توقيت القاهرة المحلي 12:17:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاة الجمعة في طشقند

  مصر اليوم -

صلاة الجمعة في طشقند

بقلم : عماد الدين حسين

فى الثالثة من فجر يوم الجمعة الماضى، وصلت إلى طشقند عاصمة أوزبكستان للمشاركة فى وفد دولى كبير لمراقبة الانتخابات الرئاسية التى جرت يوم الأحد الماضى ٢٤ أكتوبر، وانتهت بفوز ساحق للرئيس الحالى شوكت ميرضاييف بنسبة تجاوزت
الـ٨٠ ٪؜ وهى نفس نسبة المشاركة.
دخلنا حجراتنا فى الفندق فى الخامسة فجرا، أذان الظهر يحين فى الثانية عشرة و١٧ دقيقة حسب التوقيت المحلى.
ذهبت أنا والصديق محمود مسلم والنائب ورئيس لجنة التضامن الاجتماعى بمجلس النواب عبدالهادى القصبى إلى مسجد «حضرة الإمام» لأداء صلاة الجمعة، وكان معنا ثلاثة مرافقين وثلاثة سائقين وثلاثة مترجمين.
الملاحظة الملفتة للنظر أن الأحذية مرصوصة بنظام صارم، وكأنها أشكال هندسية أمام المسجد.
المسجد كبير جدا ومستطيل الشكل وتصميمه بديع ومزدحم جدا، خصوصا فى صفوفه الأولى المكتملة.
زخارف المسجد ونقوشه وعمارته مبهرة للغاية.
المرافقون أدخلونا من الباب الأمامى مشكورين، وأجلسونا فى الصفوف الأولى إكراما لنا كضيوف.
الخطبة كانت باللغة الأوزبكية فلم نفهم منها شيئا، لكن خمنت أنها عن المولد النبوى الشريف، لأن الخطيب كان يذكر اسم النبى محمد عليه الصلاة والسلام مقرونا بالمولد والشريف، إضافة إلى أن الاحتفال بالمولد النبوى لم يكن قد مر عليه إلا أيام قليلة، وعرفت فى النهاية أن تخمينى صحيح.
وسط هذه الخطبة كان الخطيب يقطعها بتلاوة ابتهالات وأناشيد ومدائح نبوية باللغة العربية، منها طلع البدر علينا.
وبعدها قرأ الخطيب سورة الإخلاص ثلاث مرات، ثم تلا العديد من الدعوات باللغة الأوزبكية، ثم دعوات باللغة العربية.
لفت نظرى أيضا أن صوت المؤذن جميل وكذلك عذوبة تلاوة الخطيب للقرآن تلاوة القرآن، وكأنه لسان عربى مبين، وليس لسانا أعجميا.
عقب كل ذلك، قمنا بأداء أربع ركعات سنة، جميعا، كنت أحسبها الصلاة الأساسية، لكن المترجم قال لى إنها سنة.
انتهينا من الركعات الأربع، وبعدها أذان شرعى آخر، أعقبه خطبة باللغة العربية، لم تستمر طويلا، ولم تكن خطبة بالمعنى المعروف لنا هنا فى مصر، بل مجرد مدائح وابتهالات، تشيد بفضل يوم الجمعة على سائر الأيام، بما فيها العيدان، ثم إشادة بالخلفاء الأربعة. وبعدها أقيمت الصلاة الفعلية أى ركعتى الجمعة.
كنت أظن أن الأمر انتهى عند هذا الحد، لكن كانت هناك أربع ركعات سنة أخرى أداها الجميع فرادى، وكأنها صلاة جماعية، وبعدها تم تلاوة آيات من القرآن ثم دعوات قصيرة باللغة العربية.
وهنا انتهت صلاة الجمعة التى بدأت فى الثانية عشرة و١٧ دقيقة، وانتهت فى الواحدة و٣٥ دقيقة أى أكثر من ساعة وثلث.
أتذكر أننى قبل أربع سنوات صليت الجمعة فى أحد مساجد مدينة باكو عاصمة أذربيجان على بحر قزوين، وكانت الصلاة جماعية وتضم سنة وشيعة ورجال ونساء.
خرجنا من المسجد وزرنا قسما مهما ملحقا به يسمى «حضرة الإمام»، وفيه ما قيل لنا إنها نسخة أصلية من القرآن الذى جمعه عثمان بن عفان رضى الله عنه، وفى اللوحة الموجودة فى المكان كتب الكلام الآتى: «أن هذه المخطوطة النادرة لمصحف عثمان، رضى الله عنه، المنسوخة فى القرن السابع عشر، قد أتى بها إلى سمرقند فى القرن الرابع عشر من قبل أمير تيمور». هذه اللوحة مكتوبة باللغات العربية والإنجليزية والأوزبكية، وممنوع التقاط الصور للنسخة المكتوبة بلغة عربية قديمة جدا، ومن دون نقاط وبخط كبير يصعب قراءته بسهولة.
هل هى نسخة أصلية أم لا؟ الله أعلم..
المهم أن حصيلة زيارة أوزبكستان، كشفت لى عن شعب طيب ومهذب ومتدين بصورة وسطية من دون تطرف أو تهاون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاة الجمعة في طشقند صلاة الجمعة في طشقند



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt