توقيت القاهرة المحلي 23:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا نترك الفرصة للمتربصين؟!

  مصر اليوم -

لماذا نترك الفرصة للمتربصين

بقلم: عماد الدين حسين

 الكلمات التالية ليست تعليقًا على حدث معين وقع فى الأيام الماضية، لكن ربما تكون انعكاسًا لنمط معين من ردود الفعل ينبغى أن نتوقف عنده مطولًا، ونبحث عن أفضل طريقة للتعامل مع مثل هذا النوع من الأخبار أو الشائعات أو القضايا.

ومن خلال التدقيق والتأمل يمكن القول إنه بين الحين والآخر، نلحظ وجود خبر أو حدث أو قضية يتم اكتشافها أو تسريبها أو تفجيرها فى وجه الدولة المصرية، بحيث تبدو أنها فى قفص الاتهام، وحينما يحدث ذلك يتحول الأمر إلى فرصة للتنشين على الدولة من قبل قوى مختلفة محلية وإقليمية ودولية. هل الكلمات السابقة محاولة لإلقاء اللوم على شماعة المؤامرة الخارجية فقط كما يبدو الأمر للبعض؟!

الإجابة هى لا بصورة قاطعة، لأننا فى بعض الأحيان نرتكب بعض الأخطاء المجانية بصورة واضحة، ومن دون أى داعٍ، وهو أمر يبدو محيرًا للكثيرين. فقد يكون مقبولًا أن تدفع ثمنًا نظير تقصير أو أخطاء، لكن أن تدفع ثمنًا مجانيًا ومن دون أى داعٍ ومن دون أى مكسب فهو أمر شديد الغرابة.

ينسى بعضنا أن السوشيال ميديا قد فرضت قواعد جديدة لم يعد من الممكن إنكارها أو تجاوزها أو القفز عليها.

ماذا يعنى ذلك؟!

يعنى أنه فى اللحظة التى يظهر فيها خبر أو قضية أو شائعة أو حدث يخص الدولة المصرية، فالمفترض أن تكون هناك ردود واضحة وسريعة ومقنعة حتى تقطع الطريق على المتربصين والمتشككين والشامتين والمتآمرين، لأن التأخر فى الرد يجعل بعض المواطنين العاديين يصدق الشائعة أو الخبر المشوه، ويتعامل معه باعتباره حقيقة.

فى الماضى وقبل تغول وانتشار وسائل التواصل الاجتماعى كان يمكن لأى دولة أن تصمت أو «تطنش»، فيما يتعلق ببعض الأخبار أو الأحداث أو الشائعات.

الآن لم يعد ذلك ممكنًا، وبالتالى فإن الصمت يسمح بتحويل الشائعة إلى حقيقة لدى كثيرين.

النقطة الثانية والمهمة هى أن عددًا كبيرًا من الناس من الممكن أن يصدق الشائعة إذا لم يجد تصحيحًا أو توضيحًا لها.

النقطة الثالثة أنه لا يوجد هناك أى مبرر للصبر والصمت والسكوت على أى خبر، من المهم أن يكون الرد سريعًا وواضحًا، لأنه إذا ردد البعض خبرًا أو شائعة سيجد أمامه الرد أو التوضيح الرسمى موجودًا ومتاحًا.

كل ما سبق يتعلق بدور الحكومة وضرورة ردها على أى حدث أو شائعة، لكن هناك أيضًا دورًا مهمًا للمواطنين، وهو ضرورة التريث قدر الإمكان قبل أن يصدق أى خبر أو شائعة، وعليه أن يحكم بعقله خصوصًا إذا كانت الشائعات تبدو غير منطقية بالمرة.

طبعًا الخطورة هنا أن فقدان الثقة بين المواطن والحكومة سيجعل بعض المواطنين يصدقون ما هو غير قابل للتصديق، حتى لو كان مصدره إيدى كوهين!

النقطة الأخيرة التى يفترض أن نضعها جميعًا أمام أعيننا أنه وفى منطقتنا التى تشهد صراعًا إقليميًا واضحًا، وعدوانًا إسرائيليًا أقرب ما يكون إلى الإبادة الجماعية، فلماذا نستبعد أن تسعى إسرائيل بكل الطرق إلى تشويه سمعة الدولة المصرية أو أى دولة عربية ترفض عدوانها؟ هل نسينا الآلة الإعلامية الصهيونية الجبارة وهل نسينا الدعم الإعلامى الغربى غير المحدود؟

سألت أحد الخبراء والمختصين عن تفسيره لهذه الظاهرة، فقال: لماذا نستبعد أن الدولة المصرية تفضل أحيانًا الصمت على شائعات وأخبار غير صحيحة بالمرة من أجل عدم إعلان أخبار أكثر أهمية؟

فى كل الأحوال هناك مسئولية كبيرة تقع على الحكومة فى ضرورة المسارعة بتوضيح كل شىء حتى لا تترك فرصة للمتربصين بما يترك كثيرًا من المواطنين فريسة لهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نترك الفرصة للمتربصين لماذا نترك الفرصة للمتربصين



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt