توقيت القاهرة المحلي 05:44:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا ستفعل إسرائيل؟

  مصر اليوم -

ماذا ستفعل إسرائيل

بقلم: عماد الدين حسين

ما هى الأوراق التى تملكها إسرائيل لكى تهجر الفلسطينيين من أرضهم   وهو الأمر الذى رفضته مصر والأردن بصورة قاطعة إضافة بالطبع للشعب الفلسطينى؟

مبدئيا، فكرة تهجير الفلسطينيين ليست جديدة وتكررت أكثر من مرة منذ أن نفذت إسرائيل جزءا منها بالفعل بعد نكبة ١٩٤٨

كررت إسرائيل محاولات التهجير أكثر من مرة وطرحت ما يسمى «الخيار الأردنى» ثم  جمعت كل ذلك فيما يسمى بـ«خطة الحسم» لبتسلئيل سموتريتش أحد أهم شركاء بنيامين نتنياهو فى الائتلاف الحاكم المتطرف. وجوهر هذه الخطة هو أن أمام الفلسطينيين ٣ بدائل لا رابع لها، وهى: إما العيش كمواطنين درجة ثانية فى إسرائيل الكبرى من النهر إلى البحر وإما الترحيل، وإما القتل لمن يفكر فى المقاومة.

وبالمناسبة فهذه الخطة كتبت وطرحت للنقاش من عام 2017 أى قبل «طوفان الأقصى» بسنوات.

ثم انتعشت أفكار الترحيل مع بدء العدوان الإسرائيلى الأخير فى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣.

 وسمعنا العديد من المسئولين الإسرائيليين يروجون لها، بل بدأ الأمر يتخذ طابعا عمليا، حينما تم إجبار مئات الآلاف من سكان شمال ووسط قطاع غزة على الرحيل باتجاه خان يونس ورفح تمهيدا لتنفيذ الترحيل بالقوة باتجاه سيناء المصرية.

هذا المخطط تم إحباطه بفعل الصمود الأسطورى للشعب الفلسطينى، والذى تجلى فى إصراره على العودة للشمال فى الأيام الماضية، وكذلك بسبب الجهود المصرية المتنوعة التى أقنعت الرئيس الأمريكى السابق جو بايدن بخطورة تنفيذه.

السؤال: ما الذى تملكه إسرائيل لمحاولة إعادة تنفيذ هذا السيناريو؟

نعلم أن العدوان توقف منذ ١٩ يناير الماضى وهناك تبادل للأسرى وانسحاب جزئى للجيش الإسرائيلى من قطاع غزة.

السيناريو الأول الأساس لتنفيذ التهجير أن يتم إقناع الشعب الفلسطينى به، ومن الواضح أن هذا أمر مستحيل بالنسبة لأكثر من ٩٩٪ من الشعب الفلسطينى الذى ضرب أروع الأمثلة فى الصمود، ويفضل العيش على أنقاض بيوته المدمرة بدلا من التهجير.

ستحاول إسرائيل والولايات المتحدة فى هذا السيناريو تقديم إغراءات متنوعة لمن يرغب من الفلسطينيين بالهجرة إلى دول آسيوية وأوروبية والحصول على مساكن وإقامة دائمة، بل ومرتبات ثابتة، والمتوقع ألا يقبل إلا عدد قليل من الفلسطينيين هذا السيناريو.

السيناريو الثانى أن يقنع بنيامين نتنياهو الرئيس ترامب خلال اجتماعهم غدا فى واشنطن بالاعتراف الأمريكى بسيادة إسرائيل على كامل الضفة الغربية أو ــ على الأقل ــ على المستوطنات الموجودة فيها، وبعدها تبدأ إسرائيل عدوانا مفتوحا على الضفة لتنفيذ السيناريو بالقوة.

السيناريو الثالث: أن تستأنف إسرائيل العدوان بعد نهاية المرحلة الأولى أو حتى الثالثة، وبعد أن تكون قد استردت معظم أو جميع أسراها من المقاومة الفلسطينية، هذا السيناريو ليس مستبعدا بالنظر إلى اعتقاد اليمين المتطرف بأن وقف إطلاق النار بالصورة التى يمر بها، كان هزيمة استراتيجية لإسرائيل. وإذا أستأنفت اسرائيل القتال فإنها سوف تكون مسنودة بدعم أمريكى علنى من ترامب لخلق واقع صعب. وهنا لا يمكن استبعاد ارتكاب مجازر أبشع كثيرا مما حدث طوال الـ ١٥ شهرا الماضية، لإجبار عدد كبير من الفلسطينيين على الرحيل، ولو لمراكب تجهزها أمريكا انطلاقا من شواطئ غزة.

وفى هذا السيناريو لا يمكن استبعاد أن تعيد إسرائيل ترحيل الفلسطينيين من الشمال للجنوب مرة ثانية،  وتكرار ما حدث فى ٢٠٠٨، حينما حاول بعض الفلسطينيين اجتياز الحدود المصرية.

السيناريو الرابع: أنه وبعد انتهاء مراحل الهدنة، تستمر إسرائيل فى محاصرة قطاع غزة بصورة خانقة وترفض وتعرقل ادخال المساعدات الإنسانية والمواد والمعدات المطلوبة لإعادة الإعمار، لهدف تمويل قطاع غزة إلى مكان غير صالح للحياة، مع استمرار توجيه ضربات نوعية للمقاومين أو حتى للمواطنين المُصرِّين على العيش فى بيوتهم خصوصا فى شمال غزة.

السيناريو الخامس والمجنون: هو أن تفتعل إسرائيل صراعا عسكريا مع مصر تقوم بموجبه بترحيل قسرى لبعض سكان القطاع إلى سيناء، وكذلك طرد سكان الضفة الغربية باتجاه الأردن..

فى كل الأحوال علينا أن نتحسب وندرس كل الاحتمالات بالنظر إلى أننا كعرب نواجه عدوا منفلتا من كل قيد أو قانون أو أخلاق ومدعوم برئيس أقوى دولة فى العالم.

وإن شاء الله نكمل ونتحدث عن الأوراق الأمريكية، والمصرية فى هذه القضية المصيرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا ستفعل إسرائيل ماذا ستفعل إسرائيل



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt