توقيت القاهرة المحلي 23:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة الرياض.. لغة قوية تنتظر التنفيذ

  مصر اليوم -

قمة الرياض لغة قوية تنتظر التنفيذ

بقلم: عماد الدين حسين

القمة العربية الإسلامية المشتركة والاستثنائية التى انعقدت أمس الأول الإثنين فى العاصمة السعودية الرياض اتصفت بارتفاع نبرة النقد ضد إسرائيل بصورة ملحوظة، وإذا تمكن المجتمعون أو المؤثرون منهم فى تحويل هذه اللغة القوية إلى اجراءات وأوراق ضغط فى صالحهم، فسوف يتمكنون من إيقاف العدوان الإسرائيلى المدعوم أمريكيا.
فى السطور التالية تقديرى لأهم الكلمات فى القمة، خصوصا من الدول ذات الصلة بالصراع.
كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى كانت قوية، وأهم ما فيها قوله إن مصر لن تقبل تحت أى ظرف من الظروف تصفية القضية الفلسطينية، أو تهجير السكان أو نقلهم قسريا أو تحويل القطاع إلى مكان غير صالح للحياة. السيسى أدان العدوان الإسرائيلى الذى يضع الظام الدولى بأسره على المحك. وكرر السيسى موقف مصر المبدئى بأنه لا حل للقضية إلا بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية. وكان مهما أيضا تأكيد السيسى على التزام مصر الكامل بدعم الشعب اللبنانى ومؤسساته خاصة الجيش اللبنانى ودعم صمودهم فى مواجهة العدوان.
كلمة الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى كانت مهمة جدا، فهى جددت الرفض السعودى القاطع للاعتداءات الإسرائيلية أو الانتقاص من دور السلطة الفلسطينية ورفض إعاقة عمل الوكالات الإنسانية فى غزة والتضامن الكامل مع فلسطين ولبنان فى مواجهة العدوان الذى طالب بوقفه فورا.
بن سلمان طالب بحصول فلسطين على العضوية الكاملة فى الأمم المتحدة وتنفيذ حل الدولتين ورفض الإبادة الجماعية الإسرائيلية وإدانة الإجراءات ضد الأونروا وقبول فلسطين عضوا كاملا فى الأمم المتحدة.
ومما يلفت النظر فى كلمة بن سلمان إدانة بلاده للأعمال العسكرية الإسرائيلية للبنان ورفض السعودية لتهديد أمن لبنان واستقراره وانتهاك سيادته وتهجير مواطنيه.
أما الأكثر لفتا للنظر فى كلام بن سلمان فهو ضرورة إلزام إسرائيل باحترام سيادة إيران الشقيقة وعدم الاعتداء على أراضيها. لفت نظرى أيضا قول الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد أبوالغيط إن انعدام المحاسبة شجع إسرائيل على تنفيذ مخططات عبثية بالمنطقة.
لفت نظرى أيضا دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العالم إلى مراجعة علاقاته مع دولة الاحتلال وعدم التطبيع معها بسبب عدم التزامها بالقانون الدولى وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية واستهداف الأونروا. وكذلك طالب بالضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال فلسطين، كاشفا عن أنه يجرى العمل على وضع الآليات واللجان والأجهزة اللازمة للحكومة لإدارة قطاع غزة تحت ولاية دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية.
اللافت للنظر أيضا ما جاء فى كلمة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الذى طالب بعزل إسرائيل دوليا إذا لم توقف عدوانها على غزة ولبنان، ودعا إلى فرض حظر على الأسلحة المصدرة إلى إسرائيل، ووقف التجارة معها، كاشفا عن أن بلاده وضعت قيودا إضافية على التجارة مع إسرائيل..
عاهل الأردن الملك عبدالله الثانى دعا إلى إطلاق جسر إنسانى لكسر الحصار المفروض على غزة وكذلك تحرك فورى لإنهاء العدوان قائلا: « لا نريد كلاما.. بل مواقف جادة وملموسة لإنهاء المأساة».
رئيس الوزراء اللبنانى نجيب ميقاتى قال إن العدوان الإسرائيلى جعل لبنان تعيش أزمة غير مسبوقة تهدد حاضره ومستقبله، وإن العدوان خلف أكثر من 3 آلاف شهيد و13 ألف جريح و1٫2 مليون نازح وخسائر اقتصادية تزيد على 8٫5 مليار دولار وتدمير 100 ألف مسكن بشكل كلى أو جزئى.
ميقاتى جدد التزام بلاده بتطبيق القرار 1701 وانتشار الجيش اللبنانى فى الجنوب بالتعاون مع القوات الدولية.
الرئيس السورى بشار الأسد تساءل عن الخيارات المتاحة وهل يكفى التنديد والمقاطعة، أم يجب وضع خطة تنفيذية واضحة، وبالتالى ينبغى أن تكون الأولوية لوقف المجازر والإبادة والتطهير العرقى.
ما سبق هو أبرز ما جاء فى كلمات القادة والزعماء ذوى الصلة بالقضية الفلسطينية ومن الواضح أن اللغة جيدة والمواقف ممتازة، لكن مرة أخرى فإن أى مواطن عربى أو مسلم أو حتى فى أى مكان بالعالم قد يسأل السؤال المنطقى والطبيعى والبرىء وهو: كيف يمكن ترجمة هذه الكلمات والخطابات والدعوات إلى رؤية ملموسة بأدوات تنفيذية تحولها إلى واقع حقيقى؟ وكيف يمكن للعرب والمسلمين أن يبلوروا رؤية محددة تخاطب اللغة العملية التى يفهمها الرئيس الأمريكى المنتخب الجديد دونالد ترامب، وكذلك رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، حتى يمكن وقف العدوان؟ وهذا موضوع يحتاج إلى نقاش لاحق

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة الرياض لغة قوية تنتظر التنفيذ قمة الرياض لغة قوية تنتظر التنفيذ



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt