توقيت القاهرة المحلي 07:14:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عام المجتمع المدنى.. التمنيات والواقع

  مصر اليوم -

عام المجتمع المدنى التمنيات والواقع

بقلم: عماد الدين حسين

كيف سيمكن ترجمة اعتبار عام ٢٠٢٢، عاما للمجتمع المدنى، على أرض الواقع؟!

ليلة الخميس الماضى، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى من مدينة شرم الشيخ توصيات الدورة الرابعة من منتدى الشباب العالمى الذى انعقد لمدة أربعة أيام بخلاف ورش العمل.
التوصيات كثيرة مثل تكوين مجموعات شبابية مصرية ودولية للمشاركة فى تنظيم قمة المناخ فى شرم الشيخ فى الخريف المقبل، وتكليف مجلس الوزراء بإعداد تصور شامل لتحقيق امتداد أفريقى لمبادرات التنمية المصرية، وكذلك إعداد تصور شامل يعبر عن رؤية مصر لإعادة إعمار مناطق الصراع إقليميا، وإطلاق حملة دولية قوامها شباب مصر والعالم المشارك فى المنتدى للتعريف بقضايا الموارد المائية.
لكن التوصية التى لفتت نظر كثيرين هى إعلان الرئيس اعتبار عام ٢٠٢٢ عاما للمجتمع المدنى.

وفى تفصيل هذه التوصية فسوف تقوم إدارة المنتدى والمؤسسات المعنية بإنشاء منصة حوار تفاعلية بين الدولة والشباب ومؤسسات المجتمع المدنى المحلية والدولية.
وكذلك التفاعل بين شباب مصر والعالم لتبادل الرؤى والأفكار على أن يتم عرض نتائجها بشكل دورى على مختلف مؤسسات الدولة ورؤية استشرافية للدولة تجاه جميع القضايا والموضوعات ذات الاهتمام.
ما سبق هو ما جاء فى التوصيات، والآن نكرر السؤال الذى بدأنا به وهو: كيف يمكن ترجمة هذه التوصية على أرض الواقع، بحيث تقود إلى تغيير فعلى بين علاقة الدولة والمجتمع المدنى بما يؤدى إلى تقدم المجتمع بأكمله.
أظن أن هذه التوصية ستجد صدى بين كل المهتمين بتقوية وتفعيل وتشجيع ودعم المجتمع المدنى طالما أنه سيؤدى إلى تقدم المجتمع بصفة عامة.

مبدئيا فإن هناك خلطا وتشوها فى تعريف تعبير «المجتمع المدنى» بسبب ما رافق أحداث وتطورات ونتائج ثورة ٢٥ يناير.
هذا الخلط مرده أن البعض يقصر تعريف المجتمع المدنى ويختزله فى بعض المنظمات والجمعيات السياسية والحقوقية فقط، فى حين أنه يشمل كل المنظمات والجمعيات والمؤسسات والهيئات غير الحكومية العاملة والناشطة فى جميع المجالات، وليست فقط السياسية والحقوقية.

وبالطبع لم تكن العلاقة صحية بين الدولة المصرية والجمعيات الحقوقية والسياسية منذ ٢٠١١ وحتى الآن والأسباب كثيرة ومعروفة، فالدولة تتهم هذه الجمعيات بأنها تعمل بالسياسة فقط ولمصالح حزبية وفئوية سياسية داخلية وخارجية، فى حين أن المنظمات تتهم الحكومة بأنها تقمعها طوال الوقت لأنها تعارض سياساتها وتوجهاتها.
الدولة تقول إن هناك أكثر من ٥٠ ألف جمعية أهلية، وعددا من الجمعيات التى تعمل فى المجال الحقوقى والسياسى قد تكون أقل من مائة جمعية، وبالتالى وجب التركيز على الغالبية العظمى من هذه الجمعيات وتشجيعها، وليس الإنصات فقط لعدد قليل جدا من الجمعيات الحقوقية المعارضة، خصوصا أن هناك رأيا يرفض أن تتحول بعض المنظمات جسرا لتحقيق مصالح أجنبية.
أتمنى أن تنفتح الدولة والحكومة والنظام على كل الجميعات الراغبة فى العمل المدنى طالما التزمت بالقانون والدستور.

وأتمنى أن تنفتح الحكومة أكثر على المجتمع المدنى وتدرك أنه قوة فاعلة يمكنها أن تحقق نتائج إيجابية كثيرة فى مجالات لا تصل إليها الحكومة. وأتمنى أن تمدد الحكومة المهلة للجمعيات الأهلية الجادة والوطنية التى لم توفق أوضاعها، وهى المهلة التى انتهت يوم ١١ يناير الماضى.

وأتمنى أن تسهل الحكومة عمل كل جمعية تريد خدمة المجتمع، وألا ترهقها بالشروط الصعبة التى تكبل عملها.

وفى المقابل أتمنى من جمعيات ومؤسسات المجتمع المدنى أن يكون عملها فى النور، وألا تكرر تجربة بعض الجمعيات التى ألقت بنفسها فى أحضان كل الشياطين، من أجل تحقيق منافع مادية لنفسها ومنافع سياسية لمؤسسات وأجهزة أجنبية.

من يريد العمل الأهلى فليتقدم ولا يخلط ذلك بالسياسية، أو عليه العمل العلنى بالسياسة، لكن مرة أخرى الكرة فى ملعب الحكومة التى ينبغى عليها تشجيع وتسهيل عمل منظمات المجتمع المدنى، طالما أن الأخيرة تعمل فى إطار القانون.

توصية اعتبار ٢٠٢٢ عاما للمجتمع المدنى شديدة الأهمية، ومن المهم أن نرى ترجمة حقيقية فى علاقة الدولة بالمجتمع المدنى فى هذا العام حتى تزيد مناعة المجتمع ضد كل الفيروسات الخارحية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام المجتمع المدنى التمنيات والواقع عام المجتمع المدنى التمنيات والواقع



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt