توقيت القاهرة المحلي 05:44:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اصطفاف الفرقة ٦ رسائل للداخل والخارج‬

  مصر اليوم -

اصطفاف الفرقة ٦ رسائل للداخل والخارج‬

بقلم: عماد الدين حسين

ما هى الرسائل التى يمكن قراءتها من اصطفاف الفرقة السادسة المدرعة فى مقرها على طريق القاهرة ــ الإسماعيلية الصحراوى صباح يوم الثلاثاء الماضى؟.‬
بالطبع الرسائل كثيرة، وسيفهمها كل شخص بالصورة التى يفضلها وحسب موقفه وموقعه.‬
الرسالة الأولى موجهة للداخل المصرى من قواته المسلحة وجوهرها أن هذه القوات جاهزة ومستعدة لتنفيذ كل ما يطلب منها.‬
كان يمكن فهم هذا المعنى من كل شىء موجود فى أرض الاصطفاف، وقد تشرفت بالحضور، ورأيت بنفسى الجنود والضباط وكبار القادة وتحدثت مع بعضهم.‬
وسوف أكتفى بذكر بعض هذه المعانى أو الرسائل فى عدد من المشاهد:‬
المشهد الأول قرآن الافتتاح الذى تلاه الشيخ أحمد تميم المراغى من سورة الأنفال من أول الآية ٥٩ وتقول: «‬وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ﴿59﴾ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَىءٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿60﴾ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿61﴾»‫.‬
اختيار هذه الآيات فى هذا الاصطفاف كان موفقا جدا، فهى أولا تدعو للاستعداد الكامل وضرورة امتلاك كل مقومات ومقدرات القوة الشاملة، وفى نفس الوقت تتحدث عن السلام، بشرط أن يكون العدو أو الآخر يريد هذا السلام، وكل معانيها تنطبق حرفيا على العدوان الإسرائيلى الراهن على المنطقة.‬
المشهد الثانى هو أغنية «جيش وشعب» التى تم ترديدها أثناء العرض للفنانة ريهام عبدالحكيم ويقول مطلعها:‬
«احنا مش بنعادى حد، بس فيه للصبر حد» وسأعود لاحقا للحديث عن هذه الأغنية ودلالتها فى مقال قادم.‬
المشهد الثالث الكلمات والعبارات التى تحدث بها مقدم الحفل اللواء فى الشئون المعنوية ياسر وهبة المعروف بلغته العربية وطريقة نطقه المتميزة، وقوله مثلا إنه من المهم امتلاك القوة، لكن الأهم أن نعرف متى وأين وكيف نستخدمها، مصر لا تسعى للصراعات والحروب ولكن ذلك لا يمنعها من امتلاك جيش قوى وجاهز ومستعد للحفاظ على حدودها وأرضها، وأن هذه القوة التى ترونها فى الاصطفاف ما هى إلا غيض من فيض.‬
المشهد الرابع كلمة اللواء ممدوح جعفر قائد الجيش الثانى الميدانى حيث تضمنت معانى مهمة منها أن من يقف وراء هذه الأسلحة والمعدات الحديثة الآن هم أبناء الشعب. هو قال إن غاية الحرب هى السلام وهى أسوأ المراحل، وأنه إذا كان قدرنا أن نخوض الحرب، فنحن أهل لها وقادرون عليها، وأن خيار السلام لابد له من قوة تحميه خصوصا للذين لا يفهمون إلا لغة القوة.‬
قائد الجيش الميدانى قال إن القوات المسلحة تراقب وتحلل جميع الأحداث والتطورات وتدرك التحديات وتضع الخطط المختلفة للحفاظ على الأمن القومى المصرى.‬
المشهد الخامس هو نوعيات الأسلحة والمعدات الحديثة التى تم عرضها خلال الاصطفاف ورسالتها واضحة بأن القوات المسلحة جاهزة لتنفيذ كل ما يطلب منها وهو المعنى الذى قاله قائد الجيش الثانى الميدانى مخاطبا الرئيس عبدالفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة.‬
المشاهد السابقة هى جوهر رسالة القوات المسلحة للشعب أما الرسالة الثانية فكانت للخارج بالأساس وتضمنتها كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ختام الاصطفاف، وفيها أكد على أن السلام خيار مصر الاستراتيجى، وليس لديها أجندة خفية ضد أحد، وأن سياستها الخارجية تتسم بالتوازن والاعتدال الشديد والحرص على عدم إذكاء الصراعات وقواتها المسلحة عقيدتها الحفاظ على مقدرات الدولة وحماية حدودها، وأن الدولة المصرية تريد أن تعيش فى أمان وسلام وتتعاون مع الجميع لأن تجربتها تثبت أن ذلك أفضل من الصراعات والاقتتال.‬
السؤال: هل هناك تناقض بين المعدات والأسلحة الحديثة وكلمات القادة من الاستعداد والجاهزية لكل شىء، وبين كلام الرئيس الذى يتحدث عن أن خيار مصر الاستراتيجى هو السلام؟.‬
الإجابة هى لا. لأنه حينما تتحدث عن السلام وأنت بين الجنود المستعدين والأسلحة الحديثة فإن الرسالة سوف تصل إلى كل من يهمهم الأمر ولن يفهما أحد باعتبارها علامة ضعف، بل رسالة قوة.‬
القوات المسلحة بعثت برسالة طمأنة للشعب المصرى بأنها فى أعلى درجات الجاهزية لحماية الحدود والأرض، ورئيس الدولة خاطب الخارج بالأساس بأن خيار مصر الاستراتيجى هو السلام، لكن من منطلق القوة هذا هو ما فهمته من رسائل اصطفاف الفرقة السادسة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اصطفاف الفرقة ٦ رسائل للداخل والخارج‬ اصطفاف الفرقة ٦ رسائل للداخل والخارج‬



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt