توقيت القاهرة المحلي 12:17:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رئيس الجامعة الذى عالج الكورونا بالعسل وأعاد قمح النبى يوسف!!!

  مصر اليوم -

رئيس الجامعة الذى عالج الكورونا بالعسل وأعاد قمح النبى يوسف

بقلم : عماد الدين حسين

قبل أيام قليلة ألقت الرقابة الإدارية القبض على رئيس إحدى الجامعات الحكومية بتهمة تقاضى رشوة.
المتهم ظل يشغل منصبه لمدة ٦ سنوات، وعلى عهدة ما كتبه الزميل والصديق رفعت فياض المتخصص فى الشئون الجامعية فى «أخبار اليوم»، فإن المتهم حول الجامعة إلى خرابة، وفرغها من كل قياداتها وأصبحت الجامعة بلا نواب سوى نائب واحد، وبها عشر كليات بلا عمداء، وغالبية الموجودين بها قائمون بالعمل، بمن فيهم رؤساء الأقسام، وأنه لم يتمكن من إعادة كلية طب الأسنان بعد ٦ سنوات من إغلاقها، وأوجد كلية للفنون الجميلة لا يوجد بها طلاب، وأنشأ معهدا لدراسات البيئة، فتح به باب الرشوة والمحسوبية على مصراعيه لمن يريد أن يحصل على الماجستير أو الدكتوراه، فى أى تخصص بشهادات مشبوهة، وهذا المعهد لا يوجد به سوى عضو هيئة تدريس واحد فقط، والدراسة به عن بعد، وبأساتذة منتدبين من جهات أخرى بعضهم لا علاقة له بتخصص المعهد.
على عهدة رفعت فياض أيضا فإن رئيس الجامعة المقبوض عليه دخل فى صدامات وصراعات مع معظم قيادات الجامعة التى تقع فى الوجه البحرى، وقام باستبعادهم من المشهد تماما، وتفرغ فقط للإعلان عن إنتاج جامعته لعسل نحل مقاوم لفيروس كورونا، وأن الجامعة تقوم بزراعة ٣٢٠٠ صنف من القمح، أحدها نوع القمح الذى كان يتم زراعته فى عهد سيدنا يوسف، وبطبيعة الحال فقد اتضح أن كل ذلك كان بمثابة الفنكوش!
وعلى ذمة رفعت فياض أيضا فإنه عقب القبض على رئيس الجامعة، بدأت بعض الجهات الرقابية فى بحث ملفات أخرى خاصة بمجال التوريدات للجامعة وشركة النظافة وصفقة السيارات، التى تمت بها واقعة الرشوة، ومساكن تابعة لسكن طلاب الجامعة، لا يوجد بها طلاب، ومجالات صرف ٢٥٠ مليون جنيه، وتعيينات لأقارب موظفين كبار بالجامعة.
كل ما سبق هو على عهدة الزميل رفعت فياض، وبالنسبة لى فإن المتهم شأن أى متهم يظل بريئا حتى تثبت إدانته بحكم نهائى. وما كنت سأكتب عن هذا الموضوع، لولا أن هناك واقعة قبض على المتهم، وتم الإعلان أن عملية الرشوة مسجلة بالصوت والصورة.
لن أتناول الموضوع من زاوية شخصية، لكن سأحاول التركيز على البيئة والمناخ اللذين يجعلان رئيس جامعة يرتكب كل هذه المخالفات أو حتى نصفها أو ربعها.
مرة أخرى قد يتم تبرئة رئيس الجامعة المتهم، لكن أظن أنه حان الوقت لإعادة النظر فى الآلية والسيستم التى تجعل رئيس الجامعة يتصرف فى جامعته وكأنها عزبة خاصة.
هذه النوعية من الناس جعلتنى متشككا بقوة فى أى موظف عمومى يتحدث بصورة مبالغ فيها عن حبه لمصر، أو يهتف بصورة مصطنعة «تحيا مصر».
أظن أنه كان مهما أن يراجع المجلس الأعلى للجامعات أو أى جهة ذات صلة رئيس الجامعة حينما أعلن عن وجود عسل نحل مقاوم لكورونا أو إعادة استنباط قمح سيدنا يوسف.
كان يفترض أن تقول له هذه الجهات: «كفى وتوقف عن هذا الكلام الأجوف غير العلمى وغير الواقعى. كان يفترض أن يسائله المختصون عما قاله، وإما أن يثبت لهم أن كلام صحيح أو يصمت تماما، ويكون عبرة لأى منافق ومتاجر بالوطنية».
وبعيدا عن هذه القضية، لكن ارتباطا بمضمونها فإن المنافقين والمتاجرين باسم الوطن لا يقلون خطورة عن الإرهابيين والمتاجرين بالدين الحنيف. بل ربما الفرق أن الفريق الثانى مكشوف لدينا ونتعامل معه باعتباره عدوا ظاهرا، فى حين أن الفريق الأول يتظاهر بالوطنية ويندس بيننا، وينخر بسوسه فى عظم هذا الوطن.
حان الوقت للبحث عن آلية مختلفة تضمن اختيار رؤساء جامعات وعمداء كليات ورؤساء أقسام أكفاء وأمناء وفى نفس الوقت يراعون الأمن القومى للبلد، أو إيجاد طريقة عملية وناجحة لمراقبتهم ومحاسبتهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الجامعة الذى عالج الكورونا بالعسل وأعاد قمح النبى يوسف رئيس الجامعة الذى عالج الكورونا بالعسل وأعاد قمح النبى يوسف



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt