توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صوتى لكامالا هاريس

  مصر اليوم -

صوتى لكامالا هاريس

بقلم - عماد الدين حسين

لو كنت أملك حق التصويت فى الانتخابات الأمريكية التى ستجرى اليوم الثلاثاء لأعطيت صوتى بلا تردد للسيدة جيل ستاين مرشحة حزب الخضر الأمريكى فى مواجهة كل من مرشح الحزب الجمهورى دونالد ترامب ومرشحة الحزب الديمقراطى كمالا هاريس نائبة الرئيس الحالى جو بايدن.

 


الغالبية العظمى منا تعتقد أن المنافسة محصورة فقط بين ترامب وهاريس، ومعظمنا لا يعرف أن هناك مرشحين آخرين أبرزهم ستاين وكورنيل ويست الناشط ضد العنصرية ويخوض الانتخابات فى 15 ولاية فقط وهناك أيضا تشايس أوليفر مرشح الحزب الليبرتارى وهو يدافع عن الحريات الفردية والتجارة الحرة والمثلية الجنسية.
وهناك مرشحون يخوضون الانتخابات فى ولايات قليلة مثل راندال تيرى من الحزب الدستورى وبرنامجه يتلخص فى تدمير الحزب الديمقراطى ويخوض الانتخابات فى عشر ولايات.
وكذلك كلوديا دى لا كروز من حزب الاشتراكية والتحرير «الشيوعى» وتخوض الانتخابات فى 20 ولاية، وأخيرا مايكل وود الذى يخوض الانتخابات فى ولايات قليلة ممثلا لحزب «الحظر» الذى يدعو إلى حظر الخمور.
السيدة ستاين ذات أفكار وتوجهات تقدمية وتنتقد بشدة السياسات الأمريكية التقليدية الداعمة لإسرائيل. هى ترشحت أكثر من مرة وحصلت عام 2012 على ٫4٪ من الأصوات وعام 2016 على 1٪، ووقتها تم اتهامها بأنها ساهمت فى تشتيت أصوت داعمى هيلارى كلينتون الأمر الذى استفاد منه دونالد ترامب.
وعدد كبير من هؤلاء المرشحين الصغار من حيث المؤيدين يتنازل فى اللحظات الأخيرة عن ترشحه لصالح أحد المرشحين الكبار.
لكن وبما أننى أدرك أن النظام الانتخابى الأمريكى قائم على أن الفائز ينحصر دوما بين مرشحى الحزبين الجمهورى والديمقراطى، وأنه يستحيل فى ظل هذا المشهد أن يفوز أى مرشح بخلافهما، فالمطلوب أن نختار بين «أهون الشرين».
فى الانتخابات الأمريكية سيظل أى مرشح سواء كان ديمقراطيا أو جمهوريا يدعم إسرائيل وسياساتها حتى لو كان مقتنعا بأنها كيان عنصرى فاشٍ إجرامى.
هذا الانحياز ليس سببه حب المرشحين لإسرائيل فقط، بل فى مرات كثيرة لأسباب كثيرة منها قوة اللوبى اليهودى فى الاقتصاد والإعلام، ودور الدين والضعف العربى بصفة عامة.
قلت قبل ذلك إن الحكومات العربية منقسمة فى تأييد ترامب أم هاريس، وقلت أيضا إن الناخب الأمريكى من أصول عربية لا يدلى بصوته فى الانتخابات الأمريكية انطلاقا فقط من المواقف الأمريكية من إسرائيل، بل لأسباب متعددة منها البرامج الاقتصادية والاجتماعية، والأديان والهجرة والحريات.
لكن أنا أتحدث اليوم فى هذه السطور عن احتمال نظرى إذا كنت أملك حق التصويت، وبالتالى كنت سأعطى صوتى لهاريس.
سيقول البعض إنها تؤيد إسرائيل مثل ترامب، وإنها فى إدارة بايدن ولم تفعل شيئا. هذا كلام صحيح، لكن مرة أخرى نحن فى هذه الحالة وفى حالات كثيرة فى السياسة لا نختار بين الملائكة والشياطين، بل بين الأقل سوءا وضررا لمصالحنا.
كمواطن عربى أعتقد أن عودة ترامب للبيت الأبيض ستكون خبرا سيئا لنا كمواطنين عرب. قد يكون ترامب مفيدا لهذه الحكومة أو تلك، لكن ضرره أكثر من نفعه للأمن القومى العربى.
هو رئيس عنصرى بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، يحتقر العرب وهو الذى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس وهو الذى وافق على ضم الجولان والضفة لإسرائيل، ولا يرى الاستيطان خطرا على إسرائيل!
هو ليس خطرا فقط علينا كعرب ومسلمين، بل هو خطر على الاتحاد الأوروبى وحلف شمال الأطلنطى «الناتو» والصين وروسيا، هو باختصار خطر على كل الإنسانية، رغم أن البعض يقول إنه باعتباره تاجر عقارات، يؤمن بالصفقات، وقد يجبر الإسرائيليين على عقد صفقة. والسؤال أى نوع من الصفقات يمكن أن نتخيله فى ظل ميزان القوى المختل جدا بفضل الدعم الأمريكى لإسرائيل؟!
هاريس تؤيد إسرائيل نعم، ولا تملك أن تفعل العكس فى الوقت الحالى لأسباب كثيرة، لكن على الأقل كانت لها تلميحات وتصريحات أنها يمكن أن تهدئ من الاندفاع الأمريكى فى دعم الجنون الإسرائيلى وحرب الإبادة ضد الفلسطينيين واللبنانيين.
وإلى أن نتمكن كعرب من توحيد مواقفنا وأن نجيد استخدام أوراق الضغط الكثيرة الموجودة فى أيدينا، فللأسف سوف نظل ندفع الثمن أضعافا مضاعفة، ولا نملك إلا التمنيات والدعوات والرهان على معجزة فى وقت اختفت فيه المعجزات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوتى لكامالا هاريس صوتى لكامالا هاريس



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt