توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قوة متعددة الجنسيات.. ماذا ستفعل في غزة؟

  مصر اليوم -

قوة متعددة الجنسيات ماذا ستفعل في غزة

بقلم - عماد الدين حسين

هل يمكن أن تشارك دول عربية وغير عربية فى تشكيل قوة متعددة الجنسيات لحفظ الأمن والسلام والاستقرار فى قطاع غزة قبل توقف العدوان وانسحاب القوات الإسرائيلية؟
هذا السؤال صار مطروحا بقوة فى وسائل الإعلام العالمية عقب تقرير نشرته صحيفة بوليتيكو الأمريكية يوم الخميس الماضى وجوهره أن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» تدرس تمويل قوة متعددة الجنسيات أو فريق حفظ سلام فى قطاع غزة.
التقرير يقول إن الدراسة تشمل وزارة الدفاع والبيت الأبيض ووزارة الخارجية وأطرافا دولية، بشأن الشكل الذى ستبدو عليه طبيعة هذه القوة بعد نهاية الحرب.
التقرير به معلومات وأفكار متضاربة ومتناقضة، من قبيل أن القوة ستكون برئاسة أمريكية، لكن من دون وجود جندى أمريكى واحد على أرض غزة. وأن مهمة هذه القوة هى تأمين مرحلة اليوم التالى بعد نهاية الحرب، لكن بعض المصادر الإسرائيلية تقول إنها مرحلة انتقالية للمساعدة فى حماية وتوزيع المساعدات الإنسانية فى غزة بعيدا عن حركة حماس وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية.
الملفت فى تقرير بوليتيكو وبعض تقارير وسائل إعلام أخرى ومنها «أكسيوس» الأمريكى أن إسرائيل هى صاحبة الفكرة الأصلية لهذا الاقتراح. وتزامن نشر التقرير مع قول يوآف جالانت وزير الدفاع الإسرائيلى يوم الجمعة الماضى إنه بعض الدول العربية قد وافقت على هذا المقترح.
تقرير أكسيوس يقول إن جالانت طلب دعما سياسيا وماديا من المسئولين الأمريكيين الذين التقاهم خلال زيارته الأخيرة لواشنطن وهم وزير الدفاع لويد أوستن والخارجية أنتونى بلينكن ومستشار الأمن القومى جيك سوليفان.
الوزير الإسرائيلى اقترح نشر قوة عربية فى غزة لفترة انتقالية محدودة تتولى تأمين الرصيف البحرى الذى تقيمه الولايات المتحدة أمام سواحل غزة لتلقى المساعدات القادمة عبر الممر البحرى من قبرص.
تمويل البنتاجون المقترح للفكرة لن يتضمن بأى حال نشر قوات أمريكية بل توفير احتياجات القوة الأمنية، إضافة لما ستقدمه بلدان أخرى، أحد الاقتراحات هو أن يتوجه تمويل هذه القوة إلى بند إعادة الإعمار والبنية التحتية بعد إنهاء الحرب.
فى تقرير بوليتيكو هناك غموض واضح بشأن توقيت نشر هذه القوة، وهل يكون أثناء استمرار العدوان الإسرائيلى على غزة أم بعد توقفه؟
هذا سؤال مهم لأنه لا يعقل أن يكون هناك نشر لأى قوات من أى جهة سواء كانت عربية أو أجنبية طالما أن المقاومة الفلسطينية لم تنكسر.
والمثير للدهشة أن التقارير أو التسريبات الإعلامية لا تتطرق إطلاقا لإمكانية وجود قوات تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية خصوصا أن حماس لم تمانع إطلاقا من عودة السلطة لغزة، بعد ترتيبات محددة، وهو الأمر الذى تدفع إليه كل من مصر والأردن وبعض الدولة العربية خصوصا الخليجية، وبالتالى فإن تسريبات كل من «بولتييكو» و«أكسيوس» هى إسرائيلية بامتياز حتى لو كانت ترتدى القبعة الأمريكية.
ونعلم أنه كان هناك اقتراح بتدريب ٢٠ ألفا من أفراد الأمن والشرطة المدعومة من السلطة الفلسطينية، لكى تتولى حفظ الأمن فى القطاع لكن حكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو ترفض أى وجود فلسطينى فى غزة ونتذكر قوله: «لن نسمح بدولة لحماستان أو فتحستان فى غزة!!!».
النقطة الجوهرية التى تغفلها كل التقارير الإسرائيلية والأمريكية هو أن مصر ترفض رفضا قاطعا لأى حل لا يقول بوجود الفلسطينيين أولا. وثانيا: رفض أى تهجير للفلسطينيين. وهناك أيضا نقطة جوهرية أخرى وهى أن الدول الخليجية أبلغت واشنطن بصورة حاسمة أنها لن تشارك فى أى خطة ولن تدفع أى سنت إذا لم يكن هناك تصور سياسى واضح تعترف فيه إسرائىل بحل الدولتين وتوقف العدوان وتنسحب من غزة. هذه البلدان أبلغت أمريكا وأوروبا بأنها لن تكرر ما حدث فى الماضى، حينما كانت تدفع ملايين الدولارات لإعادة إعمار القطاع عقب كل عدوان إسرائيلى وبعدها تعيد إسرائيل الكرة مرة أخرى. وبالتالى فالسؤال: هل مثل هذه التقارير والتسريبات الأخيرة لممارسة ضغط على البلدان العربية للمشاركة فى هذه الخطط، أم أنها تكشف حالة التخبط الإسرائيلية بشأن اليوم التالى، أم أن هناك تغيرات حدثت فى المواقف، أم ماذا؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوة متعددة الجنسيات ماذا ستفعل في غزة قوة متعددة الجنسيات ماذا ستفعل في غزة



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt