توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحوار الوطني ليس بطيئا

  مصر اليوم -

الحوار الوطني ليس بطيئا

بقلم - عماد الدين حسين

مرة أخرى أسأل: هل هناك بطء فى الحوار الوطنى، وإذا كانت الإجابة بنعم، فهل هذا البطء متعمد وهدفه المماطلة والتسويف وكسب الوقت أم كان لظروف خارجة عن إرادة الجميع؟
لا أوجه هذا السؤال للمتربصين بالحوار والذين يتمنون طوال الوقت المشاركة فيه ولو بالصمت، وحاولوا بكل الطرق المغازلة بهدف المشاركة، لكن طلباتهم السرية والعلنية تم رفضها بوضوح وبكل الصيغ.
ولكن أحاول الإجابة على السؤال تقديرا للعقلاء الذين يطرحونه من منطلق الحرص والخوف عليه ويتمنون نجاحه، وآخرهم الصديق العزيز الكاتب الصحفى المحترم عبدالله السناوى، الذى كتب هذا المعنى فى «الشروق» قبل أيام، منتقدا ما يراه بطأ فى الحوار الوطنى.
قولا واحدا من وجهة نظرى المعتمدة على مشاهدات واقعية بحكم عضويتى فى مجلس أمناء الحوار الوطنى، وبحكم أننى حضرت الجلسات الخمسة منذ الاجتماع الأول فى أوائل شهر يوليو، نهاية بالجلسة التى عقدت مساء يوم الإثنين الماضى، فإن الإجابة هى لا قاطعة وحاسمة، وأظن أن هذه ستكون هى الإجابة التى سيقولها كل أعضاء مجلس الأمناء بمن فيهم المحسوبون على المعارضة أو الموالاة أو من بينهما من خبراء مستقلين.
لن أذيع سرا أنه فى الجلسة الأخيرة التى حسمت أسماء مقررى المحاور الثلاثة الرئيسية ومساعديهم وكذلك مقررى اللجان الثلاثة فى المحور السياسى أن بعض الزملاء فى مجلس الأمناء طلبوا تأجيل حسم الأسماء إلى جلسة لاحقة حتى يكون هناك فرصة لمزيد من المشاورات، لكن غالبية الحاضرين رأوا أن رسالة خاطئة ستصل لكثيرين إذا تم التأجيل، خلاصتها أن الأعضاء يماطلون ويسوفون.
النقطة الجوهرية التى يؤكد عليها الجميع داخل مجلس الأمناء أنه من الحكمة أن نتأخر قليلا فى وضع القواعد الإجرائية والتنظيمية أفضل كثيرا من التسرع، الذى قد يقود إلى تأخير فى مرحلة لاحقة.
أقدر وأدرك أن غالبية المواطنين يرون أن هناك بطأ وتأخيرا لأنهم يعتقدون أيضا أن المسائل الإجرائية سهلة وبسيطة، لكن هناك مئات التفاصيل والأخذ والرد والجدل والمناقشات، وكل حرب أو طرف أو عضو يريد التأكد أن كل شىء على ما يرام. والمرة الوحيدة التى تأجل فيها الاجتماع لعشرة أيام كانت حينما تعرض المنسق العام الصديق ضياء رشوان لوعكة صحية، والحمد لله أنه تعافى تماما، وعاد ليمارس هوايته المفضلة فى الجلسات الماراثونية التى لم تقل عن ست ساعات!
البعض ما يزال يعتقد أن الحوار هدفه حل مشاكل فرعية هنا وهناك، وشخصيا قابلت أحد المواطنين فى مدينة أكتوبر منذ أسبوعين وطلب منى أن أتبنى تخفيض رسوم المدارس التجريبية!!.
وأعذر كل شخص يريد أن يحل مشكلته الخاصة بعد أن عجز عن حلها بالوسائل القانونية، لكن أظن أن الهدف الجوهرى لهذا الحوار، أن يقود إلى تهيئة المناخ العام لمزيد من التوافق الوطنى، والمعنى الواضح الذى جاء فى كلام الرئيس عبدالفتاح السيسى حينما دعا للحوار فى ٢٦ أبريل الماضى هو «حوار سياسى يقود لتحديد أولويات العمل الوطنى».
مرة أخرى ألمس جدية حقيقية لدى جميع أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطنى، وهذه الجدية تتضح جلسة بعد أخرى من مشاهدات كثيرة. الجميع يتجنب تماما وضع العراقيل أو المعوقات، وأحيانا يتنازل عن رأيه وموقفه من أجل أن تمضى الأمور قدما، وأظن أن هذا الأمر أحد المكاسب الأساسية التى يمكن البناء عليها فى المستقبل، وليس فقط فى الحوار الوطنى.
الناس لا تتخيل أن حسم اسم مرشح واحد من بين ٣٦ اسما كمقررين للمحاور واللجان يمكن أن يستغرق ساعة كاملة من المناقشات الجادة التفصيلية. وللحديث بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوار الوطني ليس بطيئا الحوار الوطني ليس بطيئا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt