توقيت القاهرة المحلي 15:09:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما يحتاجه الإعلام العربى

  مصر اليوم -

ما يحتاجه الإعلام العربى

بقلم -عماد الدين حسين

ما الذى يحتاجه الإعلام العربى فى المرحلة المقبلة؟
خطر هذا السؤال على ذهنى يوم الثلاثاء قبل الماضى، حينما لبيت دعوة الأستاذ كرم جبر رئيس المجلس الأعلى للإعلام لحضور اللقاء مع الوفد الإعلامى السعودى الذى ضم رؤساء تحرير الصحف وكبار الإعلاميين السعوديين، حيث التقوا مع نظرائهم المصريين فى مقر المجلس بالدور التاسع فى مبنى ماسبيرو.
وبعده بيومين بدأ وفد إعلامى إماراتى كبير زيارة لمصر برئاسة منى المرى رئيس نادى دبى للصحافة ومعها كبار مسئولى الإعلام فى دبى، حيث التقوا بالعديد من كبار المسئولين وزاروا بعض المؤسسات الصحفية وقابلوا قياداتها وكوادرها.
حينما التقى الإعلاميون المصريون مع زملائهم السعوديين تحدث الجميع تقريبا فى كلمات قصيرة سريعة، تضمنت بطبيعة الحال عبارات الترحيب والمجاملة المعتادة.
الجميع تحدث بعبارات عن بلده الثانى سواء السعودية أو مصر، وعن ضرورة التكامل والتنسيق الإعلامى بين البلدين.
وفى اليوم التالى وقع كل من كرم جبر والدكتور ماجد القصبى وزير التجارة والإعلام السعودى اتفاقية البرنامج التنفيذى للتعاون الإعلامى بين البلدين فى جميع المجالات الإعلامية وضرورة تبادل المحتوى والخبرات ومكافحة الشائعات وتنسيق المواقف فى مختلف المجالات إقليميا ودوليا. وأظن أن شيئا مماثلا تم فى اللقاءات التى جمعت الوفد الإعلامى الإماراتى الكبير مع رؤساء تحرير وكبار مسئولى الإعلام المصرى إضافة بالطبع إلى شرح الشكل الجديد لجائزة دبى للصحافة كى تنفتح على كل تطورات الإعلام الجديد.
بالطبع ما حدث جيد جدا، وكل لقاء عربى ــ عربى يفترض أن يسهم فى تعزيز العمل العربى المشترك، خصوصا أن الإعلام فى الدول الثلاثة مصر والسعودية والإمارات يمثل مكانة مميزة فى الإعلام العربى عموما.
لكن السؤال الجوهرى من وجهة نظرى هو: كيف يمكن لهذا الإعلام أن يكون مؤثرا بالفعل، وقادرا على التأثير فى الجماهير العربية؟!
حينما جاء دورى فى الكلام خلال اللقاء مع الوفد الإعلامى السعودى قلت: «إذا كنا نريد تطويرا حقيقيا فى الإعلام المصرى أو السعودى أو العربى عموما، فإننى أرى أن المدخل الأساسى لهذا التطوير يبدأ أساسا من تنوع المحتوى وهامش معقول من الحريات المسئولة والمنضبطة.
هذه هى الفكرة الرئيسية التى تحدثت فيها ورأيى الواضح أنه إذا توافر تنوع المحتوى وهامش حريات حقيقى فوقتها يمكن الحديث عن بقية العوامل.
التنسيق والتعاون والتبادل المشترك بين مصر والسعودية أو مصر والإمارات أو بين أى دولتين عربيتين أمور مهمة جدا ومطلوبة، ولكنها بمفردها من دون هامش الحريات والتنوع لن تقود إلى تطور واختراق وتقدم حقيقى للإعلام.
قد يكون للسعودية منصات إعلامية متميزة مثل شبكة «MBC» وأذرعها الإخبارية «العربية» و«الحدث»
و«الشرق» و«إندبندنت عربية» وللإمارات شبكة «سكاى نيوز عربية» ومنصات رقمية مختلفة، لكن إذا تحدثنا عن الإعلام التقليدى فهناك مشكلة حقيقية تواجه هذا النوع من الإعلام فى غالبية الدول العربية تقريبا، والسبب الأساسى انعدام أو قلة الحريات وبالتالى انعدام التنافس وتنوع المحتوى والنتيجة أن التأثير الحقيقى لمعظم وسائل الإعلام التقليدية العربية يتراجع، بل إن عدد المتابعين لبعض صفحات شخصيات عربية أكبر من إجمالى توزيع كل الصحف العربية المطبوعة مجتمعة!!.
ولأننى أصنف نفسى واقعيا فلا أطالب بالحريات المنفلتة للإعلام، لأن «المال الحرام» يمكنه أن يخترق العديد من المنصات، وقد رأينا أمثلة على ذلك منذ عام ٢٠١١ وحتى الآن.
لكن كل ما أتمناه أن تدرك الحكومات العربية أنه من دون حريات معقولة وإعلام قوى وجذاب فإن هذه الحكومات ستكون هى الخاسر الأكبر وليس فقط وسائل الإعلام والعاملون فيها.
الإعلام القوى هو الذى يمكنه أن يصل للناس ويؤثر فيهم وينقل لهم الحقائق أولا بأول ويرد على الشائعات والأكاذيب والافتراءات وهو الذى يحمى الدولة الوطنية إذا تعرضت لمشاكل أو أزمات. والعكس صحيح تماما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يحتاجه الإعلام العربى ما يحتاجه الإعلام العربى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt