توقيت القاهرة المحلي 12:17:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

‎قمة الدوحة.. نريدها إجراءات وليست بيانات

  مصر اليوم -

‎قمة الدوحة نريدها إجراءات وليست بيانات

بقلم - عماد الدين حسين

‏إذا انتهت القمة العربية والإسلامية الطارئة فى العاصمة القطرية الدوحة بعد غد الأحد ببيان ختامى قوى جدا فى الألفاظ والعبارات والفقرات ومصطلحات التنديد والشجب والاستنكار، فإن الأفضل ألا يكلف القادة العرب والمسلمون أنفسهم عناء التحرك والسفر وتضييع وقتهم وجهدهم فى إصدار البيان الذى يمكن تمريره عبر الأونلاين.

 أفضل هدية تتلقاها إسرائيل هى أن تجتمع القمة وتكتفى ببعض عبارات الشجب والتنديد.

 ما ينتظره المواطنون العرب والمسلمون من قادتهم منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى الآن أن تكون هناك إجراءات ملموسة تجعل الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لوقف العدوان.

 وبصريح العبارة فإن عدم صدور إجراءات عملية محددة من القمة ضد إسرائيل ومن يدعمها هى رسالة تقول إن تل أبيب يمكنها تكرار العدوان فى أى بلد بالمنطقة.

 وقد قرأنا مساء الخميس الماضى فى صحيفة هاآرتس أن الهدف التالى قد يكون استهدافا لبعض قادة وكوادر حركة حماس فى تركيا.

 هذا الكيان العدوانى الإسرائيلى تخطى كل الخطوط الحمراء والزرقاء والسوداء وخرق كل القواعد المتعارف عليها، وصار يبلطج ويعربد ويتباهى بأن يده قادرة على الوصول لأى مكان فى هذه المنطقة.

 وقد سمعنا رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يهدد الجميع قبل يومين ويقول نصا: «على كل دولة فى المنطقة تأوى عناصر من حماس أن تطردهم أو تحاكمهم وإذا لم تفعل فسوف نفعله نحن».

 نتنياهو يتصرف الآن باعتباره حاكم المنطقة ويكرر يوميا «بأنه سيعيد رسم خريطة المنطقة وأنه وعد بعدم قيام دولة فلسطينية وقد نفذ هذا الوعد».

 هو دمر قطاع غزة بنسبة تصل إلى 90% ويستكمل ما بقى هذه الأيام» ويقوم بتهويد الضفة الغربية بوتيرة متزايدة ويعتدى بصورة شبه يومية على لبنان وسوريا واليمن وهاجم إيران، ويكرر كل يوم بأنه لا وقف لإطلاق النار فى أى مكان. وأخطر ما قاله إنه ملتزم بحلم إسرائيل الكبرى.

 بعد كل هذا ما الذى ينتظره القادة العرب ليتخذوا موقفا عمليا يجعل نتنياهو ومن يدعمه يفكر ألف مرة قبل أن يستمر فى هذه البلطجة؟!

 هل ننتظر حتى تتحول كل غزة إلى أطلال ويتم تهويد الضفة الغربية وإعلان ضمها لإسرائيل رسميا، وهل ننتظر نتنياهو حتى يوسع من عدوانه على لبنان ويستأنف عدوانه على إيران؟!

 قد يقول البعض: نعم هو يعتدى على الدول لكن دولنا بعيدة عن التهديد.

 والإجابة ببساطة أنه لم يكن أحد يتخيل فى يوم من الأيام أن يهاجم إيران، ولم يكن أحد يتصور أن يحتل أراضى جديدة فى سوريا ويستمر فى احتلال مواقع استراتيجية لبنانية، والأهم لم يكن أحد يتوقع أن يهاجم قطر، لكنه فعل كل ذلك ويقول إنه سوف يستمر فى هذا النهج.

 إذن السؤال مرة أخرى: إذا لم يتحرك القادة العرب فمتى يتحركون؟! أخشى أنه إذا تم الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة فعلينا ألا نستبعد أن توسع إسرائيل من دوائر عدوانها وتصل إلى ذرى جديدة فى العدوان وتهاجم بعض الدول التى لا يمكن تصور أن تهاجمها.

 لو أن كل دولة عربية، خصوصا المؤثرة منها فكرت بهدوء ودرست السلوك الإسرائيلى جيدا طوال العامين الماضيين فسوف تصل إلى نتيجة أساسية وهى أن إسرائيل تمثل خطرا وجوديا على كل المنطقة، وليس فقط على فلسطين أو لبنان أو الأردن أو مصر.

 أتمنى أن تمثل قمة الدوحة المتوقعة غدا نقطة تحول فى الموقف العربى الضعيف إلى حد كبير منذ 7 أكتوبر الماضى. وأتصور أنه لا بد من سحب السفراء من إسرائيل أو من بقى منهم، وطرد السفراء الإسرائيليين من الدول العربية، وتجميد التعاون مع إسرائيل تماما، وإبلاغها أن عدم وقف العدوان خلال فترة محددة سيعنى قطع العلاقات الكاملة معها.

على كل دولة عربية أن تستعد بكل السبل لمواجهة الغدر الإسرائيلى المدعوم أمريكيًا، وعلى القمة أن تتجرأ وتنتقد بوضوح التواطؤ الأمريكى ليس فقط فى العدوان على قطر ولكن فى العدوان على كل المنطقة منذ بدأ زرع إسرائيل فى المنطقة رسميا عام ١٩٤٨.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‎قمة الدوحة نريدها إجراءات وليست بيانات ‎قمة الدوحة نريدها إجراءات وليست بيانات



GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 07:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 07:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 07:22 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 07:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt