توقيت القاهرة المحلي 16:41:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«صفقة رأس الحكمة» كيف تحل الأزمة الاقتصادية؟

  مصر اليوم -

«صفقة رأس الحكمة» كيف تحل الأزمة الاقتصادية

بقلم - عماد الدين حسين

أكبر صفقة استثمار أجنبى فى تاريخ مصر بقيمة ٣٥ مليار دولار مع دولة الإمارات العربية المتحدة، هل يمكن أن تساهم فى حل الأزمة الاقتصادية الصعبة التى تعانى منها مصر؟.
الإجابة هى نعم بكل تأكيد، لكن بشروط جوهرية أهمها أن نحسن توظيف هذه الأموال وألا نكرر الأخطاء التى وقعنا فيها الفترة الماضية.
للتذكرة فإن الصفقة التى تم توقيعها عصر يوم الجمعة الماضى بين البلدين وأعلن عن تفاصيلها الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء يمكن أن نسميها صفقة القرن.
ولمن لم يتابع الموضوع فإن وزير الإسكان المصرى عاصم الجزار ووزير الاستثمار الإماراتى محمد السويدى وقعا على اتفاق لتنمية منطقة رأس الحكمة بالساحل الشمالى بمحافظة مطروح، عبر تأسيس شركة قابضة طبقا للقانون المصرى.
ويتضمن المشروع إقامة فنادق وخدمات مختلفة ومدن سكنية ومشروعات ترفيهية ومنطقة مال وأعمال ومطار دولى. ماليا فإن مصر سوف تحصل على ٣٥ مليار دولار خلال شهرين من الآن، منها ٢٤ مليارا نقدا كعملة أجنبية بالدولار و١١ مليارا مقابل الوديعة المالية للإمارات فى البنك المركزى وبذلك يتم إسقاطها من قيمة الديون المصرية ويتم تحويلها إلى جنيه مصرى للمساهمة فى المشروع.
الدكتور مدبولى قال إن الإمارات ستضخ طوال فترة تنفيذ المشروع حوالى ١٥٠ مليار دولار، كما أن مصر ستحصل على ٣٥٪ من أرباح المشروع طوال مدة تنفيذه. وأن المشروع شراكة استثمارية بين البلدين وليس بيعا للأصول كما يروج البعض.
هذه هى المعلومات الأساسية للصفقة التى شغلت الكثيرين طوال الأسابيع الماضية.
نعود إلى السؤال الذى بدأنا به ونكرر أن هذه الصفقة يمكنها أن تضع مصر على الطريق الاقتصادى الصحيح إذا عالجت الحكومة والمجموعة الاقتصادية الأمور بالشكل الصحيح.
صار معلوما للكثيرين أنه ومنذ بداية الأزمة الاقتصادية عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية فقد خرج ٢٢ مليار دولار من الأموال الساخنة فى الأسابيع التالية للأزمة.
كان عدد كبير من الخبراء والمسئولين يقولون إن مصر فى حاجة إلى ٢٠ مليار دولار على الأقل لسد الفجوة الدولارية الناتجة عن خروج هذه الأموال الساخنة، وهى الفجوة التى تزايدت فى الشهور الأخيرة وقادت إلى ارتفاع سعر الدولار ووصوله فى السوق الموازية إلى أكثر من ٧٠ جنيها بعد أن كان سعره ١٥ جنيها قبل عامين وما يزال سعره الرسمى ٣١ جنيها فقط.
إذن فإن الـ ٢٤ مليار دولار من صفقة رأس الحكمة مضافا إليها ٦ مليارات دولار على الأقل من صندوق النقد الدولى خلال الشهرين المقبلين وربما بضعة مليارات من الاتحاد الأوروبى وتمويلات أخرى من «شركاء التنمية» يمكن لكل هذه المبالغ أن تعوض الفجوة الدولارية بصورة لم يكن يتخيلها أشد الخبراء الاقتصاديين تفاؤلا قبل أسابيع.
تستحق الحكومة وجميع أجهزة الدولة لتقدير دورها فى إتمام هذه الصفقة، وقد عرفت من بعض المصادر أن هذه الصفقة تعرضت لمعوقات بيروقراطية عديدة، وكان يفترض إنجازها منذ شهور طويلة لولا هذه التعقيدات و«الأيدى المرتعشة» التى عطلت التوقيع تحت ذرائع كثيرة حسب تعبير بعض المسئولين. لكن فى النهاية تكلل الجهد بالنجاح خصوصا فى الوصول بسعر متر الأرض إلى أعلى رقم ممكن مقوما بالدولار وهو أمر استغرق وقتا ومناقشات مطولة.
وإذا كنا قد شكرنا كل من أدى دورا فى إنجاز هذه الصفقة، فمن المهم التأكيد على الحكومة أن تحسن استغلال هذه الأموال، وأن يتم توجيهها إلى المصادر العاجلة والأكثر إلحاحا لحل الأزمة الراهنة، وليس لأى مشروعات عادية مهما كانت، خصوصا المشروعات التى يمكن تأجيلها.
نريد استغلالا أمثل يحل أزمة نقص العملة الأجنبية والأهم وضع سياسات تضمن استدامة تدفق النقد الأجنبى من مصادر طبيعية وشبه مضمونة، لا نريد تكرار ما حدث سابقا أى ترحيل الأزمة لشهور أو لعام أو عامين، ثم نتفاجأ بعد ذلك بانفجار الأزمة من جديد فى وجوهنا.
السؤال المهم: ما الذى سوف يستفيده المواطن العادى من هذه الصفقة؟!
الإجابة لاحقا إن شاء الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«صفقة رأس الحكمة» كيف تحل الأزمة الاقتصادية «صفقة رأس الحكمة» كيف تحل الأزمة الاقتصادية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt