توقيت القاهرة المحلي 02:32:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

‫‬أسئلة مهمة أمام قمة القاهرة‬

  مصر اليوم -

‫‬أسئلة مهمة أمام قمة القاهرة‬

بقلم : عماد الدين حسين

كل الأمل أن تتمكن القمة العربية الطارئة في 4 مارس المقبل بالقاهرة من إجهاض مخطط الرئيس الأمريكى دونالد ترامب واليمين الإسرائيلى المتطرف بتهجير الفلسطينيين من أرضهم فى قطاع غزة.‬
مصر لعبت ــ ومعها بعض الدول العربية ــ دورا بارزا فى مواجهة مقترح ترامب وأعلنت بوضوح أنها لن تقبل أو تشارك فى ظلم الفلسطينيين.‬
ومن المؤكد أن هناك خطة مصرية مدعومة عربيا لمواجهة خطة ترامب، تقوم على فكرة جوهرية هى أنه يمكن إعادة إعمار غزة من دون تهجير أهلها.‬
لكن، ما هى الأسئلة والتحديات الأساسية التى ينبغى على الخطة العربية أن تجيب عنها حتى يكتب لها النجاح؟‬
التحدى الأول والأساسى أن توافق الولايات المتحدة وإسرائيل على الخطة، لأن عدم الموافقة يعنى أننا ما نزال فى المربع صفر.‬
وكما نعلم فإن الشرط الأساسى لكل من ترامب ونتنياهو هو ألا تبقى حركة حماس وسائر حركات المقاومة فى المشهد المقبل، بل ونزع سلاحها ونفى قادتها.‬
غالبية الدول العربية المؤثرة توافق مبدئيا على هذا الشرط، بل إن حركة حماس نفسها أعلنت على لسان أكثر من مسئول أنها تقبل بترك الحكم المدنى، لكن السؤال الجوهرى هو: هل تقبل حماس نزع سلاحها ونفى قادتها؟‬
الإجابة حتى الآن هى: لا قاطعة، طبقا للعديد من قادة حماس.‬
ونعلم أن هناك جهدا مصريا مهما تمثل فى إقناع الفلسطينيين بتشكيل لجنة للإسناد المجتمعى من التكنوقراط تكون مهمتها إدارة غزة.‬
حماس وافقت عليها، لكن الرئيس الفلسطينى محمود عباس يرفض حتى الآن إصدار قرارات رئاسية بتشكيلها خوفا من أن تكون هى البديل لسلطته. تلك هى المعضلة الأولى الكبرى أمام الخطة العربية وحتى إذا قبلت حماس نزع سلاحها، فهل يذهب هذا السلاح للإدارة الجديدة التى ستحكم القطاع، أم تستولى عليه إسرائيل؟‬
ونعلم أيضا أن إسرائيل ترفض أى دور للسلطة الفلسطينية فى إدارة القطاع لأنها بالأساس تريد هدم أى أساس قد يقود لدولة فلسطينية متصلة حتى لو كان ذلك على الورق.‬
السؤال أو المعضلة الثانية الأساسية هى: من يمول خطة إعادة الإعمار بفرض ضمان الموافقة الأساسية على المعضلة الأولى وهى: من الذى سيحكم القطاع؟‬
التقديرات الأولية لإعادة الإعمار كانت تتحدث عن 90 مليار دولار، لكن تقديرات للأمم المتحدة نزلت بالرقم إلى 53 مليار دولار، وحتى مدة التنفيذ نزلت من 15 - 20 سنة إلى 3 – 5 سنوات.‬
وقد تسرب من اللقاء التشاورى الأخوى السباعى العربى فى الرياض يوم الجمعة الماضية أن الدول العربية ستؤمن عشرين مليار دولار. وبالتالى فالمطلوب هو إجابات واضحة عمن سيمول بقية الخطة، هل يساهم الاتحاد الأوروبى فى ذلك علما بأنه يواجه معضلة كبرى تتمثل فى ضغط ترامب عليه لزيادة مساهمته فى ميزانية الناتو من 2 إلى 50% من الناتج المحلى الإجمالى، وكذلك أن يتولى الجزء الأكبر من تمويل احتياجات أوكرانيا العسكرية بديلا لبلاده. ‬
والسؤال أيضا: ألن تتحمل أمريكا وإسرائيل أى نسبة من ميزانية إعادة الإعمار باعتبار أنهما من تسببا فى كل هذه المأساة؟!‬
السؤال أو التحدى الثالث هو: من الذى سيتولى تأمين وحماية غزة إذا اختفت حماس من المشهد حتى لو كان المشهد المدنى فقط؟‬
هل ستكون هناك قوات عربية أو دولية، وكيف سيكون التفاهم بينها وبين سكان غزة، خصوصا إذا رفضت حماس والمقاومة هذه الفكرة؟‬
السؤال أو التحدى الرابع هو: هل يستمر التضامن والموقف العربى موحدا كما هو الآن فى رفض مقترح ترامب، أم أن الخلافات ستشتعل كالعادة بين معسكرات متنوعة، أولها واقعى يريد إنقاذ الأرض والسكان الفلسطينيين، وثانيها متطرف لا يهمه إلا رفع الشعارات العنترية وبينهما الكثير من الرؤى والافكار؟ ‬
من أخطر ما يمكن أن يواجه القضية الفلسطينية فى الفترة المقبلة هو تعميق الانقسام بين فتح وحماس، وبين المقاومة وبين عدة دول عربية، ولن يستفيد من ذلك إلا إسرائيل وأمريكا.‬
التحدى الخامس والأساسى: هو كيف سيتصرف العرب لو أن ترامب قال لهم لن نهجر الفلسطينيين من غزة لكن الثمن سيكون هو ضم الضفة الغربية لإسرائيل؟!‬
هل سيكتفى العرب بإجهاض مخطط ترامب فى غزة ليقنعوا أنفسهم بأنهم انتصروا، أم يصرون على وجود ربط واضح بين الضفة وغزة بما يقود لدولة فلسطينية مستقبلية؟ ‬
العرب لديهم أوراق كثيرة، لكن لم يستخدموا معظمها حتى الآن، فهل يفكروا فى ذلك بصورة عملية وليست انهزامية أو عنترية؟‬

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‫‬أسئلة مهمة أمام قمة القاهرة‬ ‫‬أسئلة مهمة أمام قمة القاهرة‬



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt