت ولا يتزعزع بل إن بايدن طلب من كل الإدارات والمؤسسات الأمريكية أن تبذل ما فى وسعها لضمان أن تهزم إسرائيل المقاومة الفلسطينية.

‎لكن المهم فى قرار بايدن ليس حجم الصفقة، لأن أمريكا قدمت لواشنطن منذ ٧ أكتوبر أكثر من ٢١ ألف ذخيرة استخدمت نصفها فى غزة، بل إنها أقامت جسورا جوية لنقل كل أنواع الأسلحة لإسرائيل، واستندت مرتين إلى قواعد الطوارئ لتجاوز موافقة الكونجرس لنقل الأسلحة إلى إسرائيل.

‎المهم فى قرار بايدن أنه قاله علنا، أما الأخطر فهو قوله واعترافه بأن الأسلحة التى قدمتها أمريكا لإسرائيل تم استخدام بعضها فى قتل مدنيين فلسطينيين.

‎وأظن أن هذا هو أخطر ما فعله بايدن حتى الآن ضد إسرائيل بعد أن انحاز بشكل فج وفاجر معها منذ ٧ أكتوبر.

‎جوهر كلام بايدن أن إسرائيل قتلت المدنيين بسلاح أمريكى، وأظن أن هذا الكلام قد يكون له تأثير مهم جدا حينما تتمكن محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية من محاكمة مجرمى الحرب فى إسرائيل على جرائمهم وكذلك كل من ساندهم.

‎خطورة تأثير كلام بايدن إذا استمر أنه قد يدفع بقية الدول لوقف تصدير أسلحتها لإسرائيل.

‎صحيح أن وزير الخارجية البريطانى ديفيد كاميرون أعلن أن بلاده مستمرة فى إرسال الأسلحة لإسرائيل، لأنه متفق عليها مسبقا وبكميات صغيرة.

‎لكن أهم ما قاله كاميرون: أن إجمالى صادراتنا من الأسلحة لإسرائيل لا يزيد عن أقل بكثير من ١ ٪ من إجمالى الأسلحة التى تصل إليها.. وهذا فارق كبير مع الأسلحة الأمريكية».

‎وأظن أن استمرار الموقف الأمريكى سوف يدفع الجميع إلى الاحتذاء به، كما ألمحت ألمانيا أحد أكبر المساندين لإسرائيل لكن السؤال، هل يستمر الموقف الأمريكى؟!

‎الإجابة هى أن الولايات المتحدة تؤكد ليل نهار أنها ملتزمة بتزويد تل أبيب  ببقية أنواع الأسلحة، خصوصا الدفاع الجوى، وهى قدمت لها التمويل الطارئ بـ ٢٦ مليار دولار قبل أسابيع قليلة، واستخدمت الفيتو أكثر من مرة لمنع إدانتها ولمنع وقف إطلاق النار.

‎ورغم كل ما سبق فإن قرار تجميد صفقة الذخائر الأخيرة تغير مهم جدا إذا استمر وتطور، وإذا لم يكن هدفه مظهريا بمعنى امتصاص غضب الطلاب فى الجامعات الأمريكية والعربية وامتصاص الغضب فى الشوارع العربية والإسلامية. العبرة بالمضمون وليس فقط بالقرارات المؤقتة.

‎والأيام المقبلة هى التى سوف تثبت هل استيقظ جزء من ضمير الإدارة الأمريكية، أم أن الأمر مجرد تحسين للصورة المشوهة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎خطوة  أمريكية مهمة ولكن ‎خطوة  أمريكية مهمة ولكن



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt