توقيت القاهرة المحلي 08:32:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملامح المرحلة المقبلة للحوار الوطني

  مصر اليوم -

ملامح المرحلة المقبلة للحوار الوطني

بقلم - عماد الدين حسين

قلتُ كثيرا من قبل وأكرر الآن، إننى أتمنى أن يتحول الحوار الوطنى إلى مؤسسة قائمة بذاتها ومستمرة، ولا تعنى فقط بالمشكلات والأزمات والتحديات المعروفة، بل أن تبحث فى موضوعات كثيرة متغيرة تُعرض عليها لكى تصبح هى الترجمة العملية لمصطلح الحوار الوطنى إلى أن تتمكن المؤسسات الفعلية من الاضطلاع بكامل دورها وواجبها.
الحوار الوطنى ومنذ أن دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ٢٦ أبريل ٢٠٢٢، وإلى أن تم تعليق أعماله قبل بدء الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كان مجلس أمنائه مكونا من ٢١ عضوا، بمن فيهم المنسق العام ضياء رشوان ورئيس الأمانة الفنية المستشار محمود فوزى و١٩ عضوا يمثلون شخصيات مؤيدة للحكومة وأخرى للمعارضة وبينهما خبراء مستقلون.
ظنى أن الحوار الوطنى ومنذ انطلاقته وحتى تعليق أعماله، قد أدى دورا مهما ووطنيا بصورة لم يتوقعها كثيرون، خصوصا فى المساهمة فى الإفراج عن ٢٠٠٠ محبوس وفتح المجال العام إلى حد ما وليس بصورة كاملة، كما أنه لعب دورا كبيرا فى الوصول بمشهد الانتخابات الرئاسية إلى نسبة المشاركة غير المسبوقة ٦٦٫٨٪.
أتخيل أن النسخة أو الانطلاقة الجديدة للحوار الوطنى والمتوقع أن تكون قريبا، قد تشهد العديد من التغيرات ليس فى الأهداف، ولكن بالأساس فى الوسائل، مع تحديثات فرضتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة التى خرج منها فائزون وكذلك خاسرون.
بطبيعة الحال فإن الحوار الوطنى سوف يستأنف مناقشة القضايا التى لم يتمكن من استكمالها بسبب تعليق جلساته، أو بسبب عدم الوصول إلى توافق بين المشاركين بشأنها خصوصا فى نظام الانتخابات النيابية، وقضية الديون والحبس الاحتياطى وقانون تداول المعلومات.
لكن أعتقد ــ وطبقا لتقديرات من متابعين وليس معلومات محددة من مصادرــ، فإن مجلس أمناء الحوار الوطنى، قد يتم توسيع المشاركة فيه، بحيث يشمل بالأساس ممثلين لكيانات منتخبة، ومنها على سبيل المثال النقابات والاتحادات المهنية وقد يناقش مثلا بعض مشروعات القوانين قبل إرسالها إلى البرلمان حتى تخرج فى أفضل صورة وتزيد من مستوى التوافق والرضا الشعبى عن هذه القوانين.
وأعتقد أيضا أن الفترة المقبلة سوف تشهد مزيدا من تمثيل الأحزاب التى شاركت فى الانتخابات وحققت حضورا لافتا وبالتحديد الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى وحزب الشعب الجمهورى وقد يمثلان الصورة الجديدة للمعارضة إلى حد ما.
وحينما تناقشت مع أحد المتابعين لمجريات الحوار الوطنى قال لى أعتقد أن الصيغة السابقة التى قام على أساسها تمثيل المعارضة قد تشهد تغيرات، فالحركة المدنية التى كانت قائمة قبل الانتخابات الرئاسية لم تعد قائمة الآن بشكلها السابق.
نعلم أن انقسامات شديدة قد شهدتها الحركة المدنية بحيث إنها عجزت عن الاتفاق على مرشح واحد، أو حتى رؤية واحدة، بل دخلت أحزاب رئاسية فيها فى صراعات وخناقات وصل بعضها إلى النيابات والمحاكم.
ونعلم أيضا أن ثلاثة من ممثلى أحزاب الحركة أعلنوا ترشحهم، وهما جميلة إسماعيل رئيسة حزب الدستور وأحمد طنطاوى من حزب الكرامة، ولم يكملا المسيرة لعدم اكتمال أوراقهما الرسمية، وفريد زهران رئيس الحزب المصرى الديمقراطى، وأكمل وخاض الانتخابات وحقق حضورا لافتا ومميزا.
والتقديرات أن الحوار الوطنى وبعده الانتخابات الرئاسية قد أفرزا واقعا سياسيا جديدا يصعب تجاهله فى الفترة المقبلة، وبالتالى وحسب تعليق لمصدر سياسى مهم فإن «الشرعية فى الفترة المقبلة لمن خاض الانتخابات وشارك واحتك بالجماهير وحصل على أصواتها، أما بقية «الشرعيات الوهمية» التى كانت قائمة قبل الانتخابات، فلن يعول عليها كثير، خصوصا أن معظمها كان مستمدا مما يعتقد أنها «شرعية وسائل التواصل الاجتماعى» وليس من المشاركة السياسية الطبيعية.
مرة أخرى كل ما سبق ليس معلومات مؤكدة، بل قراءة فى المشهد الراهن معززا بالحديث مع بعض المصادر شديدة الاطلاع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملامح المرحلة المقبلة للحوار الوطني ملامح المرحلة المقبلة للحوار الوطني



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt