توقيت القاهرة المحلي 07:36:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا يريد العرب من بايدن؟

  مصر اليوم -

ماذا يريد العرب من بايدن

بقلم - عماد الدين حسين

تحدثنا عما يريده الرئيس الأمريكى جو بايدن من العرب، خلال القمة التى ستجمعه مع تسعة من قادة الدول العربية فى مدينة جدة السعودية فى منتصف يوليو المقبل، وسألنا: هل هناك موقف عربى موحد، أم أن واشنطن تسعى دائما إلى التفاوض الفردى مع كل دولة عربية على حدة، كا فعلت إسرائيل منذ زيارة أنور السادات للقدس فى نوفمبر ١٩٧٧؟

واليوم نسأل ماذ يريد العرب من الرئيس الأمريكى جو بايدن وإدارته وبلاده، إذا افترضنا نظريا أن هناك موقفا عربيا موحدا، أو حتى على الأقل الحد الأدنى من هذا التضامن العربى؟
وبما أن القمة سوف تعقد فى السعودية، وسيحضرها قادة دول مجلس التعاون الست فإن المطلب الرئيسى الأساسى من معظم قادة دول الخليج سيكون مطالبة جو بايدن بألا تكون النتيجة النهائية للاتفاق النووى الجديد بين إيران والغرب هو تسليم المنطقة من جديد لإيران، باعتبار أن بايدن أكد أكثر من مرة منذ حملته الانتخابية أنه سيعيد العمل بالاتفاق النووى مع إيران، الذى ألغاه سلفه دونالد ترامب بمجرد انتخابه فى أواخر ٢٠١٧.

عرب الخليج سوف يقولون لبايدن إنهم لن يقبلوا أى اتفاق لا ينص ليس فقط على تجميد البرنامج النووى الإيرانى، بل البرنامج الصاروخى، والأهم وقف النفوذ الإيرانى فى المنطقة، وارتباطا بهذا التوجه ستطالب السعودية ومعها الإمارات والبحرين بموقف أمريكى حاسم ضد الحوثيين فى اليمن، وأن تعود واشنطن لدعم السعودية، فى اليمن، أو على الأقل تعيد تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية.

المطلب الثانى أن الدول العربية ستطالب الإدارة الأمريكية بالتوقف ــ قدر الإمكان ــ عن سياسة الإملاءات والتعامل بندية نسبية معها. فإذا كانت واشنطن تحتاج من الدول العربية ضخ المزيد من النفط فى الأسواق العالمية من أجل خفض الأسعار ــ التى تجاوزت حاجز المائدة دولارا للبرميل منذ ٢٤ فبراير الماضى وحتى الآن ــ فإن الدول العربية، خصوصا الخليج تحتاج من واشنطن أن تتعامل معها بقدر كبير من الاحترام، طالما أن المصالح متبادلة.
الدول العربية تحتاج من الولايات المتحدة أن تضغط على إسرائيل من أجل التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية أو حتى شبه عادل، وإذا كانت الولايات المتحدة ضغطت كثيرا على العديد من الدول العربية من أجل التطبيع مع إسرائيل، فعليها فى المقابل أن تضغط ولو قليلا على إسرائيل من أجل وقف استيطانها المتمدد وحصارها القاسى على الفلسطينيين فى الضفة وغزة.

وللأسف فإنه لا يوجد توافق عربى حقيقى على هذا المطلب، بعد أن تراجعت أهمية القضية الفلسطينية لدى العديد من البلدان العربية.
وإذا كان بايدن سيطالب القادة الذين سيلتقيهم بتحسين الحريات وحقوق الإنسان، فإن العرب ربما يطالبونه بوقف المتاجرة بهذا الملف، حيث إنه صار واضحا أن بايدن وغالبية الرؤساء الأمريكيين السابقين قد استخدموا هذا الملف سلاحا سياسيا لابتزاز العرب، وهذا لا ينفى أن السجل العربى فى الحريات وحقوق الإنسان شديد البؤس فى غالبية الدول العربية لأسباب ليس لها صلة بالضغوط الغربية، بل بشيوع ثقافة التسلط والاستبداد فى المجتمعات العربية عموما.
وإذا كان بايدن يضغط من أجل تأييد الدول العربية للموقف الغربى فى الأزمة الأوكرانية، فعلى العرب أن يصروا على ضرورة اتخاذ موقف حيادى حقيقى يعتمد الشرعية الدولية منطلقا ومنهجا، أو على الأقل موقفا يتوافق والمصالح العربية العليا، فلا يصح مثلا أن يطالب العرب العالم باحترام الشرعية الدولية فى أوكرانيا، وتجاهلها حينما يتعلق الأمر بالاحتلال الإسرائيلى لفلسطين منذ 5 يونيه 1967.

يستطيع العرب إذا توافقوا على الحد الأدنى من مصالحهم أن يحسنوا من علاقتهم مع الولايات المتحدة لصالح شعوبهم، لكن بشرط جوهرى أن تكون السياسات العربية متوافقة مع مصالح شعوبهم فعليا، وليست فقط لمجرد الحصول على ختم من الإدارة الأمريكية الحالية بأن العلاقات عادت إلى مجاريها طبقا للصيغة القديمة المستمرة منذ عام ١٩٧٣ تقريبا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يريد العرب من بايدن ماذا يريد العرب من بايدن



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:21 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026
  مصر اليوم - برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم الجوع في 2026

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt