توقيت القاهرة المحلي 05:22:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الملابس الخليعة لبعض الفنانين

  مصر اليوم -

الملابس الخليعة لبعض الفنانين

بقلم: عماد الدين حسين

من حق كل إنسان أن يأكل ويشرب ويلبس ما يشاء، فتلك حرية شخصية، لكن وكما نعلم، فهناك حدود لأى حرية حينما تتصادم مع الأعراف والتقاليد، والأهم مع الأخلاق، خصوصا حينما نغرس قيما خطيرة ومدمرة فى نفوس وعقول الأجيال الجديدة.

الكلمات السابقة والتالية تعليقا على سلوكيات قلة من الفنانين المشاهير، وكذلك بعض الشخصيات العامة، شاهدناهم فى الأيام والأسابيع الأخيرة يأتون بتقليعات لم نكن نظن يوما أننا سنعيش لنشاهدها!! لكن هذه السطور لا تعنى إطلاقا التعميم، فغالبية الموجودين فى الساحل من فنانين أو مواطنين عاديين محترمون للغاية ويعارضون هذه المشاهد الشاذة.

 سيقول البعض: وما الذى يغضبك أنت وغيرك لمجرد أن فنانا أو مطربا قرر أن يرتدى ما يشاء من ملابس.. أليست هذه حريته الشخصية؟!

الإجابة ببساطة أن أى حرية شخصية عليها قيود، فالقانون يعاقب أى شخص يسير عاريا أو يرتدى ملابس مثيرة تصدم عموم الناس. وبجانب القانون فهناك الذوق العام والأخلاق والتربية.

لا أعرف أساسا ما الحكمة أن يقوم أى فنان معروف أو حتى مغمور بارتداء ملابس خليعة جدا. وأحيانا ملابس نسائية واضحة، وأحيانا ثالثة يظهر على المسرح من دون ملابس إلا ما يستر العورات.

ما كنا نعتبره استثناء فى السنوات الماضية، يكاد يتحول ليصبح هو الأصل فى أزياء وملابس بعض الفنانين والفنانات.

فى هذه السطور أتحدث بالأساس عن ملابس الرجال أولا، نشأنا وتربينا على قيم وأخلاق وعادات وتقاليد، وكنا نظن أنها راسخة لدى الجميع، خصوصا أنها تتفق والفطرة السليمة للبشر، ثم استيقظنا فى الفترات الأخيرة على مشاهد صادمة، ورأينا رجالا يرتدون ملابس نسائية وبصورة مقززة، لدرجة لا تجعلك تميز أساسا بين الرجل والمرأة.

وإذا كان من حق مسئولى المصنفات الفنية التفتيش ومراقبة ملابس الراقصات فى الملاهى الليلية والكباريهات، أليس من المنطقى أن يتم تطبيق ذلك على ملابس بعض الفنانين فى الحفلات العامة المفتوحة التى تبثها وسائل التواصل الاجتماعى، وأحيانا بعض الفضائيات للتأكد من أنها مطابقة للشروط الأساسية.

سيسأل البعض ويقول: وهل تريد أن تنصب نفسك أو أن تدعو للتدخل فى حرية الناس فى ارتداء ما يلبسونه والمصادرة على حقهم فى هذا الصدد؟!

الإجابة هى لا، وكثيرا ما كتبت منحازا للحرية فى معناها الحقيقى والشامل، خصوصا حرية الفن والفنانين فى مناقشة كل القضايا بوضوح وحرية الرأى والتعبير لكل المبدعين، لكن ما أتحدث عنه اليوم تحديدا هو الخطر الداهم على الأجيال الجديدة، حينما يرون فنانا أو مطربا يحبونه يقوم بارتداء ملابس خليعة، ما الذى سيصل إلى عقول هذه الأجيال الجديدة؟ سوف يعتقدون أن تلك هى الموضة والتحضر والتحرر، وإذا حدث ذلك وانتشر وترسخ فسيكون أكبر خطر يهدد مستقبل هذا البلد. 

مرة أخرى ما أناقشه اليوم ليس سلوك فنان بعينه، بل هو ظاهرة تتسع وتنتشر، ولم تعد قاصرة على الفنانين، بل رأينا شخصيات عامة ورجال أعمال كبارا يرتدون ملابس شديدة الغرابة.

أن يرتدى الناس الملابس ذات اللون الأبيض فى الصيف فهذا أمر عادى ومحبب، لكن أن نرى شخصيات عامة ترتدى أزياءً غريبة وأحيانا تتشبه بالنساء، فهذا هو الأمر غير العادى بالمرة، بل ويصل إلى درجة الشذوذ.

مرة أخرى ما يأتينا من مناظر ومشاهد أمر جلل وسيترك آثاره المدمرة على رحلات الأجيال الجديدة.

والأمر الأكثر خطورة ويحتاج لنقاش لاحق هو بعض الأخبار والتقارير والممارسات والمشاهد شديدة الاستفزاز الآتية من الساحل الشمالى، خصوصا ما يتعلق بكل مظاهر السفه الإنفاقى وما يثار عن أسعار الشاليهات والفيلات.

 فى تقديرى المتواضع أن هذه الممارسات قد تكون الشرارة التى تزيد من اشتعال  الحقد الاجتماعى، خصوصا فى ظل الأزمة الاقتصادية التى تضرب الجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملابس الخليعة لبعض الفنانين الملابس الخليعة لبعض الفنانين



GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 04:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين

GMT 04:46 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 04:44 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 04:41 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 04:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

قمة عربية عاجلة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt