توقيت القاهرة المحلي 16:41:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صندوق الزواج موجود بالفعل

  مصر اليوم -

صندوق الزواج موجود بالفعل

بقلم - عماد الدين حسين

سؤال بسيط: إذا كان صندوق دعم الأسرة المصرية موجودا من الأساس، فلماذا أثيرت كل هذه الضجة، ولماذا أوحت الحكومة للناس بأنها ستنشئ صندوقا جديدا، ولماذا لم تعلن للناس أن رسومه ستكون بسيطة، حتى تقطع الطريق على الجهلاء والمتربصين ومروجى الإشاعات، الأمر الذى أدى لزيادة الاحتقان بين الحكومة وقطاع كبير من المواطنين؟!
هذه أسئلة أظن أنها بديهية، وكان يفترض بالذين اشتغلوا على فكرة الصندوق أن يضعوا أمام رئيس الجمهورية ووزير العدل كل ما يتعلق بأمر هذا الصندوق الموجود، وإذا فعلوا ذلك، لم نكن سنجد كل هذا اللغط والإشاعات والأكاذيب التى ملأت المشهد العام طوال الفترة الماضية.
لم أكن أعرف أن هناك صندوقا قائما بالفعل لدعم الأسرة المصرية، إلى أن قرأت ما كتبه زميلى محمد بصل مدير تحرير الشروق على بوابة الشروق مساء يوم الجمعة الموافق ٣٠ ديسمبر، ونشر فى النسخة الورقية للشروق فى صباح السبت ٣١ ديسمبر.
ما كتبه زميلى بصل، باختصار أن هناك صندوقا قائما اسمه «صندوق تأمين الأسرة المصرية» وقد تأسس بالقانون رقم 11 العام ٢٠٠٤، وفقا لقانون الأحوال الشخصية الشهير رقم 1 السنة ٢٠٠٠ والذى تضمن أحكام الخلع وإجراءات تنظيم الطلاق والتصالح وغيرها أمام محكمة الأسرة.
طبقا لهذا الصندوق الموجود فإن أى مقبل على الزواج كان يسدد ٥٠ جنيها زادت إلى ١٠٠ جنيه إضافة لأربعة جنيهات للمستخرج، وعند الطلاق يسدد خمسين جنيها، ارتفعت أيضا إلى مائة جنيه، وتسعة جنيهات للمستخرج، وعشرين جنيها عند توثيق أى واقعة ميلاد، ثم أضيف ثلاثة جنيهات عام ٢٠١٥ عن كل شهادة ميلاد و٤ جنيهات عن كل مستخرج قيد عائلى، و٥ جنيهات على استخراج بطاقة الرقم القومى. كل هذه الرسوم يدفعها أى شخص يتزوج أو يطلق، والحصيلة تذهب إلى هذا الصندوق القائم بالفعل.
بنك ناصر الاجتماعى هو المشرف على تنفيذ الأحكام القضائية بنفقة الزوجة والمطلقة أو الأولاد. وأجاز القانون لرئيس الجمهورية تكليف بنك ناصر بتمويل خدمات تأمينية أخرى للأسرة، وكذلك إمكانية تحريك الدعوى الجنائية ضد الرجال المطلقين المتقاعسين عن الدفع، والبنك كان يدفع للمطلقة ٣٠٠ جنيه زادت إلى ٥٠٠ جنيه.
وإذا رجعنا لحديث الرئيس السيسى مع وزير العدل المستشار عمر مروان سنتذكر أن الرئيس قال: «حساب بنك ناصر مدين بأكثر من ٣٠٠ مليون جنيه».
ونعلم أيضا أن التطبيق العملى على مدار ١٨ عاما أظهر العديد من أوجه القصور فى ممارسة اختصاصات الصندوق وتحقيق أهدافه بسبب نقص التمويل.
إذن كان لدينا صندوق قائم بالفعل، يتلقى رسوما محددة من المقبلين على الزواج أو المطلقين، لكنه غير قادر على تحقيق أهدافه، وبالتالى، فالمنطقى أن الفنيين المشرفين على إعداد فكرة الصندوق داخل قانون الأحوال الشخصية الجديد، كان يفترض أن يوضحوا بصورة لا لبس فيها للمستوى السياسى الأعلى أن هناك صندوقا موجودا بالفعل وأن المطلوب تفعيله فقط.
وطالما أن الحكومة نفت أكثر من مرة أن المبالغ التى سيدفعها المقبل على الزواج، أو المطلق قليلة جدا ولا تصل إطلاقا إلى ٢٠ أو ٤٠ ألف جنيه. ألم يكن من الأفضل أن يتم ذكر المبالغ التى سيتحملها الرجل أو على الأقل ما يقاربها، حتى لو ارتفعت هذه المبالغ من مائة جنيه إلى ٥٠٠ أو حتى ألف جنيه على وثيقة الزواج أو الطلاق. ولا أظن أن الأمر كان سيثير أى ضجة باعتبار أن المصريين صاروا يدفعون العديد من الرسوم المتنوعة مؤخرا.
ظنى الشخصى أن الحكومة أخطأت، حينما لم توضح الصورة من البداية، وكان من المنطقى ألا يتم تناول أمر الصندوق بهذه الصورة بحيث إنه طغى على مشروع القانون الأكبر، طالما أن الرسوم ستكون قليلة جدا كما صرح أكثر من مسئول، كما أن مقترحات بعض النواب داخل البرلمان تحدثت عن مبالغ صغيرة جدا أقل من ٥٠٠ جنيه.
ما حدث أساء للحكومة وأعطى المتربصين مادة خصبة للإشاعات وأدى لزيادة عدد حالات الزواج خوفا من رسوم كبيرة لاحقة والأسوأ أنه حدث فى فترة اقتصادية صعبة.
أتمنى أن تتلافى الحكومة مثل هذا النوع من الأخطاء المجانية فى المستقبل، خصوصا أن فكرة الصندوق نبيلة جدا وتهدف لدعم ورعاية الأسرة المصرية وبالأخص الأطفال فى حالة الطلاق.
ويبقى سؤال مهم: ما هى مدى خطورة الجريمة التى ارتكبها المأذون المزيف، الذى دعا الناس للإسراع بعقد قرانهم قبل زيادة الرسوم؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق الزواج موجود بالفعل صندوق الزواج موجود بالفعل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt