توقيت القاهرة المحلي 03:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

  مصر اليوم -

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور

بقلم: عماد الدين حسين

فى أوائل فبراير 1975 رحلت عن عالمنا كوكب الشرق أم كلثوم، وبالتالى فإن كل من تبلغ أعمارهم خمسين عاما فأقل لم يعاصروها.

بل إن من تجاوزت أعمارهم الستين، لم يكونوا قد نضجوا بعد للتعرف عليها.

السؤال الذى يشغل البال هو: من أين ستتعرف الأجيال الجديدة على سيرة ومسيرة وقصة حياة أم كلثوم الحقيقية وليست المزيفة أو المشوهة؟!

فقبل أسابيع قليلة تم إنتاج فيلم بعنوان «الست» تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد وبطولة منى زكى.

هذا الفيلم واجه انتقادات كثيرة جدا تتهمه صراحة بالإساءة إلى أم كلثوم والافتراء عليها، بل وتعمد تشويهها مقابل قلة تراه عملا جيدا يحمل وجهة نظر مختلفة.

ومساء الخميس الماضى، أسعدنى الحظ وحضرت فى المسرح الصغير بدار الأوبرا أمسية راقية ومشوقة فى إطار سلسلة «أرواح فى المدينة»، بعنوان «أم كلثوم بنت مصر.. شمس لا تغيب»، وقدّمها الكاتب الصحفى محمود التميمى، ضمن مشروعه الثقافى «القاهرة عنوانى».

الأمسية تأتى فى إطار الاحتفال بمرور ٥٠ عاما من رحيلها وبالأدق «أم كلثوم ٥٠٠ عام من الحضور».

الأمسية أعدها وقدمها ولعب الدور الأبرز فيها الزميل الإعلامى محمود التميمى.

هى ليست فيلما دراميا أو وثائقيا، أو مجرد برنامج تليفزيونى لكنها خليط من كل وبعض ذلك.

وبعد نهاية العرض الذى استمر نحو أربع ساعات ونصف، قلت لنفسى: لو كان الأمر بيدى لطلبت من غالبية وسائل الإعلام المصرية والعربية أن تعرض هذه الأمسية مرارا وتكرارا للأجيال الجديدة، حتى تعرف الصورة الأقرب إلى الحقيقة عن أم كلثوم وليس أى أكاذيب أخرى، سواء جاءت فى فيلم أو أى منتج آخر.

من حسن الحظ أن هناك كتبا كثيرة تعرض سيرة أم كلثوم بصورة صحيحة وواقعية، ومنها ما صدر عن دار الشروق.

مثل كتاب محمود عوض" أم كلثوم التى لا يعرفها أحد" الصادر عن أخبار اليوم، وكتاب رتيبة الحفنى بعنوان «أم كلثوم.. معجزة الغناء العربى»، و«أم كلثوم ومن معها»، أبيات وألحان للدكتور إبراهيم شكرى، وكذلك كتاب إيزيس فتح الله بعنوان «أم كلثوم» وهناك كتاب مهم للصديق سعيد الشحات بعنوان: "أم كلثوم وحكام مصر" الصادر عن مكتبة جزيرة الورد عام 2010، ولنعمات أحمد فؤاد بعنوان «عصر من الفن» الصادر عن دار الهلال.

المشكلة أن الكتب وحدها يصعب أن تصل إلى غالبية الأجيال الجديدة، فى حين أن فيلما روائيا يمكنه أن يصل ويؤثر ويستمر، وإذا كان هذا الفيلم مضللا يمكنه أن يلعب دورا فى غاية الخطورة لتشويه رمز فنى كبير مثل أم كلثوم، وبالتالى فإن الحل الصحيح من وجهة نظرى أن الفيلم السيئ والمضلل يتم الرد عليه بفيلم جيد وصحيح وحقيقى.

من حق أى شخص أن ينتقد ويفند ويهاجم فيلم الست، لكن ذلك وحده لا يكفى، لأن الفيلم سيظل موجودا لدى أجيال جديدة لم تعرف شيئا عن أم كلثوم.

والدليل أن عددا كبيرا من الأجيال الجديدة يعتقد أن الفنان الكبير الراحل أحمد مظهر هو الناصر صلاح الدين الذى حرر القدس!

محمود التميمى قدم توليفة متكاملة عن سيرة أم كلثوم أو «بنت مصر.. شمس لا تغيب»،

وتقديرى أنه عمل جيد للغاية يمكن أن يكون مفيدا جدا إذا تم عرضه فى حلقات برنامج تليفزيونى.

المادة الدرامية والوثائقية الموجودة به دسمة جدا وتحتاج لحلقات بعناوين متنوعة عن نشأة أم كلثوم وعلاقتها بوالدها، وعن مغادرتها قريتها فى السنبلاوين للقاهرة، وعن كرمها الحاتمى وليس بخلها، وعن حس الكوميديا والروح المصرية الأصيلة عندها، وليس غضبها وتكشيرتها. وعن علاقتها الطيبة بعبد الوهاب وعبدالحليم وعائلة الأطرش، وليس روح العداء والانتقام، وعن إحساسها العميق بالعروبة والانتصار لفلسطين والمجهود الحربى

. وقولتهاالشهيرة «مش كتير» على مصر حينما جمعت ٢٧٧ ألف جنيه إسترلينى للمجهود الحربى فى حفلة واحدة، خلافا للأكاذيب بأنها بخيلة.

وكذلك جانب مهم جدا أن الملك فاروق هو الذى تقرب منها وأعطاها وسام الكمال فى حفلة النادى الأهلى عام ١٩٤٤ حتى يتقرب من الشعب المصرى عبر صوتها.

وقد تحدث المهندس إبراهيم المعلم بالتفصيل عن هذا الجانب، كما رواه له الكاتب الصحفى الراحل مصطفى أمين الذى كان حاضرا فى حفل الأهلى وتسليم الوسام الملكى وقتها.

ما قدمه محمود التميمى يمكن أن يكون بداية جهد شامل يشارك فيه كثيرون لإعادة تقديم الصورة الصحيحة لأم كلثوم حتى تكافح وتواجه الصورة المشوهة التى يقول كثيرون إن فيلم «الست» حاول ترسيخها بحسن أو سوء نية.

شكرا لمحمود التميمى، والكلام عن هذه الأمسية يحتمل العديد من المعالجات والمناقشات

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور أم كلثوم و٥٠ عاما من الحضور



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt