توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

‎ لماذا دخل نتنياهو رفح؟

  مصر اليوم -

‎ لماذا دخل نتنياهو رفح

بقلم - عماد الدين حسين

‎هل دخلت قوات الاحتلال الإسرائيلية مدينة رفح الفلسطينية لتبقى طويلا، أم هى مجرد عملية تجميل محدودة، أم أنها تريد الضغط على المقاومة الفلسطينية لتحسين شروط التفاوض والحصول على مكاسب أكبر فى أى هدنة متوقعة، أم هل يكمن السبب الجوهرى فى أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يخشى من الائتلاف اليمينى المتطرف أن يسقطه إذا قبل الصفقة، وبالتالى تنتهى حياته السياسية، بل ربما يتعرض للمحاسبة والمساءلة والمحاكمة والسجن؟

‎الأسباب السابقة نسمعها من العديد من المحللين والمراقبين، وظنى أنها قد تكون كلها صحيحة مجتمعة، وليس عاملا واحدا أو اثنين فقط.

‎فى التفاصيل فإنه وفى اللحظة التى أعلنت فيها حركة حماس مساء يوم الإثنين الماضى قبولها بالمقترح المصرى والقطرى والذى وافقت عليه إسرائيل مسبقا أسقط فى يد إسرائيل، حيث إن كل حساباتها كانت تتوقع أن حماس سترفض المقترح، وهو فشل استخبارى وسياسى جديد يضاف إلى سلسلة الإخفاقات الإسرائيلية منذ ٧ أكتوبر الماضى وحتى الآن.

‎قبل أن تعلن حماس موافقتها أقامت أمريكا وإسرائيل الدنيا، وأعلنتا أن هناك عرضا سخيا على حماس أن تقبله.. المفاجأة أنها قبلته.

‎إسرائيل زعمت أن ما قبلته حماس لم يكن هو النسخة التى وافقت عليها، وهى تكذب كالعادة لأن ما وافقت عليه حماس هو نفس النسخة التى راجعها مدير المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز بنفسه، بل وقبل أن تكون بلاده ضامنة لتنفيذ الاتفاق، ونعلم أن بيرنز قضى معظم الأيام الماضية ما بين القاهرة والدوحة.

‎الاتفاق الذى وافقت عليه حماس وبذلت فيه القاهرة جهدا هائلا ومعها الدوحة وصدقت عليه الولايات المتحدة كشف إسرائيل ووضعها فى ركن شديد الصعوبة  لأنها ببساطة لم تحقق أيا من أهدافها التى رفعتها منذ بداية العدوان.

‎نتنياهو ومتطرفوه تحدوا كل العالم وبدلا من قبول الهدنة التى وافقت على بنودها مسبقا قرروا اجتياح رفح ورفع علم الاحتلال على معبر رفح من الجانب الفلسطينى.

‎ هو يريد أولا أن يضغط عسكريا على المقاومة الفلسطينية، لكى تقبل بالشروط الإسرائيلية المذلة، أى الإفراج عن الرهائن مقابل فترة هدوء قليلة تعود بعدها إسرائيل للعربدة فى القطاع بعد أن تكون قد تحررت من ضغوط أهالى الأسرى الإسرائيليين. وبالمنطق لا يعقل أن تقبل المقاومة الفلسطينية بأن تهدر ورقة الأسرى من دون التزام واضح أو حتى ضمنى بوقف كامل لإطلاق النار والانسحاب من قطاع غزة.

‎يريد نتنياهو أن يرضى اليمين المتطرف المتعطش للغزو والضم والتهويد والاجتياح ليس فى رفح فقط بل فى عموم فلسطين والمنطقة بأكملها، خصوصا هدم المسجد الأقصى لإقامة ما يسمى بالهيكل.

‎يريد نتنياهو وحكومته الاحتفاظ بورقة معبر رفح لكى يتحكم فى حركة المساعدات الداخلة إلى القطاع خصوصا المواد ذات الاستخدام المزدوج.

‎أمريكا ظلت تخبرنا أنها ضد أى عملية فى رفح قبل ضمان حماية السكان المدنيين، لكن إسرائيل غزت رفح وأصيبت أمريكا بالشلل والصمم، ثم بدأت عملية التمويه بأن العملية محدودة.

‎أخشى كما عودتنا إسرائيل أن يتحول ما هو مؤقت إلى دائم، وما هو محدود إلى موسع، وبالتالى تظل إسرائيل مسيطرة على معبر رفح، للتحكم الكامل فى قطاع غزة من كل الجهات وبالتالى تحويله إلى سجن حقيقى بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

‎وهناك رأيان فى هذا الصدد: إما أن تضغط أمريكا وأوروبا والمنطقة العربية على نتنياهو وينسحب من المعبر، ويقول للمتطرفين إنه نفذ وعده واحتل المعبر ودمر ما بقى من حماس هناك، وإما أن يستمر إلى أجل غير معلوم فى المعبر وسائر القطاع، وبالتالى يظل فى الحكم حتى تنتهى الانتخابات الأمريكية ويصل حليفه ترامب، أو يتمكن من تحرير بعض الأسرى وبالتالى يعود إلى شعبه ويقول لهم لقد انهزمت وفشلت فى ٧ أكتوبر لكنى نجحت الآن وتمكنت من قلب الطاولة على الجميع.

‎هذا ما يحلم به نتنياهو الذى أفلت من كل الشراك والفخاخ طوال حياته السياسية لكن غالبية المراقبين بما فيهم فى إسرائيل والغرب يقولون إن نتنياهو انهزم سياسيا هزيمة ساحقة ولم  يتبق إلا إعلان الهزيمة رسميا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎ لماذا دخل نتنياهو رفح ‎ لماذا دخل نتنياهو رفح



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt