توقيت القاهرة المحلي 09:48:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإعلام المستفيد الأكبر من الحوار

  مصر اليوم -

الإعلام المستفيد الأكبر من الحوار

بقلم: عماد الدين حسين

أحد المستفيدين الكبار من الحوار الوطنى هو الإعلام المصرى، وبالتالى الدولة المصرية والمجتمع بأكمله.
ومنذ أن أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى عن الدعوة للحوار الوطنى، الذى يتضمن حوارا سياسيا، فقد سرت روح جديدة ومختلفة فى الإعلام المصرى بمختلف وسائله سواء كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية، تقليدية أو رقمية وهو استفاد من هذا الحوار حتى قبل أن يبدأ رسميا.
من يتابع هذا الإعلام فسوف يكتشف ظاهرة جديدة، وهى أنه عاد ليتحدث فى السياسة مرة أخرى بصورة أكبر عما كان يحدث طوال السنوات الخمس السبع الماضية.
طبعا كل الموضوعات تصب فى السياسة، لكن ما أقصده هو السياسة بمعناها التقليدى، أى الأحزاب والقوى السياسية والمعارضة والمعارضين.
من خلال متابعتى بحكم عملى، فقد رأيت فى الأيام الماضية وجوها سياسية تدخل استوديوهات الفضائيات، وتظهر فى الصفحات الأولى للصحف، والمواقع الإخبارية وهو ما لم يحدث منذ سنوات.
وشخصيا ظهرت مع الإعلامية الكبيرة لميس الحديدى على قناة «on e» بصحبة ثلاثة سياسيين؛ اثنين منهم لم يظهرا منذ فترة، هما كمال أبوعيطة القيادى الناصرى ووزير القوى العاملة الأسبق، وفريد زهران رئيس الحزب المصرى الاجتماعى الديمقراطى، إضافة لحسام الخولى نائب رئيس حزب مستقبل وطن.
وبعدها بيومين كنت ضيفا لنفس الموضوع على قناة «اكسترا نيوز» فى برنامج «كلام فى السياسة» لأحمد الطاهرى، وخلاله كان هناك كلام مهم وموضوعى وعاقل يمكن أن يمثل أرضية للحوار الوطنى خصوصا ما قاله الخبير الإعلامى الكبير الدكتور ياسر عبدالعزيز والدكتور محمود مسلم.
ما قبل الإعلان عن الحوار الوطنى كانت غالبية البرامج التلفزيونية والمقالات والموضوعات الصحفية موجهة إلى مجالات مختلفة غير السياسة. على سبيل المثال فإن من يتابع برامج التوك شو المعروفة سوف يلاحظ أن معظمها كان يستضيف الفنانين للحديث عن أعمالهم خصوصا فى شهر رمضان الكريم، وأحيانا كانوا ينافسون برامج الرياضة، وفريق ثالث توسع فى برامج الطبخ التى صارت فقرة ثانية فى العديد من الفضائيات، إضافة إلى أن الموضوعات الخفيفة والمنوعة صارت تحتل حيزا كبيرا من شاشات الفضائيات.
بالطبع الفن والرياضة والطبخ والمنوعات مجالات مهمة ولها متابعون كثر، لكن أيضا الطبيعى أن البرامج السياسية الراقية والموضوعية مهمة أيضا، باعتبار أن السياسة هى التى تصنع بقية المجالات أو على الأقل تؤثر فيها.
شخصيا اكتشفت أننى وبعد الإعلان عن الحوار الوطنى صرت أكتب فى الشأن السياسى المباشر العديد من المقالات، مقارنة بالفترة الماضية حينما كنت أركز على الشئون العربية أو الخارجية عموما أو بعض القضايا الاقتصادية، والسبب غياب الأحداث الساخنة على الساحة السياسية الداخلية.
الحوار الوطنى وفى القلب منه الحوار السياسى تطور مهم فى الحياة السياسية المصرية، ينبغى أن يتعامل معه الإعلام بصورة جادة ومهنية وعاقلة حتى يساهم فى نجاحه، وليس عاملا فى إفشاله المبكر.
وسائل الإعلام أو كل صحفى وإعلامى يتصدى لهذا الموضوع ينبغى أن يكون ملما به، ودارسا له، حتى يقدم صورة موضوعية للرأى العام تساهم فى تنويره.
أتمنى من وسائل الإعلام أن تركز على الجوانب الأساسية للحوار، وألا تنجرف إلى الهوامش، وألا تقع أسيرة لبعض الأصوات الصغيرة والشاذة والمغيبة، والتى لا تريد خيرا لهذا البلد، أو حتى لأصوات بعض المراهقين الذين يظنون أنهم يحسنون صنعا.
وسائل الإعلام تتحمل مسئولية كبيرة فى هذه الأيام، هى كانت تتحدث دائما عن الحاجة إلى مساحة أكبر من الحرية والتنوع، والفرصة جاءت إليها، فماذا هى فاعلة؟!
أظن أن الإعلام المصرى أمامه فرصة سانحة كى يستعيد بعضا من تأثيره الذى فقده فى الفترة الماضية.
حفظ الله مصر من كل سوء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام المستفيد الأكبر من الحوار الإعلام المستفيد الأكبر من الحوار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
  مصر اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية

GMT 14:00 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

امرأة تذبح زوجها من أجل عشيقها في قنا

GMT 14:24 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

وزير الداخلية يصدر حركة تنقلات بين قيادات الوزارة

GMT 05:44 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترد على مزاعم روسيا بشأن أكبر معمرة في التاريخ

GMT 11:13 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : اسامة حجاج

GMT 21:12 2024 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

هدى المفتي تكشف تفاصيل شخصيتها في "مطعم الحبايب"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt